Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Al-Furqaan
Sura ta 25

Al-Furqaan

جامع البيان في تأويل آي القرآن

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Aya ta 47

وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِبَاسًا وَٱلنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورًا 47

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا (٤٧) ﴾

يقول تعالى ذكره: الذي مدّ الظل ثم جعل الشمس عليه دليلا هو الذي جعل لكم أيها الناس الليل لباسا. وإنما قال جلّ ثناؤه ﴿جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا﴾ لأنه جعله لخلقه جنة يجتنون فيها ويسكنون، فصار لهم سترا يستترون به، كما يستترون بالثياب التي يُكسونها.

* *

وقوله: ﴿وَالنَّوْمَ سُبَاتًا﴾

يقول: وجعل لكم النوم راحة تستريح به أبدانكم، وتهدأ به جوارحكم.

* *

وقوله: ﴿وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا﴾

يقول تعالى ذكره: وجعل النهار يقظة وحياة من قولهم: نَشر الميتُ، كما قال الأعشى:

حَتى يقُولَ النَّاسُ مِمَّا رأَوْا ... يا عَجَبا للْمَيِّتِ النَّاشِرِ [[البيت لأعشى بني قيس بن ثعلبة (ديوان طبعة القاهرة، بشرح الدكتور محمد حسين ١٤١) وهو من قصيدة يهجو بها علقمة بن علاثة، ويمدح عامر بن الطفيل في المنافرة التي جرت بينهما. وقبل البيت قوله: لَو أسْنَدَتْ مَيْتًا إلى صَدْرِهَا ... عَاشَ وَلَمْ يَنْقَلْ إلى قَابِرِ

والبيت كذلك في (اللسان: نشر) قال: ونشر الله الميت ينشره نشرًا ونشورًا، وأنشره، فنشر الميت (برفع الميت) لا غير: أحياه قال الأعشى: حتى يقول ... " البيت. وهذا محل الشاهد عند المؤلف.]]

ومنه قول الله: ﴿وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلا حَيَاةً وَلا نُشُورًا﴾

وكان مجاهد يقول في تأويل ذلك ما:-

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا﴾ قال: ينشر فيه.

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله.

وإنما اخترنا القول الذي اخترنا في تأويل ذلك، أنه عقيب قوله: ﴿وَالنَّوْمَ سُبَاتًا﴾ في الليل. فإذ كان ذلك كذلك، فوصف النهار بأن فيه اليقظة والنشور من النوم أشبه إذ كان النوم أخا الموت. والذي قاله مجاهد غير بعيد من الصواب؛ لأن الله أخبر أنه جعل النهار معاشا، وفيه الانتشار للمعاش، ولكن النشور مصدر من قول القائل: نشر، فهو بالنشر من الموت والنوم أشبه، كما صحّت الرواية عن النبيّ ﷺ أنه كان يقول إذا أصبح وقام من نومه: " الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَما أماتَنا، وإلَيْهِ النُّشُورُ".