Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr al-Baghawī · Ar-Ra'd
Sura ta 13

Ar-Ra'd

معالم التنزيل

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Aya ta 4

وَفِى ٱلْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَـٰوِرَٰتٌ وَجَنَّـٰتٌ مِّنْ أَعْنَـٰبٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَآءٍ وَٰحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلْأُكُلِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ 4

﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ﴾ مُتَقَارِبَاتٌ يُقَرَّبُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ، وَهِيَ مُخْتَلِفَةٌ: هَذِهِ طِيِّبَةٌ تُنْبِتُ، وَهَذِهِ سَبِخَةٌ لَا تُنْبِتُ، وَهَذِهِ قَلِيلَةُ الرِّيعِ، وَهَذِهِ كَثِيرَةُ الرِّيعِ، ﴿وَجَنَّاتٌ﴾ بَسَاتِينُ، ﴿مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ﴾ رَفَعَهَا كُلَّهَا ابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَحَفْصٌ، وَيَعْقُوبُ، عَطْفًا عَلَى الْجَنَّاتِ، وَجَرَّهَا الْآخَرُونَ نَسَقًا عَلَى الْأَعْنَابِ. وَالصِّنْوَانُ: جَمْعُ صِنْوٍ، وَهُوَ النَّخَلَاتُ يَجْمَعُهُنَّ أَصْلٌ وَاحِدٌ.

﴿وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ هِيَ النَّخْلَةُ الْمُنْفَرِدَةُ بِأَصْلِهَا. وَقَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ [[انظر: تفسير الطبري: ١٦ / ٣٣٥-٣٤٠.]] صِنْوَانٌ: مُجْتَمِعٌ، وَغَيْرُ صِنْوَانٍ: مُتَفَرِّقٌ. نَظِيرُهُ مِنَ الْكَلَامِ: قِنْوَانٌ جَمْعُ قِنْوٍ. وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْعَبَّاسِ: "عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ" [[قطعة من حديث أبي هريرة، أخرجه مسلم في الزكاة، باب في تقديم الزكاة ومنعها، برقم (٩٨٣) : ٢ / ٦٧٦-٦٧٧. وانظر فيما سبق: ١ / ١٥٤. تفسير الطبري: ١٦ / ٣٣٨-٣٣٩ مع تعليق محمود شاكر.]] . وَلَا فَرْقَ فِي الصِّنْوَانِ وَالْقِنْوَانِ بَيْنَ التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ إِلَّا فِي الْإِعْرَابِ، وَذَلِكَ أَنَّ النُّونَ فِي التَّثْنِيَةِ مَكْسُورَةٌ غَيْرُ مُنَوَّنَةٍ، وَفِي الْجَمْعِ مُنَوَّنَةٌ.

﴿يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾ قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ وَيَعْقُوبُ " يُسْقَى " بِالْيَاءِ أَيْ يُسْقَى ذَلِكَ كُلُّهُ بِمَاءٍ وَاحِدٍ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّاءِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَنَّاتٌ﴾ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى مِنْ بَعْدُ "بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ"، وَلَمْ يَقُلْ بَعْضَهُ. وَالْمَاءُ جِسْمٌ رَقِيقٌ مَائِعٌ بِهِ حَيَاةُ كَلِّ نَامٍ.

﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ﴾ فِي الثَّمَرِ وَالطَّعْمِ. قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ " وَيُفَضِّلُ " بِالْيَاءِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ﴾ [الرعد: ٢] .

وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالنُّونِ عَلَى مَعْنَى: وَنَحْنُ نُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ، وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ [فِي قَوْلِهِ] : "وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ"، قَالَ: "الْفَارِسِيُّ، وَالدَّقَلُ، وَالْحُلْوُ، وَالْحَامِضُ" [[أخرجه الترمذي في التفسير: ٨ / ٥٤٤ وقال: "هذا حديث حسن غريب، وقد رواه زيد بن أبي أنيسة عن الأعمش نحو هذا وسيف بن محمد هو أخو عمار بن محمد، وعمار أثبت منه، وهو ابن أخت سفيان الثوري". وأخرجه الطبري في التفسير: ١٦ / ٣٤٤، وعزاه السيوطي في الدر: ٤ / ٦٠٥ أيضا للبزار وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه. و"الفارسي" -من التمر- نوع منه، ولعله عني به (البَرْنِيّ) وهو ضرب من التمر أصفر مدور، عذب الحلاوة وهو أجوده وقالوا: إن لفظ "البرني" فارسي معرب. و"الدقل": أردأ أنواع التمر. انظر: تعليق محمود شاكر على الطبري: ١٦ / ٣٤٣.]] .

قَالَ مُجَاهِدٌ: كَمَثَلِ بَنِيَ آدَمَ، صَالِحِهِمْ وَخَبِيثِهِمْ، وَأَبُوهُمْ وَاحِدٌ [[الطبري: ١٦ / ٣٤٢.]] .

قَالَ الْحَسَنُ: هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِقُلُوبِ بَنِي آدَمَ، وَيَقُولُ: كَانَتِ الْأَرْضُ طِينَةً وَاحِدَةً فِي يَدِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ، فَسَطَحَهَا، فَصَارَتْ قِطَعًا مُتَجَاوِرَةً، فَيُنْزِلُ عَلَيْهَا الْمَطَرَ [[في "ب": الماء.]] مِنَ السَّمَاءِ، فَتُخْرِجُ هَذِهِ زَهْرَتَهَا، وَشَجَرَهَا وَثَمَرَهَا وَنَبَاتَهَا، وَتُخْرِجُ هَذِهِ سَبَخَهَا وَمِلْحَهَا وَخَبِيثَهَا [[في "ب": خبثا.]] وَكُلٌ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ، كَذَلِكَ النَّاسُ خُلِقُوا مِنْ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ تَذْكِرَةً فَتَرِقُّ قُلُوبٌ فَتَخْشَعُ، وَتَقْسُو قُلُوبٌ فَتَلْهُو.

قَالَ الْحَسَنُ: وَاللَّهِ مَا جَالَسَ الْقُرْآنَ أَحَدٌ إِلَّا قَامَ مِنْ عِنْدِهِ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ [الإسراء: ٨٢] . [[الطبري: ١٦ / ٣٤٠.]]

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ الَّذِي ذَكَرْتُ ﴿لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ .