Tsallaka zuwa abin da ke ciki
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Baqara
Sura ta 2

Al-Baqara

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Wannan rubutun Larabci ne na tafsirin gargajiya kamar yadda yake a Quranic Universal Library (QUL, ta Tarteel), wanda aka ɗauka ta kwafin buɗaɗɗen bayanan QUL da spa5k/tafsir_api ke riƙewa. QUL ba ta faɗi wane bugu da aka buga take bi ba, kuma ba ta bayyana lasisi ga rubutun ba, saboda haka ba a tabbatar da haƙƙin nuna su ba. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Kowane sashe yana kusa da ayoyin da yake bayani a kansu, waɗanda rubutun Alƙur’ani ne na Tanzil, kamar yadda yake a can. Inda rubutun ya ɗauki bayanin edita a cikin baka biyu, ana nuna shi yadda yake. Har yanzu babu fassara.

Rubutu dagaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITan ɗauka 2026-10-21

Aya ta 175

أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلضَّلَـٰلَةَ بِٱلْهُدَىٰ وَٱلْعَذَابَ بِٱلْمَغْفِرَةِ ۚ فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى ٱلنَّارِ 175

أُولَئِكَ: إشارَةٌ إلى ما أُشِيرَ إلَيْهِ بِنَظِيرِهِ؛ بِالِاعْتِبارِ المَذْكُورِ خاصَّةً؛ لا مَعَ ما يَتْلُوهُ مِن أحْوالِهِمُ الفَظِيعَةِ؛ إذْ لا دَخْلَ لَها في الحُكْمِ الَّذِي يُرادُ إثْباتُهُ هَهُنا؛ فَإنَّ المَقْصُودَ تَصْوِيرُ ما باشَرُوهُ مِنَ المُعامَلَةِ بِصُورَةٍ قَبِيحَةٍ تَنْفِرُ مِنها الطِّباعُ؛ ولا يَتَعاطاها عاقِلٌ أصْلًا؛ بِبَيانِ حَقِيقَةِ ما نَبَذُوهُ؛ وإظْهارِ كُنْهِ ما أخَذُوهُ؛ وإبْداءِ فَظاعَةِ تَبِعاتِهِ؛ وهو مُبْتَدَأٌ؛ خَبَرُهُ المَوْصُولُ؛ أيْ: أُولَئِكَ المُشْتَرُونَ بِكِتابِ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - ثَمَنًا قَلِيلًا؛ لَيْسُوا بِمُشْتَرِينَ لِلثَّمَنِ؛ وإنْ قَلَّ؛ بَلْ هُمْ: ﴿الَّذِينَ اشْتَرَوُا﴾؛ بِالنِّسْبَةِ إلى الدُّنْيا؛ ﴿الضَّلالَةَ﴾؛ الَّتِي لَيْسَتْ مِمّا يُمْكِنُ أنْ يُشْتَرى قَطْعًا؛ ﴿بِالهُدى﴾؛ الَّذِي لَيْسَ مِن قَبِيلِ ما يُبْذَلُ بِمُقابَلَةِ شَيْءٍ؛ وإنْ جَلَّ؛ ﴿والعَذابَ﴾؛ أيْ: اشْتَرَوْا؛ بِالنَّظَرِ إلى الآخِرَةِ؛ العَذابَ؛ الَّذِي لا يُتَوَهَّمُ كَوْنُهُ مِمّا يُشْتَرى؛ ﴿بِالمَغْفِرَةِ﴾؛ الَّتِي يَتَنافَسُ فِيها المُتَنافِسُونَ؛ ﴿فَما أصْبَرَهم عَلى النّارِ﴾؛ تَعْجِيبٌ مِن حالِهِمُ الهائِلَةِ؛ الَّتِي هي مُلابَسَتُهم بِما يُوجِبُ النّارَ إيجابًا قَطْعِيًّا؛ كَأنَّهُ عَيْنُها؛ و"ما" عِنْدَ سِيبَوَيْهِ نَكِرَةٌ تامَّةٌ؛ مُفِيدَةٌ لِمَعْنى التَّعَجُّبِ؛ مَرْفُوعَةٌ بِالِابْتِداءِ؛ وتَخَصُّصُها كَتَخَصُّصِ "شَرٌّ" فِي: "شَرٌّ أهَرَّ ذا نابٍ"؛ خَبَرُها ما بَعْدَها؛ أيْ: شَيْءٌ ما عَظِيمٌ جَعَلَهم صابِرِينَ عَلى النّارِ؛ وعِنْدَ الفَرّاءِ: اسْتِفْهامِيَّةٌ؛ وما بَعْدَها خَبَرُها؛ أيْ: أيُّ شَيْءٍ أصْبَرَهم عَلى النّارِ؟! وقِيلَ: هي مَوْصُولَةٌ؛ وقِيلَ: مَوْصُوفَةٌ بِما بَعْدَها؛ والخَبَرُ مَحْذُوفٌ؛ أيْ: الَّذِي أصْبَرَهم عَلى النّارِ؛ أوْ شَيْءٌ أصْبَرَهم عَلى النّارِ؛ أمْرٌ عَجِيبٌ؛ فَظِيعٌ.