أخبر ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاتي الظهر والعصر مجموعتين في المدينة، من غير أن يخاف عدوًا ومن غير أن يكون مسافرًا، ومن غير عارضٍ كالمطر. وهذا الجمع ذكر العلماء له عشرة أسباب، منها أنه من باب التشريع، أي أن يتعلم الناس كيفية الجمع إذا وجدت الحاجة، من مرض أو سفر أو غيره، فلا يجمعوا المغرب إلى العصر، ولا يجمعوا الفجر مع شيء آخر، ويمكن أن يكون المراد به تأخير الأولى إلى أن يفرغ منها في آخر وقتها، ثم بدأ بالثانية في أول وقتها.
- المراد بالجمع في الحديث هو تأخير صلاة الظهر إلى أن يفرغ منها في آخر وقتها، ثم بدأ بصلاة العصر في أول وقتها.
- في غير خوف ولا سفر
- ليس بسبب خوف العدو أو السفر؛ لأنه قال: (بالمدينة)، فنفي السفر تأكيد.
صحيح مسلم (1/ 490) (705)، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (2/ 346)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (15/ 192).