Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr as-Samarqandī · Hud
Sura ta 11

Hud

بحر العلوم

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Ayoyi 64–68

وَيَـٰقَوْمِ هَـٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ 64 فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا۟ فِى دَارِكُمْ ثَلَـٰثَةَ أَيَّامٍ ۖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ 65 فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَـٰلِحًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ 66 وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَـٰرِهِمْ جَـٰثِمِينَ 67 كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَآ ۗ أَلَآ إِنَّ ثَمُودَا۟ كَفَرُوا۟ رَبَّهُمْ ۗ أَلَا بُعْدًا لِّثَمُودَ 68

ثم قال تعالى: وَيا قَوْمِ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً وروي عن النبيّ ﷺ أنه قال: «إنَّ صَالِحاً، لَمَّا دَعَا قَوْمَهُ إلى الإسلامِ كَذَّبُوهُ، فَضَاقَ صَدْرُهُ، فَسَأَلَ رَبَّهُ أنْ يَأذَنَ لَهُ بِالخُرُوج مِنْ عِنْدِهِمْ، فَأَذِنَ لَهُ فَخَرَجَ وَانْتَهَى إلى سَاحِلِ البَحْرِ، فَإذا رَجُلٌ يَمْشِي عَلَى المَاءِ، فقالَ لهُ صَالحٌ:

وَيْحَكَ مَنْ أنْتَ؟ فقالَ: أنا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ. قالَ: كُنْتُ في سَفِينَةٍ كَانَ قَوْمُهَا كَفَرَةً غَيْرِي، فَأهْلَكَهُمُ الله تعالى ونجاني منهم، فَخَرَجْتُ إلى جَزِيرَةٍ أتَعَبَّدُ هُناكَ، فَأَخْرُجُ أحْيَاناً وَأطْلُبُ شَيْئاً مِنْ رِزْقِ اللَّهِ تَعَالَى، ثُمَّ أرْجِعُ إلى مَكَانِي» .

فَمَضَى صَالِحٌ، وَانْتَهَى إلى تَلَ عَظِيم، فَرَأَى رجلا يتعبّد هناك، فَانْتَهَى إلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلامَ، فقالَ لَهُ صَالِحٌ مَنْ أنْتَ؟ قال: كَانَتْ هاهُنَا قَرْيَةٌ، كانَ أهْلُهَا كُفّاراً غَيْرِي، فأهلكهم الله تعالى ونجاني مِنْهُم، فَجَعَلْتُ عَلَى نَفْسِي أنْ أَعْبُدَ اللَّهَ تَعَالَى هاهنا إلى أن أموت، وَقَدْ أَنْبَتَ اللَّهُ تَعَالَى لِي شَجَرَةَ رُمَّانٍ، وَأَظْهَرَ لِي عَيْنَ ماءٍ، فآكُلُ مِنَ الرُّمَّانِ، وَأشْرَبُ مِنْ ماءِ العَيْن، وَأَتَوَضّأ مِنْهُ.

فَذَهَبَ صالحٌ، وَانْتَهَى إلى قرية كان أهلها كفارا كُلُّهُمْ، غَيْرَ أَخَوَيْن مُسْلِمَيْنِ يَعْمَلان عَمَلَ الخُوصِ» فَضَرَبَ النبيّ ﷺ: مثلاً قال: لَوْ أنَّ مُؤْمِناً دَخَلَ قَريَةً فِيها ألفُ رَجُلٍ، كُلُّهُمْ كُفّارٌ وفِيهَا مُؤْمِنٌ وَاحِدٌ، فلا يَسْكُنُ قَلْبُهُ مَعَ أحَدٍ حَتَّى يَجِد المُؤْمِنَ. وَلَوْ أنَّ مُنَافِقاً دَخَلَ قَرْيَةً فِيهَا أَلْفُ رَجُلٍ مُؤْمِنٍ وَمُنَافِقٌ وَاحِدٌ، فلا يَسْكُنُ قَلْبُ المُنَافِقِ مَعَ أحَدٍ ما لَمْ يَجِدِ المُنَافِقَ.

فَدَخَلَ صَالِحٌ، فانتهى إلى الأَخَوَيْن وَمَكَثَ عِنْدَهُمَا أياماً. وَسَأَلَهُمَا عَنْ حَالِهِمَا، فَأَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا يَصْبِرَانِ عَلَى إيذاءِ المُشْركِينَ، وَأَنَّهُمَا يَعْمَلانِ عَمَلَ الخُوصِ، وَيُمْسِكانِ قُوتَهُمَا، وَيَتَصَدَّقَانِ بِالفَضْلِ. فَقالَ صَالِحٌ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أرَانِي في الأرْضِ مِنْ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ الَّذِينَ صَبَرُوا عَلَى أذَى الكُفَّارِ، فأنا أرْجِعُ إلى قَوْمِي وَأَصْبِرُ عَلَى أذاهُمْ. فَرَجَعَ إليْهِمْ وَقَدْ كانُوا خرجوا إلى عيد لهم، فَدَعَاهُمْ إلى الإيمانِ فَسَألُوا مِنْهُ أنْ يُخْرِجَ لَهُمْ نَاقَةً مِنَ الصَّخْرَةِ، فَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى، فَأخْرَجَ لَهُمْ ناقةً عُشَرَاءَ» . فذلك قوله: وَيا قَوْمِ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً أي: علامة وعبرة، فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ يعني: في أرض الحجر وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ يعني: لا تعقروها فَيَأْخُذَكُمْ، يعني: يصيبكم عَذابٌ قَرِيبٌ.

فولدت الناقة ولداً وكانت لهم بئر واحدة عذبة، قال ابن عباس: «كان للناقة شرب يوم لا يقربونها، ولهم شرب يوم وهي لا تحضره، وكانوا يستقون الماء في يومهم ما يكفيهم للغد فيقتسمونه فيما بينهم، فإذا كان يوم شربها كانت ترتع في الوادي، ثم تجيء إلى البئر فتبرك، فتدلي رأسها في البئر فتشرب منها، ثم تعود فترعى، ثم تعود إلى البئر فتشرب منها، فتفعل ذلك نهارها كله.

وكان في المدينة تسعة رهط يُفْسِدُونَ فِى الارض وَلاَ يصلحون. منهم: قذار بن سالف، ومصدع بن دهر، وكانت في تلك القرية امرأة جميلة غنية، وكانت تتأذى بالناقة لأجل سائمتها فقالت: مَنْ عقر الناقة أزوج نفسي منه. فخرج قذار بن سالف ومصدع بن دهر، وكمن لها مصدع في مضيق من ممرها، ورماها بسهم فأصاب رجلها. فَمَرَّتْ بقدار وهي تجر رجلها، فضربها بالسيف فعقرها، وقسموا لحمها على جميع أهل القرية. وكان في القرية تسعمائة أهل بيت، ويقال: ألف وخمسمائة» ، فذلك قوله فَعَقَرُوها فَقالَ لهم صالح: تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ يعني: عيشوا وانتفعوا في داركم، ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ثمَّ يأتيكم العذاب، ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ فقالوا له: ما العلامة في ذلك؟ قال: أن تصبحوا في اليوم الأول وجوهكم مصفرة، وفي اليوم الثاني محمرة، وفي اليوم الثالث مسودة، ثم خرج صالح من بينهم.

قوله تعالى: فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا يعني: عذابنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا يعني: بنعمة منا، وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ يعني: من عذاب يومئذ. قرأ نافع والكسائي: وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ بنصب الميم، لأنها إضافة إلى اسم غير متمكن، فيجوز النصب. وقرأ الباقون:

يَوْمِئِذٍ، بكسر الميم، على معنى الإضافة. إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ أخبر الله تعالى محمداً ﷺ، أنه قادر في أخذه، المنيع ممن عصاه.

ثم قال تعالى: وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ يعني: كفروا، صيحة جبريل. صاح صيحة، فماتوا كلهم، فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ يعني: صاروا خامدين ميتين، كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها يعني: صاروا كأن لم يكونوا في الدنيا. ويقال: كأن لم ينزلوا في ديارهم، ولم يكونوا.

أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ يعني: جحدوا وحدانية ربهم، فهذا تنبيه وتخويف لمن بعدهم أَلا بُعْداً لِثَمُودَ يعني: خزياً وسحقاً لثمود في الهلاك. قرأ الكسائي: أَلا بُعْداً لِثَمُودَ بكسر الدال مع التنوين، وجعله اسماً للقوم، فلذلك جعله منصرفاً. وقرأ الباقون بنصب الدال، لأنه اسم القبيلة. وإنما يجري في قوله: أَلا إِنَّ ثَمُودَ اتباعاً للكتابة في مصحف الإمام، وأما الكسائي، فأجراه لقربه من قوله: أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أي جحدوا بوحدانية ربهم.