Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Az-Zumar
Sura ta 39

Az-Zumar

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Aya ta 53

قُلْ يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ 53

﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ أيْ: أفْرَطُوا في الجِنايَةِ عَلَيْها بِالإسْرافِ في المَعاصِي، وإضافَةُ العِبادِ تَخَصُّصُهُ بِالمُؤْمِنِينَ عَلى ما هو عُرْفُ القرآن الكَرِيمِ.

﴿لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ أيْ: لا تَيْأسُوا مِن مَغْفِرَتِهِ أوَّلًا، ولا تَفَضُّلِهِ ثانِيًا.

﴿إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ عَفُوًّا لِمَن يَشاءُ، ولَوْ بَعْدَ حِينٍ بِتَعْذِيبٍ في الجُمْلَةِ وبِغَيْرِهِ حَسْبَما يَشاءُ، وتَقْيِيدُهُ بِالتَّوْبَةِ خِلافَ الظّاهِرِ كَيْفَ لا ؟ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ ظاهِرٌ في الإطْلاقِ فِيما عَدا الشِّرْكَ، ومِمّا يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّعْلِيلُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّهُ هو الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ عَلى المُبالَغَةِ، وإفادَةِ الحَصْرِ والوَعْدِ بِالرَّحْمَةِ بَعْدَ المَغْفِرَةِ، وتَقْدِيمُ ما يَسْتَدْعِي عُمُومَ المَغْفِرَةِ مِمّا في عِبادِي مِنَ الدِّلالَةِ عَلى الذِّلَّةِ والِاخْتِصاصِ المُقْتَضِيَيْنِ لِلتَّرَحُّمِ، وتَخْصِيصُ ضَرَرِ الإسْرافِ بِأنْفُسِهِمْ، والنَّهْيُ عَنِ القُنُوطِ مُطْلَقًا عَنِ الرَّحْمَةِ فَضْلًا عَنِ المَغْفِرَةِ وإطْلاقِها، وتَعْلِيلُهُ بِأنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ، ووَضْعُ الِاسْمِ الجَلِيلِ مَوْضِعَ (p-260)الضَّمِيرِ؛ لِدَلالَتِهِ عَلى أنَّهُ المُسْتَغْنِي والمُنْعِمُ عَلى الإطْلاقِ. والتَّأْكِيدُ بِالجَمِيعِ، وما رُوِيَ مِن أسْبابِ النُّزُولِ الدّالَّةِ عَلى وُرُودِ الآيَةِ فِيمَن تابَ لا يَقْتَضِي اخْتِصاصَ الحُكْمِ بِهِمْ، ووُجُوبُ حَمْلِ المُطْلَقِ عَلى المُقَيَّدِ في كَلامٍ واحِدٍ مِثْلِ: أكْرَمُ الفُضَلاءِ أكْرَمُ الكامِلِينَ غَيْرُ مُسَلَّمٍ، فَكَيْفَ فِيما هو بِمَنزِلَةِ كَلامٍ واحِدٍ ؟ ولا يُخِلُّ بِذَلِكَ الأمْرُ بِالتَّوْبَةِ والإخْلاصِ في قَوْلِهِ تَعالى: