Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Al-Hajj
Sura ta 22

Al-Hajj

جامع البيان في تأويل آي القرآن

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Aya ta 31

حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِۦ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ ٱلطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ ٱلرِّيحُ فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ 31

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ (٣١) ﴾

يقول تعالى ذكره: اجتنبوا أيها الناس عبادة الأوثان، وقول الشرك، مستقيمين لله على إخلاص التوحيد له، وإفراد الطاعة والعبادة له خالصا دون الأوثان والأصنام، غير مشركين به شيئا من دونه، فإنه من يُشرك بالله شيئا من دونه، فمثله في بعده من الهدى وإصابة الحقّ وهلاكه وذهابه عن ربه، مَثل من خرّ من السماء فتخطفه الطير فهلك، أو هوت به الريح في مكان سحيق، يعني من بعيد، من قولهم: أبعده الله وأسحقه، وفيه لغتان: أسحقته الريح وسحقته، ومنه قيل للنخلة الطويلة: نخلة سحوق؛ ومنه قول الشاعر:

كانَتْ لنَا جارَةٌ فَأزْعَجَها ... قاذْورَةٌ تَسْحَقُ النَّوَى قُدُمَا [[البيت مما أنشده الأزهري في تهذيبه، ونقله عن صاحبه (اللسان: سحق) قال: السحق في العدو فوق المشي ودون الحضر، وأنشده الأزهري: " كانت لنا جارة. . . البيت ". والقاذورة من الإبل: التي تبرك ناحية منها وتستبعد وتنافرها عند الحلب. وتسحق: تجد في سيرها. والنوى: التحول من مكان إلى مكان، أو الوجه الذي ينوبه المسافر من قرب أو من بعد. وقدما: لا تعرج ولا تنثني. يريد أن جارته نأت عنه بناقة تجد في سيرها، ولا تعرج على شيء. والبيت شاهد على أن السحق معناه السير الجاد فوق المشي ودون العدو.]]

ويُروى: تسحق: يقول: فهكذا مثَل المشرك بالله في بُعده من ربه ومن إصابه الحقّ، كبُعد هذا الواقع من السماء إلى الأرض، أو كهلاك من اختطفته الطير منهم في الهواء.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قَتادة: ﴿فَكأنَّما خَرَّ منَ السَّماءِ﴾ قال: هذا مثَل ضربه الله لمن أشرك بالله في بعده من الهُدى وهلاكه (فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ الرّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيق) .

⁕ حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قَتادة، مثله.

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ﴿فِي مَكانٍ سَحِيق﴾ قال: بعيد.

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله.

وقيل: ﴿فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ﴾ وقد قيل قبله: ﴿فكأنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّماءِ﴾ وخرّ فعل ماض، وتخطفه مستقبل، فعطف بالمستقبل على الماضي، كما فعل ذلك في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ وقد بيَّنت ذلك هناك.