Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr as-Saʿdī · Al-Qalam
Sura ta 68

Al-Qalam

تيسير الكريم الرحمن

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Ayoyi 17–33

إِنَّا بَلَوْنَـٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَـٰبَ ٱلْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا۟ لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ 17 وَلَا يَسْتَثْنُونَ 18 فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ 19 فَأَصْبَحَتْ كَٱلصَّرِيمِ 20 فَتَنَادَوْا۟ مُصْبِحِينَ 21 أَنِ ٱغْدُوا۟ عَلَىٰ حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَـٰرِمِينَ 22 فَٱنطَلَقُوا۟ وَهُمْ يَتَخَـٰفَتُونَ 23 أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ 24 وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدٍ قَـٰدِرِينَ 25 فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوٓا۟ إِنَّا لَضَآلُّونَ 26 بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ 27 قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ 28 قَالُوا۟ سُبْحَـٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَـٰلِمِينَ 29 فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَـٰوَمُونَ 30 قَالُوا۟ يَـٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا طَـٰغِينَ 31 عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ 32 كَذَٰلِكَ ٱلْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْـَٔاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ 33

{17 ـ 18} يقول تعالى: إنَّا بَلَوْنا هؤلاء المكذِّبين بالخير، وأمهلناهم، وأمددناهم بما شئنا من مال وولدٍ وطول عمرٍ ونحو ذلك ممَّا يوافق أهواءهم، لا لكرامتهم علينا، بل ربَّما يكون استدراجاً لهم من حيثُ لا يعلمون، فاغترارهم بذلك نظيرُ اغترار أصحاب الجنَّة الذين هم فيها شركاء، حين أينعت أشجارها، وزهت ثمارها ، وآن وقت صِرامها وجزموا أنَّها في أيديهم وطوع أمرهم، وأنَّه ليس ثَمَّ مانعٌ يمنعهم منها، ولهذا أقسموا وحلفوا من غير استثناءٍ أنَّهم سيصرمونها؛ أي: يجذُّونها مصبحين، ولم يَدْروا أنَّ الله بالمرصادِ، وأنَّ العذاب سيخلفهم عليها ويبادِرُهم إليها.

{19 ـ 20}{فطاف عليها طائفٌ من ربِّك}؛ أي: عذابٌ نزل عليها ليلاً، {وهم نائمونَ}: فأبادها، وأتلفها، {فأصبحتۡ كالصَّريم}؛ أي: كالليل المظلم، وذهبت الأشجار والثمار.

{21 ـ 22} هذا وهم لا يشعرون بهذا الواقع الملم، ولهذا تنادوا فيما بينهم لما أصبحوا؛ يقول بعضهم لبعض:{اغۡدوا على حرثِكم إن كنتُم صارمين}.

{23 ـ 24}{فانطلقوا}: قاصدين لها ، {وهم يتخافتونَ}: فيما بينهم بمنع حقِّ الله تعالى، ويقولون:{لا يَدۡخُلَنَّها اليومَ عليكم مسكينٌ}؛ أي: بكِّروا قبل انتشار الناس، وتواصوا مع ذلك بمنع الفقراء والمساكين. ومن شدَّة حرصهم وبخلهم أنَّهم يتخافتون بهذا الكلام مخافتةً خوفاً أن يَسْمَعَهم أحدٌ فيخبر الفقراء.

{25}{وغَدَوۡا}: في هذه الحالة الشنيعة والقسوة وعدم الرحمة {على حردٍ قادرينَ}؛ أي: على إمساكٍ ومنعٍ لحقِّ الله جازمين بقدرتهم عليها.

{26 ـ 27}{فلمَّا رأوۡها}: على الوصف الذي ذَكَرَ الله كالصريم، {قالوا}: من الحيرة والانزعاج، {إنَّا لضالُّون}؛ أي: تائهون عنها، لعلَّها غيرها، فلما تحقَّقوها ورجعت إليهم عقولهم؛ قالوا:{بل نحن محرومون}: منها، فعرفوا حينئذٍ أنَّه عقوبةٌ.

{28} فَـ {قَالَ أوسطُهم}؛ أي: أعدلُهم وأحسنُهم طريقةً: {ألم أقل لكم لولا تسبِّحونَ}؛ أي: تنزِّهون الله عما لا يليق به، ومن ذلك ظنُّكم أنَّ قدرتكم مستقلةٌ، فلولا استثنيتم وقلتُم: إنْ شاء الله، وجعلتم مشيئتكم تابعةً لمشيئتِهِ ؛ لما جرى عليكم ما جرى.

{29} فَـ {قالوا سبحانَ ربِّنا إنَّا كُنَّا ظالمين}؛ أي: استدركوا بعد ذلك، ولكن بعدما وقع العذاب على جنتهم، الذي لا يُرفع، ولكن لعلَّ تسبيحهم هذا وإقرارهم على أنفسهم بالظُّلم ينفعهم في تخفيف الإثم ويكونُ توبةً.

{30 ـ 32} ولهذا ندموا ندامةً عظيمةً، وأقبل {بعضُهم على بعضٍ يتلاومونَ}: فيما أجروه وفعلوه، {قالوا يا وَيۡلَنا إنا كُنَّا طاغينَ}؛ أي: متجاوزين للحدِّ في حقِّ الله وحقِّ عباده، {عسى ربُّنا أن يُبۡدِلَنا خيراً منها إنَّا إلى ربِّنا راغبونَ}: فهم رجوا الله أن يبدِّلهم خيراً منها، ووعدوا أن سيرغبون إلى الله ويلحُّون عليه في الدُّنيا؛ فإنْ كانوا كما قالوا؛ فالظاهر أنَّ الله أبدلهم في الدُّنيا خيراً منها؛ لأنَّ من دعا الله صادقاً ورغب إليه ورجاه؛ أعطاه سؤاله.

{33} قال تعالى معظماً ما وقع: {كذلك العذابُ}؛ أي: الدنيويُّ لمن أتى بأسباب العذاب أن يسلبَه الله الشيء الذي طغى به وبغى وآثَرَ الحياةَ الدُّنيا وأن يزيلَه عنه أحوجَ ما يكون إليه، {ولَعذابُ الآخرةِ أكبرُ}: من عذاب الدُّنيا، {لو كانوا يعلمون}: فإنَّ مَنْ عَلِمَ ذلك؛ أوجب له الانزجار عن كلِّ سبب يوجب العقاب ويحرم الثواب.