Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr as-Saʿdī · Hud
Sura ta 11

Hud

تيسير الكريم الرحمن

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Ayoyi 114–115

وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَـٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ 114 وَٱصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ 115

{114} يأمر تعالى بإقامة الصلاة كاملة {طَرَفي النهار}؛ أي: أوله وآخره، ويدخل في هذا صلاة الفجر وصلاتا الظهر والعصر، {وزُلَفاً من الليل}: ويدخل في ذلك صلاة المغرب والعشاء، ويتناول ذلك قيام الليل؛ فإنَّها مما تُزْلِفُ العبد وتقرِّبه إلى الله تعالى. {إنَّ الحسنات يُذۡهِبۡنَ السيِّئاتِ}؛ أي: فهذه الصلوات الخمس وما ألحق بها من التطوُّعات من أكبر الحسنات، وهي مع أنها حسنات تقرِّب إلى الله وتوجِبُ الثواب؛ فإنَّها تُذْهِبُ السيِّئات وتمحوها، والمرادُ بذلك الصغائر؛ كما قيَّدتها الأحاديث الصحيحة عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ مثل قوله:«الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان؛ مكفراتٌ لما بينهنَّ ما اجتُنِبَتِ الكبائر» ، بل كما قيَّدتها الآية التي في سورة النساء، وهي قوله عزَّ وجلَّ:{إن تَجۡتَنِبوا كبائِرَ ما تُنۡهَوۡنَ عنه نكفِّر عنكم سيئاتِكم وندخِلۡكم مُدۡخلاً كريماً}. {ذلك}: لعل الإشارة لكلِّ ما تقدَّم؛ من لزوم الاستقامة على الصراط المستقيم، وعدم مجاوزته وتعدِّيه، وعدم الرُّكون إلى الذين ظلموا، والأمر بإقامة الصلاة، وبيان أنَّ الحسنات يُذْهِبْنَ السيئات؛ الجميع {ذكرى للذاكرينَ}: يفهمون بها ما أمرهم الله به ونهاهم، ويمتثلون لتلك الأوامر الحسنة المثمِرَة للخيرات الدَّافعة للشُّرور والسيئات.

{115} ولكن تلك الأمور تحتاج إلى مجاهدة النفس والصبر عليها، ولهذا قال:{واصبِرۡ}؛ أي: احبس نفسك على طاعة اللَّه وعن معصيته وإلزامها لذلك واستمرَّ ولا تضجر. {فإنَّ اللَّه لا يُضيعُ أجۡرَ المحسنينَ}: بل يتقبَّل اللَّه عنهم أحسن الذي عملوا ويَجْزيهم أجْرَهم بأحسن ما كانوا يعملون.

وفي هذا ترغيبٌ عظيمٌ للزوم الصبر بتشويق النفس الضعيفة إلى ثواب الله كلَّما وَنَتْ وَفَتَرَتْ.