Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr al-Baghawī · Maryam
Sura ta 19

Maryam

معالم التنزيل

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Ayoyi 60–62

إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا فَأُو۟لَـٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْـًٔا 60 جَنَّـٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلْغَيْبِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ وَعْدُهُۥ مَأْتِيًّا 61 لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَـٰمًا ۖ وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا 62

﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا﴾ .

﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ﴾ وَلَمْ يَرَوْهَا ﴿إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا﴾ يَعْنِي: آتِيًا مَفْعُولٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ.

وَقِيلَ: لَمْ يَقُلْ آتِيًا لِأَنَّ كُلَّ مَنْ أَتَاكَ فَقَدْ أَتَيْتَهُ وَالْعَرَبُ لَا تُفَرِّقُ بَيْنَ قَوْلِ الْقَائِلِ: أَتَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ سَنَةً وَبَيْنَ قَوْلِهِ: أَتَيْتُ عَلَى خَمْسِينَ سَنَةً وَيَقُولُ: وَصَلَ إِلَيَّ الْخَيْرُ وَوَصَلْتُ إِلَى الْخَيْرِ.

وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: "وَعْدُهُ" أَيْ: مَوْعِدُهُ وَهُوَ الْجَنَّةُ "مَأْتِيًّا" يَأْتِيهِ أَوْلِيَاؤُهُ [أَهْلُ الْجَنَّةِ] [[زيادة من "ب" وليست في الطبري.]] وَأَهْلُ طَاعَتِهِ [[عبارة الطبري في التفسير: (١٦ / ١٠١) : "إن الله كان" ووعده في هذا الموضع: موعوده وهو الجنة "مأتيا" يأتيه أولياؤه وأهل طاعته الذين يدخلهموها الله. وقال بعض نحوي الكوفة: خرج الخبر على أن الوعد هو المأتي ومعناه: أنه هو الذي يأتي. ولم يقل: وكان وعده آتيا لأن كل ما أتاك فأنت تأتيه وقال: ألا ترى أنك تقول: أتيت على خمسين سنة وأتت علي خمسون سنة وكل ذلك صواب..".]] .

﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا﴾ فِي الْجَنَّةِ ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلًا وَفُحْشًا وَفُضُولًا مِنَ الْكَلَامِ.

وَقَالَ مُقَاتِلٌ: هُوَ الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ.

﴿إِلَّا سَلَامًا﴾ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ يَعْنِي: بَلْ يَسْمَعُونَ فِيهَا سَلَامًا أَيْ: قَوْلًا يَسْلَمُونَ مِنْهُ "وَالسَّلَامُ" اسْمٌ جَامِعٌ لِلْخَيْرِ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ السَّلَامَةَ.

مَعْنَاهُ: أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا يَسْمَعُونَ مَا يُؤَثِّمُهُمْ إِنَّمَا يَسْمَعُونَ مَا يُسَلِّمُهُمْ.

وَقِيلَ: هُوَ تَسْلِيمُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ وَتَسْلِيمُ الْمَلَائِكَةِ عَلَيْهِمْ.

وَقِيلَ: هُوَ تَسْلِيمُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ.

﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ: لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ لَيْلٌ يُعْرَفُ بِهِ الْبُكْرَةُ وَالْعَشِيُّ بَلْ هُمْ فِي نُورٍ أَبَدًا وَلَكِنَّهُمْ يَأْتُونَ بِأَرْزَاقِهِمْ عَلَى مِقْدَارِ طَرَفَيِ النَّهَارِ.

وَقِيلَ: إِنَّهُمْ يَعْرِفُونَ وَقْتَ النَّهَارِ بِرَفْعِ الْحُجُبِ وَوَقْتَ اللَّيْلِ بِإِرْخَاءِ الْحُجُبِ.

وَقِيلَ: الْمُرَادُ مِنْهُ رَفَاهِيَةُ الْعَيْشِ وَسَعَةُ الرِّزْقِ مِنْ غَيْرِ تَضْيِيقٍ.

وَكَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ يَقُولُ: كَانَتِ [[ساقط من "ب".]] الْعَرَبُ لَا تَعْرِفُ مِنَ الْعَيْشِ أَفْضَلَ مِنَ الرِّزْقِ بِالْبُكْرَةِ وَالْعَشِيِّ فَوَصَفَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ جَنَّتَهَ بِذَلِكَ [[انظر هذه الأقوال وجملة آثار في ذلك في: "الدر المنثور": ٥ / ٥٢٨-٥٢٩، "تفسير ابن كثير": ٣ / ١٢٠-١٢١.]] .