Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Taa-Haa
Sura ta 20

Taa-Haa

جامع البيان في تأويل آي القرآن

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Aya ta 64

فَأَجْمِعُوا۟ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُوا۟ صَفًّا ۚ وَقَدْ أَفْلَحَ ٱلْيَوْمَ مَنِ ٱسْتَعْلَىٰ 64

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى (٦٤) ﴾

اختلفت القراء في قراءة قوله ﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ﴾ فقرأته عامة قرّاء المدينة والكوفة ﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ﴾ بهمز الألف من ﴿فأجْمِعُوا﴾ ، ووجِّهوا معنى ذلك إلى: فأحكموا كيدكم، واعزموا عليه، من قولهم: أجمع فلان الخروج، وأجمع على الخروج، كما يقال: أزمع عليه، ومنه قول الشاعر:

يا لَيت شِعْرِي والمُنى لا تَنْفَعُ ... هَلْ أغْدُونْ يوْما وأمْرِي مُجْمعُ [[البيت في (اللسان: جمع) ولم ينسبه قال وجمع أمره وأجمع عليه: عزم عليه، كأنه جمع نفسه له، والأمر مجمع. ويقال أيضا. أجمع أمرك ولا تدعه منتشرا وقال آخر " يا ليت شعري. . . البيت " وقوله تعالى: " فأجمعوا أمركم وشركاءكم " أي وادعوا شركاءكم قال وكذلك هي في قراءة عبد الله؛ لأنه لا يقال أجمعت شركائي، إنما يقال جمعت، وقال الفراء الإجماع: الإعداد والعزيمة على الأمر قال ونصب شركائي بفعل مضمر، كأنك قلت فأجمعوا أمركم وادعوا شركاءكم قال أبو إسحاق الذي قاله الفراء غلط في إضماره " وادعوا شركاءكم ". لأن الكلام لا فائدة له. لأنهم كانوا يدعون شركاءهم لأن يجمعوا أمرهم. قال والمعنى فأجمعوا أمركم مع شركاءكم، وإذا كان الدعاء لغير شيء فلا فائدة فيه قالوا والواو بمعنى مع. كقولك " لو يركب الناقة وفصيلها لرضعها " المعنى لو يركب الناقة مع فصيلها قال ومن قرأ " فأجمعوا أمركم وشركاءكم " بألف موصولة فإنه يعطف شركاءكم على أمركم قال ويجوز فأجمعوا أمركم مع شركائكم.]]

يعني بقوله: "مجمع"؛ قد أحكم وعزم عليه، ومنه قول النبيّ ﷺ: "مَنْ لمْ يُجْمَعْ عَلى الصَّوْمِ مِن اللَّيْلِ فَلا صَوْم لَهُ".

وقرأ ذلك بعض قرّاء أهل البصرة: ﴿فاجْمِعُوا كَيْدكُمْ﴾ بوصل الألف، وترك همزها، من جمعت الشيء، كأنه وجَّهه إلى معنى: فلا تدعَوا من كيدكم شيئا إلا جئتم به. وكان بعض قارئي هذه القراءة يعتلّ فيما ذُكر لي لقراءته ذلك كذلك بقوله ﴿فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾ ..

قال أبو جعفر: والصواب في قراءة ذلك عندنا همز الألف من أجمع، لإجماع الحجة من القرّاء عليه، وأن السحرة هم الذين كانوا به معروفين، فلا وجه لأن يقال لهم: أجمعوا ما دعيتم له مما أنتم به عالمون، لأن المرء إنما يجمع ما لم يكن عنده إلى ما عنده، ولم يكن ذلك يوم تزيد في علمهم بما كانوا يعملونه من السحر، بل كان يوم إظهاره، أو كان متفرّقا مما هو عنده، بعضه إلى بعض، ولم يكن السحر متفرّقا عندهم فيجمعونه، وأما قوله ﴿فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾ فغير شبيه المعنى بقوله ﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ﴾ وذلك أن فرعون كان هو الذي يجمع ويحتفل بما يغلب به موسى مما لم يكن عنده مجتمعا حاضرا، فقيل: فتولى فرعون فجمع كيده.

* *

وقوله ﴿ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾

يقول: احضروا وجيئوا صفا، والصفّ هاهنا مصدر، ولذلك وحد، ومعناه: ثم ائتوا صفوفا، وللصفّ في كلام العرب موضع آخر، وهو قول العرب: أتيت الصفّ اليوم، يعني به المصلى الذي يصلي فيه.

* *

وقوله ﴿وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى﴾

يقول: قد ظفر بحاجته اليوم من علا على صاحبه فقهره.

كما:-

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: حُدثت عن وهب بن منبه، قال: جمع فرعون الناس لذلك الجمع، ثم أمر السحرة فقال ﴿ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى﴾ أي قد أفلح من أفلج اليوم على صاحبه.