Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Anbiyaa
Sura ta 21

Al-Anbiyaa

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Aya ta 68

قَالُوا۟ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓا۟ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَـٰعِلِينَ 68

﴿قالُوا﴾ أيْ: قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ لَمّا عَجَزُوا عَنِ المَحاجَّةِ وضاقَتْ عَلَيْهِ الحِيَلُ وعَيَّتْ بِهِمُ العِلَلُ وهَكَذا دَيْدَنُ المُبْطِلِ المَحْجُوجِ إذا قَرَعْتَ شُبْهَتَهُ بِالحُجَّةِ القاطِعَةِ وافْتُضِحَ لا يَبْقى لَهُ مُفْزِعٌ إلّا المُناصَبَةُ.

﴿حَرِّقُوهُ﴾ فَإنَّهُ أشَدُّ العُقُوباتِ ﴿وانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾ الِانْتِقامُ لَها ﴿إنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾ أيْ: لِلنَّصْرِ، أوْ لِشَيْءٍ يُعْتَدُّ بِهِ. قِيلَ: القائِلُ: نَمْرُودُ بْنُ كَنْعانَ بْنِ السَّنْجارِيبِ بْنِ نَمْرُودَ بْنِ كَوْسِ بْنِ حامٍ بْنِ نُوحٍ، وقِيلَ: رَجُلٌ مِن أكْرادِ فارِسَ اسْمُهُ هَيْوُنُ، وقِيلَ: هَدِيرٌ خُسِفَتْ بِهِ الأرْضُ. رُوِيَ أنَّهم لَمّا أجْمَعُوا عَلى إحْراقِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ بَنَوْا لَهُ حَظِيرَةً بِكُوثى قَرْيَةٍ مِن قُرى الأنْباطِ، وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيانًا فَألْقُوهُ في الجحيم﴾ فَجَمَعُوا لَهُ صِلابَ الحَطَبِ مِن أصْنافِ الخَشَبِ مُدَّةَ أرْبَعِينَ يَوْمًا فَأوْقَدُوا نارًا عَظِيمَةً لا يَكادُ يَحُومُ حَوْلَها أحَدٌ، حَتّى إنْ كانَتِ الطَّيْرُ لَتَمَرُّ بِها وهي في أقْصى الجَوِّ فَتَحْتَرِقُ مِن شِدَّةِ وهَجِها، ولَمْ يَكَدْ أحَدٌ يَحُومُ حَوْلَها فَلَمْ يَعْلَمُوا كَيْفَ يُلْقُونَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ فِيها، فَأتى إبْلِيسٌ وعَلَّمَهم عَمَلَ المَنجَنِيقِ فَعَمِلُوهُ، وقِيلَ: صَنَعَهُ لَهم رَجُلٌ مِنَ الأكْرادِ فَخَسَفَ اللَّهُ تَعالى بِهِ الأرْضَ فَهو يَتَجَلْجَلُ فِيها إلى يَوْمِ القِيامَةِ، ثُمَّ عَمَدُوا إلى إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَوَضَعُوهُ فِيهِ مَغْلُولًا فَرَمَوْا بِهِ فِيها، فَقالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: هَلْ لَكَ حاجَةٌ ؟ قالَ أمّا إلَيْكَ فَلا، قالَ: فاسْألْ رَبَّكَ، قالَ: حَسْبِي مِن سُؤالِي عِلْمُهُ بِحالِي.