Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr as-Samarqandī · Al-Hashr
Sura ta 59

Al-Hashr

بحر العلوم

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Ayoyi 23–24

هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْمَلِكُ ٱلْقُدُّوسُ ٱلسَّلَـٰمُ ٱلْمُؤْمِنُ ٱلْمُهَيْمِنُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْجَبَّارُ ٱلْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ 23 هُوَ ٱللَّهُ ٱلْخَـٰلِقُ ٱلْبَارِئُ ٱلْمُصَوِّرُ ۖ لَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ 24

ثم قال عز وجل: هُوَ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ يعني: مالك كل شيء، وهو الملك الدائم الذي لا يزول ملكه أبدا. ثم قال: الْقُدُّوسُ يعني: الطاهر عما وصفه الكفار ولهذا سمي بيت المقدس يعني: المكان الذي يتطهر فيه من الذنوب. ثم قال:

السَّلامُ يعني: يسلم عباده من ظلمه، ويقال: سمى نفسه سلاما، لسلامته مما يلحق الخلق من العيب والنقص والفناء. ثم قال: الْمُؤْمِنُ يعني: يؤمن أولياؤه من عذابه ويقال:

الْمُؤْمِنُ أي: يصدق في وعده ووعيده ويقال: الْمُؤْمِنُ يعني: قابل إيمان المؤمنين. ثم قال: الْمُهَيْمِنُ يعني: الشهيد على عباده بأعمالهم، ويقال: الْمُهَيْمِنُ يعني: المويمن فقلبت الواو هاء، وهو بمعنى الأمين. ثم قال: الْعَزِيزُ يعني: الذي لا يعجزه شيء عما أراد ويقال: الْعَزِيزُ الذي لا يوجد مثله. ثم قال: الْجَبَّارُ يعني: القاهر لخلقه على ما أراده، ويقال: الغالب على خلقه ومعناهما واحد. ثم قال: الْمُتَكَبِّرُ يعني: المتعظم على كل شيء، ويقال: الْمُتَكَبِّرُ الذي تكبر عن ظلم عباده. ثم قال: سُبْحانَ اللَّهِ يعني: تنزيها لله تعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ يعني: عما وصفه الكفار من الشريك والولد، ويقال: سُبْحانَ اللَّهِ، بمعنى: التعجب يعني عجبا عما وصفه الكفار من الشريك.

قوله تعالى: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ يعني: خالق الخلق في أرحام النساء، ويقال: خالق النطف في أصلاب الآباء، المصور للولد في أرحام الأمهات ويقال: الْخالِقُ يعني:

المقدر. الْبارِئُ الذي يجعل الروح في الجسد، ويقال: الْبارِئُ يعني: خالق الأشياء ابتداء. ثم قال: الْمُصَوِّرُ للولد في أصلاب الآباء. لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يعني: الصفات العلى، ويقال: لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وهي تسعة وتسعون اسما، مائة غير واحد. مَنْ أحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ. وروى أبو هريرة- رضي الله عنه-، عن النبيّ ﷺ أنه قال: إن لله تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْماً مائَةً غير واحد مَنْ أحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ.

ثم قال: يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يعني: يخضع له ما في السموات والأرض، يعني: جميع الأشياء، كقوله: وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ. ثم قال: وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يعني: العزيز في ملكه، الحكيم في أمره. فإن قال قائل: قد قال الله تعالى: فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ، فما الحكمة في أنه نهى عباده عن مدح أنفسهم ومدح نفسه؟ قيل له: عن هذا السؤال جوابان: أحدهما: أن العبد، وإن كان فيه خصال الخير فهو ناقص، وإن كان ناقصا لا يجوز له أن يمدح نفسه- والله سبحانه وتعالى تام الملك والقدرة، فيستوجب به المدح. فمدح نفسه ليعلم عباده فيمدحوه- وجواب آخر: أن العبد، وإن كان فيه خصال الخير، فتلك الخصال أفضال من الله تعالى، ولم يكن ذلك بقدرة العبد، فلهذا لا يجوز له أن يمدح نفسه. والله سبحانه وتعالى إنما قدرته وملكه له، ليس لغيره، فيستوجب به المدح. ومثال هذا أن الله تعالى نهى عباده أن لا يمنوا على أحد بالمعروف، وقد من الله تعالى على عباده للمعنى الذي ذكرناه في المدح والله أعلم بالصواب، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم.