Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Al-Kahf
Sura ta 18

Al-Kahf

جامع البيان في تأويل آي القرآن

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Ayoyi 40–41

فَعَسَىٰ رَبِّىٓ أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا 40 أَوْ يُصْبِحَ مَآؤُهَا غَوْرًا فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبًا 41

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا (٤٠) أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا (٤١) ﴾

يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل المؤمن الموقن للمعاد إلى الله للكافر المرتاب في قيام الساعة: إن ترن أيها الرجل أنا أقلّ منك مالا وولدا في الدنيا، فعسى ربي أن يرزقني خيرا من بستانك هذا ﴿وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا﴾ يعني على جنة الكافر التي قال لها: ما أظن أن تبيد هذه أبدا ﴿حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ يقول: عذابا من السماء ترمي به رميا، وتقذف. والحسبان: جمع حُسْبانة، وهي المرامي.

وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ عذابا.

⁕ حُدثت عن محمد بن يزيد، عن جويبر، عن الضحاك، قال: عذابا.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ قال: عذابا، قال: الحُسبان: قضاء من الله يقضيه.

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: الحُسبان: العذاب.

⁕ حدثنا الحسن بن محمد، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله ﴿حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ قال: عذابا.

* *

وقوله: ﴿فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾

يقول عز ذكره: فتصبح جنتك هذه أيها الرجل أرضا ملساء لا شيء فيها، قد ذهب كل ما فيها من غَرْس ونبت، وعادت خرابا بلاقع، زَلَقا، لا يثبت في أرضها قدم لاملساسها، ودروس ما كان نابتا فيها.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾ : أي قد حصد ما فيها فلم يترك فيها شيء.

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: ﴿فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾ قال: مثل الجُرُز.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال ابن زيد، في قوله: ﴿فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾ قال: صعيدا زلقا وصعيدا جُرُزا واحد ليس فيها شيء من النبات.

* *

وقوله: ﴿أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا﴾

يقول: أو يصبح ماؤها غائرا، فوضع الغور وهو مصدر مكان الغائر، كما قال الشاعر:

تَظَلُّ جِيَادُهُ نَوْحا عَلَيْهِ ... مُقَلَّدَةً أعِنَّتَها صُفُونا [[البيت لعمرو بن كلثوم فارس تغلب وسيدها، من معلقته المشهورة، ورواية الشطر الأول منه في شرح التبريزي والزوزني وجمهرة أشعار العرب طبع القاهرة: " تركنا الخيل عاكفة عليه ". قال الزوزني: الصفون: جمع صافن. وقد صفن الفرس يصفن صفونا: إذا قام على ثلاث، وثنى سنبكه الرابع. يقول: قتلناه، وحبسنا خيلنا عليه، وقد قلدناها أعنتها في حال صفونها عنده. والبيت من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (١: ٤٠٣) قال: " أو يصبح ماؤها غورا " أي غائرا. وللعرب قد تصف الفاعل بمصدره، وكذلك الاثنين والجمع، على لفظ المصدر قال عمرو بن كلثوم " تظل جياده نوحا عليه ". . . البيت: أي نائحات.]]

بمعنى نائحة، وكما قال الآخر:

هَرِيقي مِنْ دُمُوعِهِما سَجَاما ... ضُباعَ وجَاوِبي نَوْحا قِيامَا [[البيت من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (١: ٤٠٤) قال بعد الشاهد السابق: وقال باك يبكي هشام بن المغيرة: " هريقي. . . البيت " قال خفقه لعله هشام بن عقبة بن عمارة بن الوليد بن المغيرة المخزومي. اهـ. والشاهد فيه كالشاهد في البيت الذي قبله، يريد بقوله " نوحا ". نائحات، وهذا في المصدر كثير. وضباع مرخم ضباعة: اسم امرأة.]]

والعرب توحد الغَور مع الجمع والاثنين، وتذكر مع المذكر والمؤنث، تقول: ماء غور، وماءان غَوْر ومياه غَور.

ويعني بقوله: ﴿غَوْرًا﴾ ذاهبا قد غار في الأرض، فذهب فلا تلحقه الرِّشاء.

كما:-

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا﴾ أي ذاهبا قد غار في الأرض.

* *

وقوله: ﴿فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا﴾

يقول: فلن تطيق أن تدرك الماء الذي كان في جنتك بعد غَوْره، بطلبك إياه.