An-Nahl
الجامع لأحكام القرآنWannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.
Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21
أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ 45 أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ 46 أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ 47
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ﴾ أَيْ بِالسَّيِّئَاتِ، وَهَذَا وَعِيدٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ احْتَالُوا فِي إِبْطَالِ الْإِسْلَامِ.
(أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَمَا خَسَفَ بِقَارُونَ، يُقَالُ: خَسَفَ الْمَكَانُ يَخْسِفُ خُسُوفًا ذَهَبَ فِي الْأَرْضِ، وَخَسَفَ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ خُسُوفًا أَيْ غَابَ بِهِ فِيهَا، وَمِنْهُ قَوْلُهُ:" فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ [[راجع ج ١٣ ص ٣١٧.]] ". وَخَسَفَ هُوَ فِي الْأَرْضِ وَخُسِفَ بِهِ. وَالِاسْتِفْهَامُ بِمَعْنَى الْإِنْكَارِ، أَيْ يَجِبُ أَلَّا يَأْمَنُوا عُقُوبَةً تَلْحَقُهُمْ كَمَا لَحِقَتِ الْمُكَذِّبِينَ.
(أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ) كَمَا فُعِلَ بِقَوْمِ لُوطٍ وَغَيْرِهِمْ. وَقِيلَ: يُرِيدُ يَوْمَ بَدْرٍ، فَإِنَّهُمْ أُهْلِكُوا ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَلَمْ يَكُنْ شي مِنْهُ فِي حِسَابِهِمْ.
(أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ) أي في أسفارهم وتصرفهم، قاله قتادة.
(فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ) أي سابقين لله ولا فائتيه. وَقِيلَ: "فِي تَقَلُّبِهِمْ" عَلَى فِرَاشِهِمْ أَيْنَمَا كَانُوا. وقال الضحاك: بالليل والنهار.
(أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ومجاهد وغيرهما: أي على تنقص من أموالهم وَمَوَاشِيهِمْ وَزُرُوعِهِمْ. وَكَذَا قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: أَيْ عَلَى تَنَقُّصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ حَتَّى أَهْلَكَهُمْ كُلَّهُمْ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: هُوَ مِنَ الْخَوْفِ، الْمَعْنَى: يَأْخُذُ طَائِفَةً وَيَدَعُ طَائِفَةً، فَتَخَافُ الْبَاقِيَةُ أَنْ يَنْزِلَ بِهَا مَا نَزَلَ بِصَاحِبَتِهَا. وَقَالَ الْحَسَنُ: "عَلى تَخَوُّفٍ" أَنْ يَأْخُذَ الْقَرْيَةَ فَتَخَافُهُ الْقَرْيَةُ الْأُخْرَى، وَهَذَا هُوَ مَعْنَى الْقَوْلِ الَّذِي قَبْلَهُ بِعَيْنِهِ، وَهُمَا رَاجِعَانِ إِلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ، وَأَنَّ التَّخَوُّفَ التَّنَقُّصَ، تَخَوُّفُهُ تَنَقُّصُهُ، وَتَخَوَّفَهُ الدَّهْرُ وَتَخَوَّنَهُ- (بِالْفَاءِ وَالنُّونِ) بِمَعْنًى، يُقَالُ: تَخَوَّنَنِي فُلَانٌ حَقِّي إِذَا تَنَقَّصَكَ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
لَا، بَلْ هُوَ الشَّوْقُ مِنْ دَارٍ تَخَوَّنَهَا ... مَرًّا سَحَابٌ وَمَرًّا بَارِحٌ تَرِبُ [[البارح: الريح الحارة في الصيف التي فيها تراب كثير.]]
وَقَالَ لَبِيَدٌ:
تَخَوَّنَهَا نُزُولِي وَارْتِحَالِي [[هذا عجز لبيت، وصدره كما في اللسان:
عذافرة تقمص بالردافي]]
أَيْ تَنَقَّصَ لَحْمَهَا وَشَحْمَهَا. وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ: التَّخَوُّفُ (بِالْفَاءِ) التَّنَقُّصُ، لُغَةٌ لِأَزْدِ شَنُوءَةَ. وَأَنْشَدَ:
تَخَوَّفَ غَدْرَهُمْ مَالِي وَأَهْدَى ... سَلَاسِلُ فِي الْحُلُوقِ لَهَا صَلِيلُ
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا تَقُولُونَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ" فَسَكَتَ النَّاسُ، فَقَالَ شَيْخٌ مِنْ بَنِي هُذَيْلٍ: هِيَ لُغَتُنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، التَّخَوُّفُ التَّنَقُّصُ. فَخَرَجَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا فُلَانُ، مَا فَعَلَ دَيْنُكَ؟ قَالَ: تَخَوَّفْتُهُ، أَيْ تَنَقَّصْتُهُ، فَرَجَعَ فَأَخْبَرَ عُمَرَ فَقَالَ عُمَرُ: أَتَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ فِي أَشْعَارِهِمْ؟ قَالَ نَعَمْ، قَالَ شَاعِرُنَا أَبُو كَبِيرٍ [[كذا في الأصول، والذي في اللسان أنه لابن مقبل وقيل: لذي الرمة.]] الْهُذَلِيُّ يَصِفُ نَاقَةً تَنَقَّصَ السَّيْرُ سَنَامَهَا بَعْدَ تَمْكِهِ وَاكْتِنَازِهِ:
تَخَوَّفَ الرَّحْلُ مِنْهَا تَامِكًا قَرِدًا ... كَمَا تَخَوَّفَ عود النبعة السفن [[القرد: معناه هنا: المتراكم بعضه فوق بعض من السمن. والنبعة: شجرة من أشجار الجبال يتخذ منها القسي.]]
فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِدِيوَانِكُمْ شِعْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّ فِيهِ تَفْسِيرَ كِتَابِكُمْ وَمَعَانِيَ كَلَامِكُمْ. تَمَكَ السَّنَامُ يَتْمِكُ تَمْكًا، أَيْ طَالَ وَارْتَفَعَ، فَهُوَ تَامِكٌ. وَالسَّفَنُ وَالْمِسْفَنُ مَا يُنْجَرُّ بِهِ الْخَشَبُ. وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: "عَلى تَخَوُّفٍ" عَلَى عَجَلٍ. وَقَالَ: عَلَى تَقْرِيعٍ بِمَا قَدَّمُوهُ مِنْ ذُنُوبِهِمْ، وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا. وَقَالَ قَتَادَةُ: "عَلى تَخَوُّفٍ" أَنْ يعاقب أو يتجاوز.
(فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ) أي لا يعاجل بل يمهل.