Al-Anbiyaa
بحر العلومWannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.
Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَآ إِبْرَٰهِيمَ رُشْدَهُۥ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَـٰلِمِينَ 51 إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا هَـٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِىٓ أَنتُمْ لَهَا عَـٰكِفُونَ 52 قَالُوا۟ وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا لَهَا عَـٰبِدِينَ 53 قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمْ فِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ 54 قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ ٱللَّـٰعِبِينَ 55 قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلَّذِى فَطَرَهُنَّ وَأَنَا۠ عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ ٱلشَّـٰهِدِينَ 56 وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَـٰمَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا۟ مُدْبِرِينَ 57 فَجَعَلَهُمْ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ 58 قَالُوا۟ مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِـَٔالِهَتِنَآ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ 59 قَالُوا۟ سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُۥٓ إِبْرَٰهِيمُ 60
قوله عز وجل: وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ، يعني: أكرمناه بالمغفرة من قبل النبوة. وقال مقاتل: من قبل موسى وهارون عليهما السلام، وقال مجاهد: من قبل بلوغه، وقال الكلبي: يقول ألهمناه رشدَه الخير، وهديناه قبل بلوغه. ويقال من قبل محمد ﷺ والقرآن. وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ بأنه أهل للرشد، ويقال: للنبوة، ويقال: وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ. إِذْ قالَ، أي: حين قال لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما هذِهِ التَّماثِيلُ؟ يعني: التصاوير، يعني: الأصنام، الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ يعني: عابدين. ويقال: عليها مقيمين. وروى ميسرة النهدي أن علياً رضي الله عنه مر بقوم يلعبون بالشطرنج، فقال: مَا هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ.
فلما قال ذلك لهم ذلك إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، قالُوا وَجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ، يعني:
فنحن نعبدها. قالَ لهم إبراهيم عليه السلام لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ، يعني: في خطإ بَيِّنٍ. قَالَ السدي: كان أبوه يصنع الأصنام، يبعث بها مع بنيه فيبيعونها، فبعث إبراهيم بصنم ليبيعه، فجعل ينادي من يشتري ما يضره ولا ينفعه، وكان إخوته يبيعون ولا يبيع هو شيئا، وقال: أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ.
قالُوا أَجِئْتَنا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ يعني: أجدا تقول يا إبراهيم أَمْ أَنتَ مِنَ اللاعبين؟ قَالَ إبراهيم: بل أقول لكم حقاً وأدعوكم إلى عبادة الله تعالى. هو رَبُّكُمْ، يعني:
خالقكم ورازقكم. رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، هو ربكم الَّذِي فَطَرَهُنَّ، يعني: هو الذي خلقهن. وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ بأن الَّذِي خلق السموات والأرض هو ربكم.
ثم قال عز وجل: وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ، أي: قَالَ إبراهيم عليه السلام: والله لأكسرن أصنامكم. بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ، يعني: بعد أن تنطلقوا ذاهبين إلى عيدكم. وذلك أن القوم كانوا أرادوا أن يخرجوا إلى عيد لهم، فقالوا لإبراهيم: اخرج معنا حتى تنظر إلى عيدنا. وكان القوم في ذلك الزمان ينظرون إلى النجوم، فينظر أحدهم ويقول: إنه يصيبني كذا وكذا من الأمر، وكان ذلك معروفاً عندهم. وكانوا إذا خرجوا إلى عيدهم لم يخلفوا بعدهم إلا من كان مريضاً، فَنَظَرَ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام فِى النجوم فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ [الصافات: 89] يعني:
أشتكي غداً. فأصبح من الغد معصوباً رأسه، وخرج القوم إلى عيدهم، ولم يتخلف أحد غيره.
فلما خرج القوم، قال إبراهيم: أما والله لأكيدن أصنامكم. فسمعها رجل منهم فحفظها عليه.
فأخذ إبراهيم فأساً ويقال قدوما، وجاء إلى بيت أصنامهم وقد وضعوا ألوان الطعام بين أيديهم، فإِذا رجعوا من عيدهم، كانوا يرفعون ذلك الطعام ويأكلونه تبركاً. ودخل إبراهيم بيت الأصنام، فرأى ذلك الطعام بين أيديهم، فقال: أَلا تَأْكُلُونَ [الصافات: 91] فلم يجيبوه، فقال: مَا لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ [الصافات: 92] فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ [الصافات: 93] ، يعني: جعل يضرب القدم بيده. وقال السدي: قطع رؤوسها كلها. وقال ابن عباس: «كسرها كسراً» وقال بعضهم: نَحَتَ وجوههم. وقال بعضهم: قطع يد بعضهم ورجل بعضهم وأُذُنَ بعضهم، فذلك قوله تعالى:
فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً، يعني: فتاتاً، ويقال: كسرهم قطعاً قطعاً. وقال أهل اللغة: كل شيء كسرته فقد جذذته. وقال أبو عبيد: يعني: فتاتاً يقال: كسرهم أي استأصلهم، ويقال: جذَّ الله دابرهم أي: استأصلهم. وقرأ الكسائي: جُذاذاً بكسر الجيم، والباقون بالضم جُذاذاً وقرئ بالشاذ جُذاذاً بالنصب، ومعناه قريب بعضها من بعض، وهو الكسر.
إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ لم يكسره وتركه على حاله، وقال الزجاج: يحتمل الكبير في الخلقة، ويحتمل أكبر ما عندهم في تعظيمهم. لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ، يعني: إلى الصنم الأكبر، ويقال: يَرْجِعُونَ إلى قوله باحتجاجه عليهم لوجوب الحجة عليهم، فجعل القدوم على عنق ذلك الصنم الأكبر. فلما رجعوا من عيدهم، نظروا إلى آلهتهم مكسرة، ويقال: حين دخل إبراهيم عليه السلام بيت الأصنام، كان عندهم خدم، يعني: الوصائف، فخرجن وقلن: إن هذا الرجل مريض، جاء يطلب من الآلهة العافية. فلما خرج إبراهيم ودخلن، فنظرن إلى الأصنام مقطوعة الرؤوس، فخرجن إلى الناس بالويل والصياح وأخبرنهم بالقصة، فتركوا عيدهم ودخلوا، فلما رأوا ذلك، قالُوا مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ في فعله. قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ، يعني: يَعيبهُمْ، ويقال: أخبر الرجل الذي سمع منه فقال: إني سمعت فتى يذكرهم قال: تَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ. يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ. صار إبراهيمُ رفعاً، بمعنى: يقال له هو إبراهيم. وقال: ويحتمل يقال له إبراهيم، رفع على معنى النداء المفرد.