Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Saad
Sura ta 38

Saad

جامع البيان في تأويل آي القرآن

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Ayoyi 41–42

وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلشَّيْطَـٰنُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ 41 ٱرْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ هَـٰذَا مُغْتَسَلٌۢ بَارِدٌ وَشَرَابٌ 42

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (٤١) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ (٤٢) ﴾

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿وَاذْكُرْ﴾ أيضا يا محمد عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ) مستغيثا به فيما نزل به من البلاء: يا ربّ ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ﴾ فاختلفت القرّاء في قراءة قوله ﴿بِنُصْبٍ﴾ فقرأته عامة قرّاء الأمصار خلا أبي جعفر القارئ: ﴿بِنُصْبٍ﴾ بضم النون وسكون الصاد، وقرأ ذلك أبو جعفر: بضم النون والصاد كليهما، وقد حُكي عنه بفتح النون والصاد؛ والنُّصْب والنَّصَب بمنزلة الحُزْن والحَزَن، والعُدم والعَدَم، والرُّشْد والرَّشَد، والصُّلْب والصَّلَب. وكان الفرّاء يقول: إذا ضُمّ أوّله لم يثقل، لأنهم جعلوهما على سِمَتين: إذا فتحوا أوّله ثقّلوا، وإذا ضمّوا أوّله خففوا. قال: وأنشدني بعض العرب:

لَئِنْ بَعَثَتْ أُمُّ الحُمَيْدَيْنِ مائِرًا ... لَقَدْ غَنِيَتْ في غَيرِ بُؤْسٍ ولا جُحدِ [[البيت من شواهد الفراء في معاني القرآن (الورقة ٢٨٠) . قال: وقوله: (بنصب وعذاب": اجتمعت القراء على ضم النون من نصب وتخفيفها (أي الكلمة بتسكين وسطها) ، وذكروا أن أبا جعفر المدني قرأ:" بنصب وعذاب" بنصب النون والصاد. وكلاهما في التفسير واحد. وذكروا أنه المرض، وما أصابه من العناء فيه. والنصب بمنزلة الحزن والحزن، والعدم والعدم، والرشد والرشد، والصلب والصلب: إذا خفف ضم أوله، ولم يثقل، لأنهم جعلوها على سمتين. إذا فتحوا أوله، ثقلوا، وإذا ضموا أوله خففوا قال: وأنشدني بعض العرب:"لئن بعثت أم الحميدين ... البيت". قال: والعرب تقول: جحد عيشهم جحدا: إذا ضاف واشتد. فلما قال حجد، وضم أوله خفف. فابن على هذا ما رأيت من هاتين اللغتين. أهـ. قلت: والمائر الذي يجلب الميرة.]]

من قولهم: جَحِد عيشه: إذا ضاق واشتدّ؛ قال: فلما قال جُحْد خَفَّف.

وقال بعض أهل العلم بكلام العرب من البصريين: النَّصُب من العذاب. وقال: العرب تقول: أنصبني: عذّبني وبرّح بي. قال: وبعضهم يقول: نَصَبَني، واستشهد لقيله ذلك بقول بشر بن أبي خازم:

تَعَنَّاكَ نَصْب مِن أُمَيْمَةَ مُنْصِبُ ... كَذِي الشَّجْوِ لَمَّا يَسْلُه وسيَذْهَبُ [[البيت لبشر بن أبي حازم" مجاز القرآن لآبي عبيدة (الورقة ٢١٥) قال:" بنصب وعذاب": قال بشر بن أبي حازم" ... البيت". وقال النابغة:" كليني لهم يا أميمة ناصب.... البيت" ثم قال بعد البيتين: تقول العرب: أنصبني: أي عذبني وبرح بي. وبعضهم يقول: نصبني. والنصب: إذا فتحت وحركت حروفها، كانت من الإعياء. والنصب إذا فتح أولها وأسكن ثانيها: واحد أنصاب الحرم، وكل شيء نصبته وجعلته علما. يقال: لأنصبنك نصب العود.]]

وقال: يعني بالنَّصْب: البلاء والشرّ؛ ومنه قول نابغة بني ذُبيان:

كِلِيني لِهَمّ يا أمَيْمَةَ ناصِبِ ... وَلَيْلٍ أُقاسِيهِ بَطيءِ الكَوَاكِب [[البيت للنابغة الذبياني (مختار الشعر الجاهلي، بشرح مصطفى السقا طبعة الحبلي ص ١٥٩) قال شارحه: كليني: دعيني. وأميمة بالفتح (والأحسن بالضم) : منادى. قال الخليل: من عادة العرب أن تنادى المؤنت بالترخيم، فلما لم يرخم هنا (بسبب الوزن) : أجراها على لفظها مرخمة، وأتى بها بالفتح. وناصب: متعب. وبطيء الكواكب: أى لا تغور كواكبه، وهي كناية عن الطول، لأن الشاعر كان قلقا. أهـ. وقد تقدم ذكر البيت في شرح الشاهد الذي قبله، عن أبي عبيدة لأن موضع الشاهد فيهما مشترك.]]

⁕ حدثني بشر بن آدم، قال: ثنا أبو قُتيبة، قال: ثنا أبو هلال، قال: سمعت الحسن، في قول الله: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ فركض برجله، فنبعت عين فاغتسل منها، ثم مشى نحوا من أربعين ذراعا، ثم ركض برجله، فنبعت عين، فشرب منها، فذلك قوله ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾

وعنى بقوله ﴿مُغْتَسَلٌ﴾ : ما يُغْتَسل به من الماء، يقال منه: هذا مُغْتَسل، وغسول للذي يَغْتسل به من الماء.

* *

وقوله ﴿وَشَرَابٌ﴾

يعني: ويشرب منه، والموضع الذي يغتسل فيه يسمى مغتسلا.