Langkau ke kandungan
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Baqara
Surah 2

Al-Baqara

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 222

وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَٱعْتَزِلُوا۟ ٱلنِّسَآءَ فِى ٱلْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ 222

﴿وَيَسْألُونَكَ عَنِ المَحِيضِ﴾: عَطْفٌ عَلى ما تَقَدَّمَ مِن مِثْلِهِ؛ ولَعَلَّ حِكايَةَ هَذِهِ الأسْئِلَةِ الثَّلاثَةِ بِالعَطْفِ لِوُقُوعِ الكُلِّ عِنْدَ السُّؤالِ عَنِ الخَمْرِ؛ وحِكايَةَ ما عَداها بِغَيْرِ عَطْفٍ لِوُقُوعِ كُلٍّ مِن ذَلِكَ في وقْتٍ عَلى حِدَةِ؛ والمَحِيضُ: مَصْدَرٌ مِن "حاضَتِ المَرْأةُ"؛ كَـ "المَجِيءُ"؛ و"المَبِيتُ"؛ رُوِيَ أنَّ أهْلَ الجاهِلِيَّةِ كانُوا لا يُساكِنُونَ الحُيَّضَ؛ ولا يُؤاكِلُونَهُنَّ؛ كَدَأْبِ اليَهُودِ؛ والمَجُوسِ؛ واسْتَمَرَّ النّاسُ عَلى ذَلِكَ إلى أنْ سَألَ عَنْ ذَلِكَ أبُو الدَّحْداحِ في نَفَرٍ مِنَ الصَّحابَةِ - رِضْوانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ -؛ فَنَزَلَتْ.

﴿قُلْ هو أذًى﴾؛ أيْ: شَيْءٌ يُسْتَقْذَرُ مِنهُ ويُؤْذِي مَن يَقْرَبُهُ؛ نَفْرَةً مِنهُ؛ وكَراهَةً لَهُ؛ ﴿فاعْتَزِلُوا النِّساءَ في المَحِيضِ﴾؛ أيْ: فاجْتَنِبُوا مُجامَعَتَهُنَّ في حالَةِ المَحِيضِ؛ قِيلَ: أخَذَ المُسْلِمُونَ بِظاهِرِ الِاعْتِزالِ؛ فَأخْرَجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِمْ؛ فَقالَ ناسٌ مِنَ الأعْرابِ: يا رَسُولَ اللَّهِ؛ البَرْدُ شَدِيدٌ؛ والثِّيابُ قَلِيلَةٌ؛ فَإنْ آثَرْناهُنَّ هَلَكَ سائِرُ أهْلِ البَيْتِ؛ وإنْ اسْتَأْثَرْنا بِها هَلَكَتِ الحُيَّضُ؛ فَقالَ ﷺ: « "إنَّما أُمِرْتُمْ أنْ تَعْتَزِلُوا مُجامَعَتَهُنَّ إذا حِضْنَ؛ ولَمْ يَأْمُرْكم بِإخْراجِهِنَّ مِنَ البُيُوتِ؛ كَفِعْلِ الأعاجِمِ"؛» وقِيلَ: إنَّ النَّصارى كانُوا يُجامِعُونَهُنَّ؛ ولا يُبالُونَ بِالحَيْضِ؛ واليَهُودَ كانُوا يُفْرِطُونَ في الِاعْتِزالِ؛ فَأُمِرَ المُسْلِمُونَ بِالِاقْتِصادِ بَيْنَ الأمْرَيْنِ؛ ﴿وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّى يَطْهُرْنَ﴾؛ تَأْكِيدٌ لِحُكْمِ الِاعْتِزالِ؛ وتَنْبِيهٌ عَلى أنَّ المُرادَ بِهِ عَدَمُ قُرْبانِهِنَّ؛ لا عَدَمُ القُرْبِ مِنهُنَّ؛ وبَيانٌ لِغايَتِهِ؛ وهو انْقِطاعُ الدَّمِ؛ عِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -؛ فَإنْ كانَ ذَلِكَ في أكْثَرِ المُدَّةِ حَلَّ القُرْبانُ؛ كَما انْقَطَعَ؛ وإلّا فَلا بُدَّ مِنَ الِاغْتِسالِ؛ أوْ مِن مُضِيِّ وقْتِ صَلاةٍ؛ وعِنْدَ الشّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنْ يَغْتَسِلْنَ بَعْدَ الِانْقِطاعِ؛ كَما تُفْصِحُ عَنْهُ القِراءَةُ بِالتَّشْدِيدِ؛ ويُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿فَإذا تَطَهَّرْنَ﴾؛ فَإنَّ التَّطَهُّرَ هو الِاغْتِسالُ؛ ﴿فَأْتُوهُنَّ مِن حَيْثُ أمَرَكُمُ اللَّهُ﴾؛ مِنَ المَأْتى الَّذِي حَلَّلَهُ لَكُمْ؛ وهو القُبُلُ؛ ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوّابِينَ﴾؛ مِمّا عَسى يَنْدُرُ مِنهم مِنَ ارْتِكابِ بَعْضِ ما نُهُوا عَنْهُ؛ ومِن سائِرِ الذُّنُوبِ؛ ﴿وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ﴾؛ المُتَنَزِّهِينَ عَنِ الفَواحِشِ؛ والأقْذارِ؛ وفي ذِكْرِ التَّوْبَةِ إشْعارٌ بِمِساسِ الحاجَةِ إلَيْها؛ بِارْتِكابِ بَعْضِ النّاسِ لِما (p-223)نُهُوا عَنْهُ؛ وتَكْرِيرُ الفِعْلِ لِمَزِيدِ العِنايَةِ بِأمْرِ التَّطَهُّرِ.