Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr as-Saʿdī · Saad
Sura ta 38

Saad

تيسير الكريم الرحمن

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Ayoyi 41–44

وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلشَّيْطَـٰنُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ 41 ٱرْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ هَـٰذَا مُغْتَسَلٌۢ بَارِدٌ وَشَرَابٌ 42 وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ 43 وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَـٰهُ صَابِرًا ۚ نِّعْمَ ٱلْعَبْدُ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ 44

{41} أي: {واذكر}: في هذا الكتاب ذي

الذكر {عبدَنا أيُّوبَ}: بأحسن الذِّكْر، وأثْنِ عليه بأحسن الثناء؛

حين أصابه الضُّرُّ فصبر على ضُرِّه، فلم يشتكِ لغير ربِّه، ولا لجأ إلاَّ إليه. فـ {نادى ربَّه}: داعياً، وإليه لا إلى غيره شاكياً، فقال:

ربِّ {إنِّي مَسَّنِيَ الشيطانُ بِنُصۡبٍ وعذابٍ}؛ أي:

بأمر مُشِقٍّ متعبٍ معذبٍ، وكان سُلِّطَ على جسدِهِ فنفخ فيه حتى تقرَّحَ ثم تقيَّحَ بعد ذلك،

واشتدَّ به الأمر، وكذلك هلك أهلُه ومالُه.

{42} فقيل له: {اركُضۡ برِجۡلِكَ}؛ أي: اضربِ الأرض بها؛ لينبعَ لك منها عينٌ تغتسلُ منها وتشربُ، فيذهب عنك

الضرُّ والأذى، ففعل ذلك، فذهب عنه الضرُّ وشفاه الله تعالى.

{43}{ووهَبۡنا له أهلَه}: قيل: إنَّ

الله تعالى أحياهم له {ومثلَهُم معهم}: في الدنيا، وأغناه الله وأعطاه

مالاً عظيماً، {رحمةً منَّا}: بعبدنا أيوبَ حيث صَبَرَ فأثبناه من

رحمتنا ثواباً عاجلاً وآجلاً. {وذِكرى لأولي الألبابِ}؛ أي: وليتذكَّر أولو العقول بحالةِ أيُّوب ويعتبِروا فيعلموا أنَّ مَنْ

صَبَرَ على الضُّرِّ؛ فإنَّ الله تعالى يُثيبه ثواباً عاجلاً وآجلاً ويستجيبُ دعاءه إذا دعاه.

{44}{وخُذۡ بيدِكَ ضِغۡثاً}؛ أي: حزمة شماريخ، {فاضۡرِبۡ به ولا تَحۡنَثۡ}:

قال المفسِّرون: وكان في مرضه وضُرِّه قد غضب على زوجتِهِ في بعض الأمور، فحلف لئن شفاهُ الله

ليضرِبَنَّها مائةَ جلدةٍ، فلمَّا شفاه الله، وكانت امرأتُه صالحةً محسنةً إليه؛ رحمها الله ورحمه،

فأفْتاه أن يضرِبَها بِضِغْثٍ فيه مائةُ شمراخ ضربةً واحدةً فيبَرَّ في يمينه. {إنا وجَدۡناه}؛ أي: أيوب {صابراً}؛ أي: ابتليناه بالضُّرِّ العظيم فصبر

لوجه الله تعالى. {نعم العبدُ}: الذي كَمَّلَ مراتبَ العبوديَّة في

حال السرَّاءِ والضرَّاءِ والشدَّة والرَّخاء، {إنَّه أوابٌ}؛ أي: كثير الرجوع إلى الله في مطالبه الدينيَّة والدنيويَّة، كثير الذِّكْرِ

لربِّه والدعاء والمحبة والتألُّه.