الفصل السابع إعزاز ماله من صلة بالنبي صلى الله عليه وسلم من امكنة ومشاهد
Rubutu dagaOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 23645an ɗauka 2026-10-21
ومن إعظامه وإكباره إعظام جميع أسبابه، وإكرام مشاهده وأمكنته من مكة والمدينة، ومعاهده «1» . وما لمسه صلى الله عليه وسلم أو عرف به.
عن صفية بنت نجدة «2» قالت: كان لأبي محذورة «3» قصة «4» في مقدم رأسه إذا قعد وأرسلها أصابت الأرض.. فقيل له:2:126
ألا تحلقها؟! فقال: لم أكن بالذي أحلقها وقد مسها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده.
وكانت «1» في قلنسوة «2» خالد بن «3» الوليد شعرات من شعره صلى الله عليه وسلم.. فسقطت قلنسوته في بعض حروبه «4» فشد عليها شدة أنكر عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كثرة من قتل فيها.. فقال: لم أفعلها بسبب القلنسوة، بل لما تضمنته من شعره صلى الله عليه وسلم لئلا أسلب «5» بركتها وتقع في أيدي المشركين.
ورؤي ابن «6» عمر واضعا يده على مقعد «7» النبي صلى الله عليه وسلم من المنبر ثم وضعها على وجهه «8» .2:127
ولهذا «1» كان مالك «2» رحمه الله لا يركب بالمدينة دابة وكان يقول: أستحيي من الله أن أطأ تربة فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بحافر دابة وروي عنه أنه وهب للشافعي «3» كراعا «4» كثيرا كان عنده.
فقال له الشافعي: أمسك منها دابة.. فأجابه بمثل هذا الجواب.
وقد حكى أبو عبد الرحمن «5» السلمي عن أحمد بن «6» فضلويه الزاهد وكان من الغزاة الرماة أنه قال:
ما مسست القوس بيدي إلا على طهارة منذ بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ القوس بيده.
وقد أفتى مالك «7» : فيمن قال: تربة المدينة رديئة.. يضرب ثلاثين درة «8» وأمر بحبسه، وكان له قدر وقال: ما أحوجه إلى ضرب عنقه.. تربة دفن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم يزعم أنها2:128
غير طيبة «1» !!!.
وفي الصحيح «2» أنه قال صلى الله عليه وسلم في المدينة: «من أحدث فيها حدثا «3» ، أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.. لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا» .
وحكي «4» أن جهجاها «5» الغفاري أخذ قضيب النبي صلى الله عليه وسلم من يد عثمان «6» رضي الله عنه وتناوله ليكسره على ركبته «7» ..
فصاح به الناس، فأخذته الآكلة في ركبته فقطعها ومات قبل الحول.
وقال صلى الله عليه وسلم «8» : «من حلف على «9» منبري كاذبا فليتبوأ مقعده2:129
من النار. وحدثت أن أبا الفضل «1» الجوهري لما ورد المدينة زائرا وقرب من بيوتها ترجل ومشى باكيا منشدا «2» :
ولما رأينا رسم «3» من لم يدع لنا ... فؤادا لعرفان «4» الرسوم ولا لبا «5»
نزلنا عن الأكوار «6» نمشي كرامة ... لمن بان «7» عنه أن نلم «8» به ركبا «9»
وحكي عن بعض المريدين «10» أنه لما أشرف على مدينة الرسول2:130
صلى الله عليه وسلم أنشأ «1» يقول متمثلا «2» :
رفع الحجاب لنا فلاح لناظر ... قمر تقطع «3» دونه «4» الأوهام
وإذا المطي «5» بنا بلغن محمدا ... فظهورهن على الرجال «6» حرام
قربتنا من خير من وطيء الثرى ... فلها علينا حرمة وذمام «7»
وحكي عن بعض المشايخ: أنه حج ماشيا.. فقيل له في ذلك: فقال: العبد الآبق «8» يأتي إلى بيت مولاه راكبا؟!!.
لو قدرت أن أمشي على رأسي «9» ما مشيت على قدمي.
قال القاضي «10» : وجدير بمواطن عمرت بالوحي والتنزيل2:131
وتردد بها «1» جبريل «2» وميكائيل، وعرجت منها الملائكة والروح، وضجت «3» عرصاتها «4» بالتقديس والتسبيح واشتملت تربتها على جسد سيد البشر، وانتشر عنها من دين الله وسنة رسوله ما انتشر، مدارس «5» وآيات، ومساجد وصلوات، ومشاهد الفضائل والخيرات، ومعاهد البراهين والمعجزات، ومناسك الدين، ومشاعر المسلمين، ومواقف سيد المرسلين، ومتبوأ «6» خاتم النبيين، حيث انفجرت النبوة، وأين «7» فاض عبابها «8» ، ومواطن طويت «9» فيها الرسالة، وأول أرض مس جلد المصطفى تراثها «10» ، أن تعظم عرصاتها، وتتنسم نفحاتها، وتقبل ربوعها وجدرانها..2:132
يا «1» دار خير المرسلين ومن به ... هدي الأنام وخص بالآيات
عندي لأجلك لوعة «2» وصبابة «3» ... وتشوق متوقد الجمرات
وعلي عهد إن ملأت محاجري «4» ... من تلكم الجدران والعرصات
لأعفرن «5» مصون شيبي بينها ... من كثرة التقبيل والرشفات «6»
لولا العوادي «7» والأعادي زرتها ... أبدا ولو سحبا على الوجنات «8»
لكن سأهدي من حفيل «9» تحيتي ... لقطين «10» تلك الدار والحجرات «11»2:133
أزكى من المسك المفتق «1» نفحة ... تغشاه بالآصال والبكرات
وتخصه بزواكي الصلوات ... ونوامي التسليم والبركات «2»2:134
Wannan rubutun Larabci ne na Ash-Shifa bi-Ta‘rif Huquq al-Mustafa na Alƙali Iyad kamar yadda yake a tarin OpenITI, daga kwafin Shamela na bugun Dar al-Fayha’ (Amman, 1407 H) wanda ba shi da jerin masu ruwaya. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Lambobin bayanan ƙasan shafi na bugun suna cikin rubutun ba tare da bayanan ba, waɗanda tarin ya cire; bayanan masu tantance bugun da jerin abubuwan da ke ciki an bar su. An yi alamar ƙarshen kowane shafi na bugun da aka buga. Har yanzu babu fassara.