Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Az-Zumar
Sura ta 39

Az-Zumar

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Aya ta 35

لِيُكَفِّرَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ 35

﴿لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهم أسْوَأ الَّذِي عَمِلُوا﴾ . . . إلَخْ. مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَهم ما يَشاءُونَ﴾ لَكِنْ لا بِاعْتِبارِ مَنطُوقِهِ ضَرُورَةَ أنَّ التَّفْكِيرَ المَذْكُورَ لا يُتَصَوَّرُ كَوْنُهُ غايَةً لِثُبُوتِ ما يَشاءُونَ لَهم في الآخِرَةِ، كَيْفَ لا وهو بَعْضُ ما سَيَثْبُتُ لَهم فِيها، بَلْ بِاعْتِبارِ فَحَواهُ ؟ فَإنَّهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ إخْبارًا بِما ثَبَتَ لَهم فِيما مَضى بَلْ بِما سَيَثْبُتُ لَهم فِيما سَيَأْتِي كانَ في مَعْنى الوَعْدِ بِهِ، كَما مَرَّ في قَوْلِهِ تَعالى: "وَعْدَ اللَّهِ" فَإنَّهُ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِما قَبْلَهُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَهم غُرَفٌ مِن فَوْقِها غُرَفٌ﴾ فَإنَّهُ في مَعْنى وعَدَهُمُ اللَّهُ غُرَفًا. فانْتَصَبَ بِهِ وعْدُ اللَّهِ كَأنَّهُ قِيلَ: (p-255)وَعَدَهُمُ اللَّهُ جَمِيعَ ما يَشاءُونَهُ مِن زَوالِ المَضارِّ، وحُصُولِ المَسارِّ، لِيُكَفِّرَ عَنْهم بِمُوجِبِ ذَلِكَ الوَعْدِ أسْوَأ الَّذِي عَمِلُوا دَفْعًا لِمَضارِّهِمْ.

﴿وَيَجْزِيَهم أجْرَهم بِأحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ إعْطاءً لِمَنافِعِهِمْ، وإظْهارُ الِاسْمِ الجَلِيلِ في مَوْقِعِ الإضْمارِ لِإبْرازِ كَمالِ الِاعْتِناءِ بِمَضْمُونِ الكَلامِ. وإضافَةُ الأسْوَأِ والأحْسَنِ إلى ما بَعْدَهُما لَيْسَتْ مِن قَبِيلِ إضافَةِ المُفَضَّلِ إلى المُفَضَّلِ عَلَيْهِ، بَلْ مِن إضافَةِ الشَّيْءِ إلى بَعْضِهِ لِلْقَصْدِ إلى التَّحْقِيقِ والتَّوْضِيحِ مِن غَيْرِ اعْتِبارِ تَفْضِيلِهِ عَلَيْهِ، وإنَّما المُعْتَبَرُ فِيهِما مُطْلَقُ الفَضْلِ والزِّيادَةِ لا عَلى المُضافِ إلَيْهِ المُعَيَّنِ بِخُصُوصِهِ كَما في قَوْلِهِمْ: النّاقِصُ والأشَجُّ أعْدَلا بَنِي مَرْوانَ. خَلا أنَّ الزِّيادَةَ المُعْتَبَرَةَ فِيهِما لَيْسَتْ بِطَرِيقِ الحَقِيقَةِ بَلْ هي في الأوَّلِ: بِالنَّظَرِ إلى ما يَلِيقُ بِحالِهِمْ مِنِ اسْتِعْظامِ سَيِّئاتِهِمْ وإنْ قَلَّتْ، واسْتِصْغارِ حَسَناتِهِمْ وإنْ جَلَّتْ. والثّانِي: بِالنَّظَرِ إلى لُطْفِ أكْرَمَ الأكْرَمِينَ مِنِ اسْتِكْثارِ الحَسَنَةِ اليَسِيرَةِ، ومُقابَلَتِها بِالمَثُوباتِ الكَثِيرَةِ، وحَمْلِ الزِّيادَةِ عَلى الحَقِيقَةِ وإنْ أمْكَنَ في الأوَّلِ. بِناءً عَلى أنَّ تَخْصِيصَ الأسْوَأِ بِالذِّكْرِ لِبَيانِ تَكْفِيرِ ما دُونَهُ بِطَرِيقِ الأوْلَوِيَّةِ ضَرُورَةَ اسْتِلْزامِ تَكْفِيرِ الأسْوَأِ لِتَكْفِيرِ السَّيِّئِ، لَكِنْ لَمّا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ في الأحْسَنِ كانَ الأحْسَنُ نَظْمَهُما في سِلْكٍ واحِدٍ مِنَ الِاعْتِبارِ. والجَمْعُ بَيْنَ صِيغَتَيِ الماضِي والمُسْتَقْبَلِ في صِلَةِ المَوْصُولِ الثّانِي دُونَ الأوَّلِ؛ لِلْإيذانِ بِاسْتِمْرارِهِمْ عَلى الأعْمالِ الصّالِحَةِ بِخِلافِ السَّيِّئَةِ.