الفصل الخامس رؤيته لربه
Rubutu dagaOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 23645an ɗauka 2026-10-21
وأما رؤيته صلى الله عليه وسلم لربه جل وعز فاختلف السلف «1» فيها، فأنكرته عائشة «2» رضي الله عنها..
عن مسروق «3» أنه قال لعائشة رضي الله عنها: يا أم المؤمنين..
هل رأى محمد ربه؟ ..
فقالت «4» : «لقد قف «5» شعري مما قلت.. ثلاث من حدثك بهن فقد كذب.
من حدثك أن محمدا رأى ربه فقد كذب ثم قرأت: «لا تدركه1:375
الأبصار «1» ..» الآية وذكر الحديث.
وقال جماعة بقول عائشة رضي الله عنها وهو المشهور «2» عن ابن مسعود «3» ومثله عن أبي «4» هريرة أنه قال: إنما رأى جبريل.»
واختلف عنه «5» وقال بإنكار هذا وامتناع رؤيته في الدنيا جماعة من المحدثين والفقهاء والمتكلمين.
وعن ابن عباس «6» رضي الله عنهما: «أنه رآه بعينه «7» » .
وروى عطاء «8» عنه: «أنه رآه بقلبه» .
وعن أبي العالية «9» عنه: رآه بفؤاده مرتين «10» » .
وذكر «11» ابن إسحق «12» : أن ابن «13» عمر أرسل إلى ابن1:376
عباس رضي الله عنهما يسأله: هل رأى محمد ربه.
فقال: نعم..
والأشهر عنه: أنه رأى ربه بعينه روي ذلك عنه من طرق.
وقال «1» : إن الله تعالى اختص موسى بالكلام، وإبراهيم بالخلة «2» ، ومحمدا بالرؤية.
وحجته قوله تعالى: «ما كذب الفؤاد ما رأى، أفتمارونه على ما يرى، ولقد رآه نزلة أخرى «3» » .
قال الماوردي «4» : قيل: «إن الله تعالى قسم كلامه ورؤيته بين موسى ومحمد صلى الله عليه وسلم، فرآه محمد مرتين وكلمه موسى مرتين «5» » .
وحكى أبو الفتح الرازي «6» ، وأبو الليث «7» السمرقندي1:377
الحكاية عن كعب «1» وروى «2» عبد الله «3» بن الحارث قال:
«اجتمع ابن عباس وكعب، فقال ابن عباس: أما نحن بنو هاشم فنقول: إن محمدا قد رأى ربه مرتين» ..
فكبر كعب حتى جاوبته الجبال وقال: «إن الله قسم رؤيته وكلامه بين محمد وموسى فكلمه موسى ورآه محمد بقلبه» .
وروى شريك «4» عن أبي ذر «5» رضي الله عنه في تفسير الآية قال:
«رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه» .
وحكى «6» السمرقندي عن محمد «7» بن كعب القرظي وربيع «8» بن أنس: «أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل.. هل رأيت ربك؟ قال: رأيته بفؤادي ولم أره بعيني» .1:378
وروى «1» مالك «2» بن يخامر عن معاذ «3» عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«رأيت ربي. وذكر كلمة.. فقال: يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى؟ .. الحديث «4» .
وحكى عبد الرزاق «5» : أن الحسن «6» كان يحلف بالله، لقد رأى محمد ربه وحكاه أبو عمر الطلمنكي «7» عن عكرمة «8» .
وحكى بعض المتكلمين هذا المذهب عن ابن مسعود «9» .1:379
وحكى ابن إسحق «1» : أن مروان «2» سأل أبا هريرة «3» .
«هل رأى محمد ربه» ؟ فقال: نعم..
وحكى النقاش «4» عن أحمد بن «5» حنبل أنه قال: «أنا أقول بحديث ابن عباس بعينيه رآه رآه..» حتى انقطع نفسه- يعني نفس أحمد..
وقال أبو عمرو «6» : قال أحمد بن حنبل: «رآه بقلبه» وجبن عن القول برؤيته في الدنيا بالأبصار.
وقال سعيد «7» بن جبير: «لا أقول رآه ولا لم يره» .
وقد اختلف في تأويل الآية عن ابن عباس «8» وعكرمة والحسن «9» وابن مسعود.1:380
فحكي عن ابن عباس وعكرمة: «رآه بقلبه» .
وعن الحسن وابن مسعود: «رأى جبريل» .
وحكى عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: أنه قال: رآه وعن ابن عطاء في قوله تعالى: «ألم نشرح لك صدرك «1» » قال: «شرح صدره للرؤية، وشرح صدر موسى للكلام» .
وقال أبو الحسن «2» علي بن إسماعيل الأشعري رضي الله عنه وجماعة من أصحابه:
أنه رأى الله تعالى ببصره وعيني رأسه وقال: كل آية أوتيها نبي من الأنبياء عليهم السلام فقد أوتي مثلها نبينا صلى الله عليه وسلم وخص من بينهم بتفضيل الرؤية.
Wannan rubutun Larabci ne na Ash-Shifa bi-Ta‘rif Huquq al-Mustafa na Alƙali Iyad kamar yadda yake a tarin OpenITI, daga kwafin Shamela na bugun Dar al-Fayha’ (Amman, 1407 H) wanda ba shi da jerin masu ruwaya. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Lambobin bayanan ƙasan shafi na bugun suna cikin rubutun ba tare da bayanan ba, waɗanda tarin ya cire; bayanan masu tantance bugun da jerin abubuwan da ke ciki an bar su. An yi alamar ƙarshen kowane shafi na bugun da aka buga. Har yanzu babu fassara.