Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr ash-Shawkānī · Al-Baqara
Sura ta 2

Al-Baqara

فتح القدير

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Aya ta 13

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءَامِنُوا۟ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُ ۗ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَـٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ 13

إذا قِيلَ لِلْمُنافِقِينَ: آمِنُوا كَما آمَنَ أصْحابُ مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ أجابُوا بِأحْمَقِ جَوابٍ وأبْعَدِهِ عَنِ الحَقِّ والصَّوابِ، فَنَسَبُوا إلى المُؤْمِنِينَ السَّفَهَ اسْتِهْزاءً واسْتِخْفافًا، فَتَسَبَّبُوا بِذَلِكَ إلى تَسْجِيلِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ بِالسَّفَهِ بِأبْلَغِ عِبارَةٍ وآكَدِ قَوْلٍ.

وحَصَرَ السَّفاهَةَ وهي رِقَّةُ الحُلُومِ وفَسادُ البَصائِرِ وسَخافَةُ العُقُولِ فِيهِمْ مَعَ كَوْنِهِمْ لا يَعْلَمُونَ أنَّهم كَذَلِكَ إمّا حَقِيقَةً أوْ مَجازًا، تَنْزِيلًا لِإصْرارِهِمْ عَلى السَّفَهِ مَنزِلَةَ عَدَمِ العِلْمِ بِكَوْنِهِمْ عَلَيْهِ وأنَّهم مُتَّصِفُونَ بِهِ، ولَمّا ذَكَرَ اللَّهُ هُنا السَّفَهَ ناسَبَهُ نَفْيُ العِلْمِ عَنْهم لِأنَّهُ لا يَتَسافَهُ إلّا جاهِلٌ.

والكافُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ لِأنَّها نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ: أيْ إيمانًا كَإيمانِ النّاسِ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا قِيلَ لَهم آمِنُوا كَما آمَنَ النّاسُ﴾ (p-٣٢)أيْ صَدِّقُوا كَما صَدَّقَ أصْحابُ مُحَمَّدٍ أنَّهُ نَبِيٌّ ورَسُولٌ، وأنَّ ما أُنْزِلَ عَلَيْهِ حَقٌّ، ﴿قالُوا أنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ﴾ يَعْنُونَ أصْحابَ مُحَمَّدٍ ألا إنَّهم هُمُ السُّفَهاءُ يَقُولُ: الجُهّالُ: ولَكِنْ لا يَعْلَمُونَ يَقُولُ: لا يَعْقِلُونَ.

ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَساكِرَ في تارِيخِهِ بِسَنَدٍ واهٍ أنَّهُ قالَ: آمِنُوا كَما آمَنَ النّاسُ أبُو بَكْرٍ وعُمَرُ وعُثْمانُ وعَلِيٌّ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَما آمَنَ السُّفَهاءُ﴾ قالَ: يَعْنُونَ أصْحابَ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ.

وأخْرَجَ عَنِ الرَّبِيعِ وابْنِ زَيْدٍ مِثْلَهُ.

ورَوى الكَلْبِيُّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّها نَزَلَتْ في شَأْنِ اليَهُودِ: أيْ إذا قِيلَ لَهم: يَعْنِي اليَهُودَ آمِنُوا كَما آمَنَ النّاسُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ وأصْحابُهُ قالُوا أنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ.