الفصل الثامن الاختلاف في الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء عليهم السلام
Rubutu dagaOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 23645an ɗauka 2026-10-21
قال القاضي وفقه الله: عامة أهل العلم متفقون «1» على جواز الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
وروي «2» عن ابن عباس «3» : أنه لا تجوز الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم وروي «4» عنه لا تنبغي الصلاة على أحد إلا النبيين..
وقال سفيان «5» يكره أن يصلى إلا على نبي «6» .2:186
ووجدت بخط بعض شيوخي: مذهب مالك «1» أنه لا يجوز أن يصلى على أحد من الأنبياء سوى محمد صلى الله عليه وسلم.
وهذا غير معروف من مذهبه.
وقد قال مالك «1» في المبسوط «2» ليحيى «3» بن اسحق: أكره الصلاة على غير الأنبياء. وما ينبغي لنا أن نتعدى ما أمرنا به.
قال يحيى «4» بن يحيى: لست آخذ بقوله «5» .. ولا بأس بالصلاة على الأنبياء كلهم وعلى غيرهم.. واحتج بحديث ابن «6» عمر «7» وبما جاء من حديث تعليم النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة عليه- وفيه- وعلى أزواجه وعلى آله «8» . وقد وجدت «9» معلقا «10» عن أبي2:187
عمران «1» الفاسي روى عن ابن عباس «2» رضي الله عنهما كراهة الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم. قال: وبه نقول «3» . ولم يكن يستعمل فيما مضى.
وقد روى عبد الرزاق «4» عن أبي هريرة «5» رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «6» : «صلوا على أنبياء الله ورسله..
فإن الله بعثهم كما بعثني..»
قالوا: والأسانيد عن ابن عباس «7» لينة «8» .
«والصلاة» في لسان العرب بمعنى الترحم والدعاء.. وذلك على الإطلاق حتى يمنع منه حديث صحيح أو إجماع..
وقد قال تعالى: «هو الذي يصلي عليكم وملائكته «9» ..» الاية»2:188
وقال تعالى: «خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم «1» ..» الآية.
وقال: «أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة «2» ..»
وقال النبي صلى الله عليه وسلم «3» : «اللهم صل على آل أبي أوفى «4» .»
وكان إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: اللهم صل على فلان.
وفي حديث الصلاة «5» : «اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته» .
وفي آخر «6» : «وعلى آل محمد» .. قيل: أتباعه وقيل أمته.
وقيل: آل بيته.. وقيل الأتباع والرهط»
والعشيرة..
وقيل: آل الرجل ولده، وقيل: قومه، وقيل: أهله الذين حرمت عليهم الصدقة.
وفي رواية «8» أنس «9» سئل النبي صلى الله عليه وسلم من آل محمد؟ قال:
كل تقي..2:189
ويجيء على مذهب الحسن «1» أن المراد بآل محمد محمد نفسه، فإنه كان يقول في صلاته على النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم اجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد- يريد نفسه. لأنه كان لا يخل بالفرض الذي أمر الله تعالى به هو الصلاة على محمد نفسه.
وهذا مثل قوله صلى الله عليه وسلم «2» : لقد أوتي مزمارا من مزامير آل داوود- يريد من مزامير داود.
وفي حديث أبي حميد «3» الساعدي في الصلاة. اللهم صل على محمد وأزواجه، وذريته «4» .
وفي حديث ابن عمر «5» أنه كان يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر «6» وعمر «7» ذكره مالك «8» في الموطأ من رواية يحيى «9»2:190
الأندلسي والصحيح من رواية غيره ويدعو لأبي بكر وعمر.
وروى «1» ابن «2» وهب عن أنس «3» بن مالك كنا ندعو لأصحابنا بالغيب فنقول: اللهم اجعل منك على فلان صلوات قوم أبرار، الذين يقومون بالليل ويصومون بالنهار.
قال القاضي: والذي ذهب إليه المحققون وأميل إليه ما قاله مالك «4» وسفيان «5» رحمهما الله.
وروي عن ابن «6» عباس واختاره غير واحد من الفقهاء والمتكلمين أنه لا يصلى على غير الأنبياء عند ذكرهم «7» .. بل هو شيء يختص به الأنبياء توقيرا وتعزيزا، كما يخص الله تعالى عند ذكره بالتنزيه والتقديس والتعظيم ولا يشاركه فيه غيره.
كذلك يجب تخصيص النبي صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء بالصلاة والتسليم، ولا يشارك «8» فيه سواهم، كما أمر الله به بقوله: «صلوا عليه وسلموا تسليما» «9» .. ويذكر من سواهم من الأئمة وغيرهم بالغفران والرضى.2:191
كما قال تعالى: «يقولون: ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان» «1» .
وقال: «والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم» «2» .
وأيضا فهو أمر لم يكن معروفا في الصدر الأول كما قال أبو عمران، «3» وإنما أحدثه الرافضة «4» والمتشيعة في بعض الأئمة فشاركوهم عند الذكر لهم بالصلاة، وساووهم بالنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، وأيضا فإن التشبه بأهل البدع منهي عنه، فتجب مخالفتهم فيما التزموه من ذلك، ذلك، وذكر الصلاة على الآل والأزواج مع النبي صلى الله عليه وسلم بحكم التبع والإضافة إليه لا على التخصيص.
قالوا: وصلاة النبي صلى الله عليه وسلم على من صلى عليه مجراها مجرى الدعاء والمواجهة.. ليس فيها معنى التعظيم والتوقير.
قالوا وقد قال تعالى: «لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء2:192
بعضكم بعضا «1» » .. فكذلك يجب أن يكون الدعاء له مخالفا لدعاء الناس بعضهم لبعض.
وهذا اختيار الإمام أبي المظفر «2» الإسفرائيني من شيوخنا وبه قال أبو عمر «3» بن عبد البر «4» ..2:193
Wannan rubutun Larabci ne na Ash-Shifa bi-Ta‘rif Huquq al-Mustafa na Alƙali Iyad kamar yadda yake a tarin OpenITI, daga kwafin Shamela na bugun Dar al-Fayha’ (Amman, 1407 H) wanda ba shi da jerin masu ruwaya. Babu wanda ya kwatanta shi da littafin da aka buga ko rubutun hannu, kuma babu malami da ya duba shi. Lambobin bayanan ƙasan shafi na bugun suna cikin rubutun ba tare da bayanan ba, waɗanda tarin ya cire; bayanan masu tantance bugun da jerin abubuwan da ke ciki an bar su. An yi alamar ƙarshen kowane shafi na bugun da aka buga. Har yanzu babu fassara.