Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr as-Samarqandī · Adh-Dhaariyat
Sura ta 51

Adh-Dhaariyat

بحر العلوم

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Ayoyi 38–53

وَفِى مُوسَىٰٓ إِذْ أَرْسَلْنَـٰهُ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ بِسُلْطَـٰنٍ مُّبِينٍ 38 فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِۦ وَقَالَ سَـٰحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ 39 فَأَخَذْنَـٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذْنَـٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ 40 وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ 41 مَا تَذَرُ مِن شَىْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَٱلرَّمِيمِ 42 وَفِى ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا۟ حَتَّىٰ حِينٍ 43 فَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّـٰعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ 44 فَمَا ٱسْتَطَـٰعُوا۟ مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا۟ مُنتَصِرِينَ 45 وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَـٰسِقِينَ 46 وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَـٰهَا بِأَيْي۟دٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ 47 وَٱلْأَرْضَ فَرَشْنَـٰهَا فَنِعْمَ ٱلْمَـٰهِدُونَ 48 وَمِن كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ 49 فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ 50 وَلَا تَجْعَلُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ 51 كَذَٰلِكَ مَآ أَتَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا۟ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ 52 أَتَوَاصَوْا۟ بِهِۦ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ 53

ثم قال: وَفِي مُوسى عطف على قوله وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ [الذاريات: 21] وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ يعني: حجة بينة، وهي اليد، والعصا فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ يعني: أعرض عنه فرعون بجموعه. يعني: مع جموعه وجنوده. ويقال: فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ يعني: أعرض بجانبه وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ

يعني: عاقبناه، وجموعه نَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِ

قال الكلبي يعني: أغرقناهم في البحر وقال مقاتل يعني: في النيل هُوَ مُلِيمٌ

يعني: يلوم نفسه، ويلومه الناس. وقال: لِيمٌ

أي: مذنب. وقال أهل اللغة: ألام الرجل، إذا أتى بذنب يلام عليه.

ثم قال: وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ يعني: سلطنا عليهم الريح الشديد، وإنما سميت عقيماً، لأنها لا تأتي على شيء إلا جعلته كالرميم لا خير فيه. ويقال: سميت عقيماً لأنها لا تلقح الأشجار، ولا تثير السحاب، وهي الدبور. وروى شهر بن حوشب عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: ما أنزل الله قطرة من ماء إلا بمثقال، ولا أنزل سفرة من ريح إلا بمكيال، إلا قوم نوح طغى على خزانة الماء، فلم يكن لهم عليه سبيل، وعتت الريح يوم عاد على خزانها، فلم يكن لهم عليها سبيل وروى عكرمة عن ابن عباس قال: العقيم الذي لا منفعة لها.

ثم قال: مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ يعني: ما تترك من شيء هو لهم، ولا منهم، أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ يعني: مرت عليه إلا جعلته كالرماد. ويقال: الرميم: الورق الجاف، المتحطم، مثل الهشيم المحتظر، كما قال كهشيم المحتظر، بعد ما كانوا كنخل متقصر. وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ما أرسل على عاد من الريح، إلا مثل خاتمي هذا. يعني:

إن الريح العقيم تحت الأرض، فأخرج منها مثل ما يخرج من ثقب الخاتم، فأهلكهم.

ثم قال: وَفِي ثَمُودَ يعني: قوم صالح إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ يعني: قال لهم نبيهم صالح- عليه السلام- عيشوا إلى منتهى آجالكم، ولا تعصوا أمر الله فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ

يعني: تركوا طاعة ربهم فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ يعني: العذاب. قرأ الكسائي:

فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بغير ألف، وجزم العين. والباقون: بألف. وهي الصيحة التي أهلكتهم بالصعقة، قوله من قولك: صعقتهم الصاعقة. يعني: أهلكتهم. وروي عن ابن عمر- رضي الله عنهما- أنه قرأ صعقة مثل الكسائي. وَهُمْ يَنْظُرُونَ يعني: ظهرت النار من تحت أرجلهم، وهم يرونها بأعينهم. ويقال: سمعوا الصيحة، وهم ينظرون متحيرون. فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ يعني: ما استطاعوا أن يقوموا لعذاب الله تعالى، حتى أهلكوا. وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ يعني: ممتنعين من العذاب.

ثم قال: وَقَوْمَ نُوحٍ وقرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وقوم نوح: بكسر الميم.

يعني: في قوم نوح كما قال: وفي ثمود. والباقون: بالنصب. يعني: وأهلكنا قوم نوح.

ويقال: معناه فأخذناه، وأخذنا مِنْ قَبْلُ هؤلاء الذين سميناهم إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ يعني: قوم نوح من قبل. يعني: عاصين.

قوله عز وجل: وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ يعني: خلقناها بقوة، وقدرة وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ يعني: نحن قادرون على أن نوسعها كما نريد. ويقال: وَالسَّماءَ صار نصباً لنزع الخافض.

ومعناه وفي السماء [الزخرف: 84] . آية.

ثم قال عز وجل: وَالْأَرْضَ فَرَشْناها يعني: وفي الأرض آية، بسطناها مسيرة خمسمائة عام من تحت الكعبة فَنِعْمَ الْماهِدُونَ يعني: نعم الماهدون نحن. ويقال: في قوله: وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ يعني: نحن جعلنا بينهما، وبين الأرض سعة.

ثم قال عز وجل: وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ يعني: صنفين، الذكر والأنثى، والأحمر والأبيض، والليل والنهار، والدنيا والآخرة، والشمس والقمر، والشتاء والصيف.

لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ يعني: تتعظون فيما خلق الله، فتوحدوه.

قوله عز وجل: فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ يعني: توبوا إلى الله من ذنوبكم. ويقال: معناه فَفِرُّوا من الله إِلَى اللَّهِ أو فَفِرُّوا من عذاب الله، إلى رحمة الله، أو فَفِرُّوا من معصيته، إلى طاعته. ومن الذنوب إلى التوبة. إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ يعني: مخوفاً من عذاب الله تعالى بالنار وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ يعني: لا تقولوا له شريكاً، وولداً إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ يعني: فإن فعلتم، فإني لكم مخوف من عذابه، فلم يقبلوا قوله، وقالوا: هذا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ.

يقول الله تعالى تعزية لنبيه ﷺ: كَذلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ يعني:

هكذا ما أتى في الأمم الخالية من رسول، إِلَّا قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ كقول كفار مكة للنبي ﷺ أَتَواصَوْا بِهِ يعني: توافقوا، وتواطؤوا فيما بينهم. وأوصى الأول الآخر أن يقولوا ذلك. ويقال: توافقوا، وتواطؤوا به كل قوم، وجعلوا كلمتهم واحدة أن يقولوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ.

قال الله عزّ وجلّ: بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ يعني: عاتين في معصية الله تعالى.