Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr al-Māwardī · Aal-i-Imraan
Sura ta 3

Aal-i-Imraan

النكت والعيون

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Aya ta 77

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَأَيْمَـٰنِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُو۟لَـٰٓئِكَ لَا خَلَـٰقَ لَهُمْ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ 77

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وأيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ وفي العَهْدِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: ما أوْجَبَ اللَّهُ تَعالى عَلى الإنْسانِ مِن طاعَتِهِ وكَفِّهِ عَنْ مَعْصِيَتِهِ. (p-٤٠٤)

والثّانِي: ما في عَقْلِ الإنْسانِ مِنَ الزَّجْرِ عَنِ الباطِلِ والِانْقِيادِ إلى الحَقِّ.

﴿أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهم في الآخِرَةِ﴾ وفي أصْلِ الخَلاقِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ أصْلَهُ مِنَ الخَلْقِ بِفَتْحِ الخاءِ وهو النَّفْسُ، وتَقْدِيرُ الكَلامِ: لا نَصِيبَ لَهم.

والثّانِي: أنَّ أصْلَهُ الخُلُقُ بِضَمِّ الخاءِ لِأنَّهُ نَصِيبٌ مِمّا يُوجِبُهُ الخُلُقُ الكَرِيمُ.

﴿وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ بِما يَسُرُّهم، لَكِنْ يُكَلِّمُهم بِما يَسُوءُهم وقْتَ الحِسابِ لِأنَّهُ قالَ: ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ﴾ والثّانِي: لا يُكَلِّمُهم أصْلًا ولَكِنْ يَرُدُّ حِسابَهم إلى المَلائِكَةِ.

﴿وَلا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: لا يَراهم.

والثّانِي: لا يَمُنُّ عَلَيْهِمْ.

﴿وَلا يُزَكِّيهِمْ﴾ أيْ لا يَقْضِي بِزَكاتِهِمْ.

واخْتَلَفَ أهْلُ التَّفْسِيرِ في سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ عَلى ثَلاثَةِ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها نَزَلَتْ في قَوْمٍ مِن أحْبارِ اليَهُودِ: أبِي رافِعٍ وكِنانَةَ بْنِ أبِي الحُقَيْقِ، وكَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ، وحُيَيِّ بْنِ أخْطَبَ كَتَبُوا كِتابًا بِأيْدِيهِمْ، ثُمَّ حَلَفُوا أنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ فِيما ادَّعَوْا بِهِ لَيْسَ عَلَيْهِمْ في الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ، وهو قَوْلُ الحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ.

والثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في الأشْعَثِ وخَصِيمٍ لَهُ تَنازَعا في أرْضٍ، فَقامَ لِيَحْلِفَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، فَنَكَلَ الأشْعَثُ واعْتَرَفَ بِالحَقِّ. (p-٤٠٥)

والثّالِثُ: أنَّها نَزَلَتْ في رَجُلٍ حَلَفَ يَمِينًا فاجِرَةً في تَنْفِيقِ سِلْعَتِهِ في البَيْعِ، وهَذا قَوْلُ عامِرٍ، ومُجاهِدٍ.