Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Hud
Sura ta 11

Hud

جامع البيان في تأويل آي القرآن

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Ayoyi 21–22

أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ 21 لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ 22

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٢١) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين هذه صفتهم، هم الذين غبنوا أنفسهم حظوظها من رحمة الله [[انظر تفسير " الخسران " فيما سلف من فهارس اللغة (خسر) .]] = ﴿وضل عنهم ما كانوا يفترون﴾ ، وبطل كذبهم وإفكهم وفريتهم على الله، [[انظر تفسير " الضلال " و " الافتراء " فيما سلف من فهارس اللغة (ضلل) ، (فرى) .]] بادعائهم له شركاء، فسلك ما كانوا يدعونه إلهًا من دون الله غير مسلكهم، وأخذ طريقًا غير طريقهم، فضَلّ عنهم، لأنه سلك بهم إلى جهنم، وصارت آلتهم عدمًا لا شيء، لأنها كانت في الدنيا حجارة أو خشبًا أو نحاسًا = أو كان لله وليًّا، فسلك به إلى الجنة، وذلك أيضًا غير مسلكهم، وذلك أيضًا ضلالٌ عنهم.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ (٢٢) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: حقا أن هؤلاء القوم الذين هذه صفتهم في الدنيا وفي الآخرة هم الأخسرون الذين قد باعوا منازلهم من الجنان بمنازل أهل الجنة من النار ؛ وذلك هو الخسران المبين.

* *

وقد بينا فيما مضى أن معنى قولهم: "جَرمتُ"، كسبت الذنب و"جرمته"، [[انظر ما سلف ٩: ٤٨٣ - ٤٨٥ / ١٠: ٩٥، وكان في المطبوعة: " جرمت "، " أجرمته " بالألف، والصواب ما في المخطوطة، وهو مطابق لما في معاني القرآن.]] وأن العرب كثر استعمالها إياه في مواضع الأيمان، [[انظر ما سلف ٩: ٤٨٣، ولكني لم أجد هناك هذا التفصيل الذي ذكره بعد، ولا أظنه مر شيء منه، إلا أن يكون فاتني تقييده. وأخشى أن يكون سهوًا من أبي جعفر.]] وفي مواضع "لا بد" كقولهم: "لا جرم أنك ذاهب"، بمعنى: "لا بد"، حتى استعملوا ذلك في مواضع التحقيق، فقالوا: "لا جَرَم لتقومن"، بمعنى: حَقًّا لتقومن. [[انظر معاني القرآن للفراء في تفسير هذه الآية، وهذا بعض كلامه.]] فمعنى الكلام: لا منع عن أنهم، ولا صدّ عن أنهم.