Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Az-Zumar
Sura ta 39

Az-Zumar

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Aya ta 63

لَّهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ 63

﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ لا يَمْلِكُ أمْرَها، ولا يَتَمَكَّنُ مِنَ التَّصَرُّفِ فِيها غَيْرُهُ، وهو عِبارَةٌ عَنْ قدرته تعالى وحِفْظِهِ لَها. وفِيها مَزِيدُ دَلالَةٍ عَلى الِاسْتِقْلالِ والِاسْتِبْدادِ؛ لِأنَّ الخَزائِنَ لا يَدْخُلُها، ولا يَتَصَرَّفُ فِيها إلّا مَن بِيَدِهِ مَفاتِيحِها، وهو جَمْعُ مِقْلِيدٍ أوْ مِقْلادٍ مَن قَلَّدْتُهُ إذا ألْزَمْتَهُ. وقِيلَ: جَمْعُ إقْلِيدٍ مُعَرَّبُ كَلِيدٍ عَلى الشُّذُوذِ كالمَذاكِيرِ. «وَعَنْ عُثْمانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ سَألَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ المَقالِيدِ فَقالَ ﷺ: "تَفْسِيرُها لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، واللَّهُ أكْبَرُ، وسُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ، وأسْتَغْفِرُ اللَّهَ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، هو الأوَّلُ والآخِرُ، والظّاهِرُ والباطِنُ، بِيَدِهِ الخَيْرُ، يُحْيِي ويُمِيتُ، وهو عَلى كُلٍّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"» . والمَعْنى عَلى هَذا أنَّ لِلَّهِ هَذِهِ الكَلِماتِ يُوَحَّدُ بِها، ويُمَجَّدُ. وهي مَفاتِيحُ خَيْرِ السَّماواتِ والأرْضِ مَن تَكَلَّمَ بِها أصابَهُ.

﴿والَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ مُتَّصِلٌ بِما قَبْلَهُ، والمَعْنى أنَّ اللَّهَ تَعالى خالِقٌ لِجَمِيعِ الأشْياءِ (p-262)وَمُتَصَرِّفٌ فِيها كَيْفَما يَشاءُ بِالإحْياءِ والإماتَةِ، بِيَدِهِ مَقالِيدُ العالَمِ العُلْوِيِّ والسُّفْلِيِّ، والَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِهِ التَّكْوِينِيَّةِ المَنصُوبَةِ في الآفاقِ والأنْفُسِ، والتَّنْزِيلِيَّةِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها هاتِيكَ الآياتُ النّاطِقَةُ بِذَلِكَ، هُمُ الخاسِرُونَ خُسْرانًا لا خَسارَ وراءَهُ. هَذا وقِيلَ: هو مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: "وَيُنَجِّي اللَّهُ" وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ فَتَدَبَّرْ.