Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Maryam
Sura ta 19

Maryam

جامع البيان في تأويل آي القرآن

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Ayoyi 49–50

فَلَمَّا ٱعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا 49 وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا 50

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلا جَعَلْنَا نَبِيًّا (٤٩) وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (٥٠) ﴾

يقول تعالى ذكره: فلما اعتزل إبراهيم قومه وعبادة ما كانوا يعبدون من دون الله من الأوثان آنسنا وحشته من فراقهم، وأبدلناه منهم بمن هو خير منهم وأكرم على الله منهم، فوهبنا له ابنه إسحاق، وابن ابنه يعقوب بن إسحاق ﴿وَكُلا جَعَلْنَا نَبِيًّا﴾ فوحد، ولم يقل أنبياء، لتوحيد لفظ كلّ ﴿وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا﴾ يقول جلّ ثناؤه: ورزقنا جميعهم، يعني إبراهيم وإسحاق ويعقوب من رحمتنا، وكان الذي وهب لهم من رحمته، ما بسط لهم في عاجل الدنيا من سعة رزقه، وأغناهم بفضله.

* *

وقوله ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾

يقول تعالى ذكره: ورزقناهم الثناء الحسن، والذكر الجميل من الناس.

كما:-

⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ يقول: الثناء الحسن.

وإنما وصف جل ثناؤه اللسان الذي جعل لهم بالعلوّ، لأن جميع أهل الملل تحسن الثناء عليهم، والعرب تقول: قد جاءني لسان فلان، تعني ثناءه أو ذمه؛ ومنه قول عامر بن الحارث:

إنّي أتَتْنِي لِسانٌ لا أسَرُّ بِهَا ... مِنْ عَلْو لا عَجَبٌ مِنْها وَلا سَخُرُ [[البيت لأعشى باهلة واسمه عامر بن الحارث (جمهرة أشعار العرب ص ١٣٥) وهي إحدى المراثي الجياد. وفي (اللسان: لسن) اللسان: جارحة الكلام، وقد يكنى بها عن الكلمة، فيؤنث حينئذ. قال: أعشى باهلة: " إني أتتني لسانه. . . البيت ". قال ابن بري: اللسان هنا: الرسالة والمقالة. وقد يذكر على معنى الكلام. ثم قال: قال اللحياني: اللسان في الكلام يذكر ويؤنث، يقال إن لسان الناس عليك لحسنة وحسن، أي ثناؤهم. أه. واللسان: الثناء، وقوله عز وجل: " واجعل لي لسان صدق في الآخرين": معناه: اجعل لي ثناءً حسنًا باقيًا إلى آخر الدهر. أه. وفي (تاج العروس: علا) : وأن قول أعشى باهلة " من علو " فيروى بضم الواو وفتحها وكسرها، أي أتاني خبر من أعالي نجد. أه. وفي جمهرة أشعار العرب: السخر: الاستهزاء. أه. وقد استشهد المؤلف بالبيت على أن اللسان قد يجيء بمعنى الثناء مع أن اللغويين فسروه بمعنى الخبر أو الرسالة أو المقالة.]]

ويروى: لا كذب فيها ولا سَخَر:

جاءَتْ مُرجَمَّة قد كُنْتُ أحْذَرُها ... لَوْ كانَ يَنْفَعُنِي الإشْفاقُ والحَذَرُ [[هذا البيت لأعشى باهلة أيضًا، وهو بعد البيت السابق عليه في القصيدة نفسها، كما في (جمهرة أشعر العرب ص ١٣٦) . ومعنى مرجمة: أي مظنونة، لا يوقف على حقيقتها ويقال: كلام مرجم عن غير يقين. ولعل الشاعر أراد أن الناس كلهم لم يصدقوا خبر هذا الفاجعة التي نزلت بهم، فهم بين مصدق ومكذب.]]

مرجمة: يظنّ بها.