Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr al-Baghawī · At-Tawba
Sura ta 9

At-Tawba

معالم التنزيل

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Ayoyi 110–111

لَا يَزَالُ بُنْيَـٰنُهُمُ ٱلَّذِى بَنَوْا۟ رِيبَةً فِى قُلُوبِهِمْ إِلَّآ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ 110 إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ ۚ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ وَٱلْقُرْءَانِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ ۚ فَٱسْتَبْشِرُوا۟ بِبَيْعِكُمُ ٱلَّذِى بَايَعْتُم بِهِۦ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ 111

﴿لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً﴾ أَيْ: شَكًّا وَنِفَاقًا، ﴿فِي قُلُوبِهِمْ﴾ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي بُنْيَانِهِ مُحْسِنِينَ كَمَا حُبِّبَ الْعِجْلُ إِلَى قَوْمِ مُوسَى. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: حَسْرَةٌ وَنَدَامَةٌ لِأَنَّهُمْ نَدِمُوا عَلَى بِنَائِهِ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: لَا يَزَالُ هَدْمُ بِنَائِهِمْ رِيبَةً وَحَزَازَةً وَغَيْظًا فِي قُلُوبِهِمْ.

﴿إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ أَيْ: تَتَصَدَّعَ قُلُوبُهُمْ فَيَمُوتُوا. قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ، وَأَبُو جَعْفَرٍ، وَحَمْزَةُ، وَحَفْصٌ: "تَقَطَّعَ" بِفَتْحِ التَّاءِ أَيْ: تَتَقَطَّعُ. وَالْآخَرُونَ بِضَمِّهَا. وَقَرَأَ يَعْقُوبُ وَحَدَّهُ: "إِلَى أَنْ" خَفِيفٌ، عَلَى الْغَايَةِ، "تُقْطَعَ" بِضَمِّ التَّاءِ، خَفِيفٌ، مِنَ الْقَطْعِ يَدُلُّ عَلَيْهِ تَفْسِيرُ الضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ: لَا يَزَالُونَ فِي شَكٍّ مِنْهُ إِلَى أَنْ يَمُوتُوا فَيَسْتَيْقِنُوا.

﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ .

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ﴾ الْآيَةُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ: لَمَّا بَايَعَتِ الْأَنْصَارُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ليلة العقبة ١٦٥/أبِمَكَّةَ وَهْم سَبْعُونَ نَفْسًا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْتَرِطْ لِرَبِّكَ وَلِنَفْسِكَ مَا شِئْتَ.

فَقَالَ: أَشْتَرِطُ لِرَبِّي عَزَّ وَجَلَّ: أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَشْتَرِطُ لِنَفْسِي، أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ.

قَالُوا: فَإِذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ فَمَا لَنَا؟

قَالَ: الْجَنَّةُ، قَالُوا: رَبِحَ الْبَيْعُ لَا نُقِيلُ وَلَا نَسْتَقِيلُ [["أقاله البيع يقيلُه إقالة" و"تقايل البيعان": إذا فسخا البيع، وعاد المبيع إلى مالكه، والثمن إلى المشتري، إذا كان قد ندم أحدهما أو كلاهما. وتكون "الإقالة" في البيعة والعهد. و"استقالة": طلب إليه أن يقيله.]] فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ [[أخرجه الطبري: ١٤ / ٤٩٩. وانظر: الكافي الشاف ص (٨١) أسباب النزول ص (٣٠٠) .]] .

وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ: " بِالْجَنَّةِ ".

﴿يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: "فَيُقْتَلُونَ" بِتَقْدِيمِ الْمَفْعُولِ عَلَى الْفَاعِلِ بِمَعْنَى يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَقْتُلُ الْبَاقُونَ. وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِتَقْدِيمِ الْفَاعِلِ.

﴿وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا﴾ أَيْ: ثَوَابُ الْجَنَّةِ لَهُمْ وَعْدٌ وحقٌ ﴿فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ﴾ يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَهُمْ هَذَا الْوَعْدَ، وَبَيَّنَهُ فِي هَذِهِ الْكُتُبِ. وَقِيلَ [[قيل: ساقطة من "أ".]] : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَهْلَ الْمِلَلِ كُلِّهُمْ أُمِرُوا بِالْجِهَادِ عَلَى ثَوَابِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ هَنَّأَهُمْ فَقَالَ: ﴿وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا﴾ فَافْرَحُوا ﴿بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَايَعَكَ وَجَعَلَ الصَّفْقَتَيْنِ لَكَ.

وَقَالَ قَتَادَةُ: ثَامَنَهُمُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فَأَغْلَى لَهُمْ [["ثامنت الرجل في المبيع": إذا قاولْتهُ في ثمنه وفاوضته، وساومته على بيعه واشترائه وانظر: الطبري: ١٤ / ٤٩٩.]] .

وَقَالَ الْحَسَنُ: اسْمَعُوا إِلَى بَيْعَةٍ رَبِيحَةٍ بَايَعَ اللَّهُ بِهَا كُلَّ مُؤْمِنٍ. وَعَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَعْطَاكَ الدُّنْيَا فَاشْتَرِ الْجَنَّةَ بِبَعْضِهَا.

ثُمَّ وَصَفَهُمْ فَقَالَ: ﴿التَّائِبُونَ﴾ قَالَ الْفَرَّاءُ: اسْتُؤْنِفَتْ بِالرَّفْعِ لِتَمَامِ الْآيَةِ وَانْقِطَاعِ الْكَلَامِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: التَّائِبُونَ رُفِعَ لِلِابْتِدَاءِ، وَخَبَرُهُ مُضْمَرٌ. الْمَعْنَى: التَّائِبُونَ -إِلَى آخَرِ الْآيَةِ-لَهُمُ الْجَنَّةُ أَيْضًا. أَيْ: مَنْ لَمْ يُجَاهِدْ غَيْرَ مُعَانِدٍ وَلَا قَاصِدٍ لِتَرْكِ الْجِهَادِ، لِأَنَّ بَعْضَ الْمُسْلِمِينَ يَجْزِي عَنْ بَعْضٍ فِي الْجِهَادِ، [فَمَنْ كَانَتْ هَذِهِ صِفَتُهُ] [[ما بين القوسين في "ب".]] فَلَهُ الْجَنَّةُ أَيْضًا، وَهَذَا أَحْسَنُ، فَكَأَنَّهُ وَعَدَ الْجَنَّةَ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ، كَمَا قَالَ: "وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى" [النساء: ٩٥] ، فَمَنْ جَعَلَهُ تَابِعًا لِلْأَوَّلِ كَانَ الْوَعْدُ بِالْجَنَّةِ خَاصًّا لِلْمُجَاهِدِينَ الْمَوْصُوفِينَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ [[في "ب": الصفات.]] .