Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · At-Tawba
Sura ta 9

At-Tawba

جامع البيان في تأويل آي القرآن

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Aya ta 99

وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَـٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ وَصَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِ ۚ أَلَآ إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ ۚ سَيُدْخِلُهُمُ ٱللَّهُ فِى رَحْمَتِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 99

القول في تأويل قوله: ﴿وَمِنَ الأعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩٩) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ومن الأعراب من يصدِّق الله ويقرّ بوحدانيته، وبالبعث بعد الموت، والثواب والعقاب، وينوي بما ينفق من نفقة في جهاد المشركين، [[في المطبوعة: "ينوي بما ينفق"، وأثبت ما في المخطوطة، وهو صواب.]] وفي سفره مع رسول الله ﷺ ﴿قربات عند الله﴾ ، و"القربات" جمع "قربة"، وهو ما قرَّبه من رضى الله ومحبته = ﴿وصلوات الرسول﴾ ، يعني بذلك: ويبتغي بنفقة ما ينفق، مع طلب قربته من الله، دعاءَ الرسول واستغفارَه له.

وقد دللنا، فيما مضى من كتابنا، على أن من معاني "الصلاة"، الدعاء، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. [[انظر تفسير " الصلاة " فيما سلف من فهارس اللغة (صلا) .]]

* *

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

١٧٠٩٥- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله ﴿وصلوات الرسول﴾ ، يعني: استغفار النبيّ عليه الصلاة والسلام.

١٧٠٩٦- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول﴾ ، قال: دعاء الرسول: قال: هذه ثَنِيَّةُ الله من الأعراب. [[" الثنية "، ما استثنى من شيء، وفي حديث كعب الأحبار: " الشهداء ثنية الله في الأرض "، يعني هم من الذين استثناهم الله من الصعقة الأولى، تأول ذلك في قوله تعالى: (ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله) ، فجعل منهم الشهداء، لأنهم أحياء عند ربهم يرزقون.]]

١٧٠٩٧- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: ﴿ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر﴾ ، قال: هم بنو مقرِّن، من مزينة، وهم الذين قال الله فيهم: ﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا﴾ ، [سورة التوبة: ٩٢] . قال: هم بنو مقرّن، من مزينة = قال: حدثني حجاج قال، قال ابن جريج قوله: ﴿الأعراب أشد كفرًا ونفاقًا﴾ ، ثم استثنى فقال: ﴿ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر﴾ ، الآية.

١٧٠٩٨- حدثنا أحمد قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا جعفر، عن البختريّ بن المختار العبدي قال، سمعت عبد الرحمن بن معْقل قال: كنا عشرة ولد مقرّن، فنزلت فينا: ﴿ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر﴾ ، إلى آخر الآية. [[الأثر: ١٧٠٩٨ - " البختري بن المختار العبدي "، ثقة. مترجم في الكبير ١ \ ٢ \ ١٣٦ وابن أبي حاتم ١ \ ١ \ ٤٢٧.

و" عبد الرحمن بن معقل المزني "، تابعي ثقة، وعده بعضهم في الصحابة لهذا الحديث.

فقال الحافظ بن حجر: " إنما عنى بقوله: كنا = أباه وأعمامه، وأما هو فيصغر عن ذلك. ومن أعمامه عبد الرحمن بن مقرن، ذكره ابن سعد في الصحابة ". وهو مترجم في التهذيب، وابن سعد ٦: ١٢٢، وابن أبي حاتم ٢ \ ٢ \ ٢٨٤.

وكان في المطبوعة: " عبد الله بن مغفل "، غير ما في المخطوطة، وبدل، وصحف، وأساء إساءة لا يعذر فيها.]]

* *

قال أبو جعفر: قال الله: ﴿ألا إنها قُرْبة لهم﴾ ، يقول تعالى ذكره: ألا إنّ صلوات الرسول قربة لهم من الله.

وقد يحتمل أن يكون معناه: ألا إنّ نفقته التي ينفقها كذلك، قربةٌ لهم عند الله = ﴿سيدخلهم الله في رحمته﴾ ، يقول: سيدخلهم الله فيمن رحمه فأدخله برحمته الجنة = ﴿إن الله غفورٌ﴾ ، لما اجترموا = ﴿رحيم﴾ ، بهم مع توبتهم وإصلاحهم أن يعذبهم. [[انظر تفسير " غفور " و " رحيم " فيما سلف من فهارس اللغة (غفر) ، (رحم) .]]