Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr al-Qurṭubī · Ibrahim
Sura ta 14

Ibrahim

الجامع لأحكام القرآن

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Aya ta 44

وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ ٱلْعَذَابُ فَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ رَبَّنَآ أَخِّرْنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَ ۗ أَوَلَمْ تَكُونُوٓا۟ أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٍ 44

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنْذِرِ النَّاسَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَرَادَ أَهْلَ مَكَّةَ.

(يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ) وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، أَيْ خَوِّفْهُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ. وَإِنَّمَا خَصَّهُمْ بِيَوْمِ الْعَذَابِ وَإِنْ كَانَ يَوْمَ الثَّوَابِ، لِأَنَّ الْكَلَامَ خَرَجَ مَخْرَجَ التَّهْدِيدِ لِلْعَاصِي.

(فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا) أَيْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ (رَبَّنا أَخِّرْنا) أَيْ أَمْهِلْنَا.

(إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ) سَأَلُوهُ الرُّجُوعَ إِلَى الدُّنْيَا حِينَ ظَهَرَ الْحَقُّ فِي الْآخِرَةِ.

(نُجِبْ دَعْوَتَكَ) أي إلى الإسلام.

(وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ). فَيُجَابُوا: (أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ) يَعْنِي في دار الدنيا. قَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ قَسَمُ قُرَيْشٍ أَنَّهُمْ لَا يُبْعَثُونَ. ابْنُ جُرَيْجٍ: هُوَ مَا حَكَاهُ عَنْهُمْ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ﴾[[راجع ج ١٠ ص ١٠٥.]] [النحل: ٣٨]. "مَا لَكُمْ مِنْ زَوالٍ" فِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا- مَا لَكُمْ مِنَ انْتِقَالٍ عَنِ الدُّنْيَا إِلَى الْآخِرَةِ، أَيْ لَا تُبْعَثُونَ وَلَا تُحْشَرُونَ، وَهَذَا قَوْلُ مُجَاهِدٍ. الثَّانِي- "مَا لَكُمْ مِنْ زَوالٍ" أَيْ مِنَ الْعَذَابِ. وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ قَالَ: لِأَهْلِ النَّارِ خَمْسُ دَعَوَاتٍ يُجِيبُهُمُ اللَّهُ فِي أَرْبَعَةٍ، فَإِذَا كَانَ فِي الْخَامِسَةِ لَمْ يَتَكَلَّمُوا بَعْدَهَا أَبَدًا، يَقُولُونَ: ﴿رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ﴾[[راجع ج ١٥ ص ٢٩٦.]] [غافر: ١١] فَيُجِيبُهُمُ اللَّهُ ﴿ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾ [غافر: ١٢].

ثُمَّ يَقُولُونَ: ﴿رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ﴾[[راجع ج ١٤ ص ٩٥ وص ٣٥١.]] [السجدة: ١٢] فَيُجِيبُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِيناكُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٤] ثُمَّ يَقُولُونَ: "رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ" فَيُجِيبُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى "أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوالٍ" فَيَقُولُونَ: ﴿رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ [فاطر: ٣٧] فَيُجِيبُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾[[راجع ج ١٤ ص ٩٥ وص ٣٥١.]] [فاطر: ٣٧]. وَيَقُولُونَ: ﴿رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ﴾ [المؤمنون: ١٠٦] فيجيبهم الله تعالى: ﴿اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ﴾[[راجع ج ١٢ ص ١٥٣.]] [المؤمنون: ١٠٨] فَلَا يَتَكَلَّمُونَ بَعْدَهَا أَبَدًا، خَرَّجَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي "دَقَائِقِهِ" بِأَطْوَلَ مِنْ هَذَا- وَقَدْ كَتَبْنَاهُ فِي كِتَابِ "التَّذْكِرَةِ"- وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ ﴿وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ. وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ﴾ [إبراهيم: ٤٥ - ٤٤] قَالَ هَذِهِ الثَّالِثَةُ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَزَادَ بَعْدَ قوله: ﴿اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨] فَانْقَطَعَ عِنْدَ ذَلِكَ الدُّعَاءُ وَالرَّجَاءُ، وَأَقْبَلَ بَعْضَهُمْ على بعض ينبح بعضهم في وجه بعضهم في وجه بعض، وأطبقت عليهم، قال: فحدثني الأزهر ابن أَبِي الْأَزْهَرِ أَنَّهُ ذُكِرَ لَهُ أَنَّ ذَلِكَ قوله: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾[[راجع ج ١٩ ص ١٦٤.]] [المرسلات: ٣٦ - ٣٥].