پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · At-Tawba
سورهٔ ۹

At-Tawba

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۴۷

لَوْ خَرَجُوا۟ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا۟ خِلَـٰلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ ٱلْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّـٰعُونَ لَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّـٰلِمِينَ ۴۷

﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ﴾ بَيانٌ لِسِرِّ كَراهَتِهِ تَعالى لِانْبِعاثِهِمْ، أيْ: لَوْ خَرَجُوا مُخالِطِينَ لَكم ﴿ما زادُوكُمْ﴾ أيْ: ما أوْرَثُوكم شَيْئًا مِنَ الأشْياءِ ﴿إلا خَبالا﴾ أيْ: فَسادًا وشَرًّا، فالِاسْتِثْناءُ مُفَرَّغٌ مُتَّصِلٌ، وقِيلَ: مُنْقَطِعٌ ولَيْسَ بِذَلِكَ ﴿وَلأوْضَعُوا خِلالَكُمْ﴾ أيْ: ولَسَعَوْا فِيما بَيْنَكم بِالنَّمائِمِ، والتَّضْرِيبِ، وإفْسادِ ذاتِ البَيْنِ، مِن وضَعَ البَعِيرُ وضْعًا إذا أسْرَعَ، وأوْضَعْتُهُ أنا، أيْ: حَمْلَتُهُ عَلى الإسْراعِ، والمَعْنى: لَأوْضَعُوا رَكائِبَهم بَيْنَكُمْ، والمُرادُ بِهِ: المُبالَغَةُ في الإسْراعِ بِالنَّمائِمِ؛ لِأنَّ الرّاكِبَ أسْرَعُ مِنَ الماشِي، وقُرِئَ (وَلَأرْقَصُوا) مِن رَقَصَتِ النّاقَةُ: أسْرَعَتْ، وأرْقَصْتُها أنا، وقُرِئَ (وَلَأوْفَضُوا) أيْ: أسْرَعُوا.

﴿يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ﴾ يُحاوِلُونَ أنْ يَفْتِنُوكم بِإيقاعِ الخِلافِ فِيما بَيْنَكُمْ، وإلْقاءِ الرُّعْبِ في قُلُوبِكُمْ، وإفْسادِ نِيّاتِكُمْ، والجُمْلَةُ حالٌ مِن ضَمِيرِ "أوْضَعُوا"، أوِ اسْتِئْنافٌ.

﴿وَفِيكم سَمّاعُونَ لَهُمْ﴾ أيْ: نَمّامُونَ يَسْمَعُونَ حَدِيثَكم لِأجْلِ نَقْلِهِ إلَيْهِمْ، أوْ فِيكم قَوْمٌ ضَعَفَةٌ يَسْمَعُونَ لِلْمُنافِقِينَ، أيْ: يُطِيعُونَهُمْ، والجُمْلَةُ حالٌ مِن مَفْعُولِ يَبْغُونَكُمْ، أوْ مِن فاعِلِهِ لِاشْتِمالِها عَلى ضَمِيرَيْهِما، أوْ مُسْتَأْنَفَةٌ، ولَعَلَّهم لَمْ يَكُونُوا في كَمِّيَّةِ العَدَدِ وكَيْفِيَّةِ الفَسادِ - بِحَيْثُ يُخِلُّ مَكانُهم فِيما بَيْنَ المُؤْمِنِينَ بِأمْرِ الجِهادِ إخْلالًا عَظِيمًا، ولَمْ يَكُنْ فَسادُ خُرُوجِهِمْ مُعادِلًا لِمَنفَعَتِهِ، ولِذَلِكَ لَمْ تَقْتَضِ الحِكْمَةُ عَدَمَ خُرُوجِهِمْ فَخَرَجُوا مَعَ المُؤْمِنِينَ، ولَكِنْ حَيْثُ كانَ انْضِمامُ المُنافِقِينَ القاعِدِينَ إلَيْهِمْ مُسْتَتْبِعًا لِخَلَلٍ كُلِّيٍّ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ، فَلَمْ يَتَسَنَّ اجْتِماعُهُمْ، فانْدَفَعَ فَسادُهم.

وَوَجْهُ العِتابِ عَلى الإذْنِ في قُعُودِهِمْ - مَعَ تَقَرُّرِهِ لا مَحالَةَ، وتَضَمُّنِ خُرُوجِهِمْ لِهَذِهِ المَفاسِدِ - أنَّهم لَوْ قَعَدُوا بِغَيْرِ إذْنٍ مِنهُ ﷺ لَظَهَرَ نِفاقُهم فِيما بَيْنَ المُسْلِمِينَ مِن أوَّلِ الأمْرِ، ولَمْ يَقْدِرُوا عَلى مُخالَطَتِهِمْ والسَّعْيِ فِيما بَيْنَهم بِالأراجِيفِ، ولَمْ يَتَسَنَّ لَهُمُ التَّمَتُّعُ بِالعَيْشِ إلى أنْ يَظْهَرَ حالُهم بِقَوارِعِ الآياتِ النّازِلَةِ.

﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ﴾ عِلْمًا مُحِيطًا بِضَمائِرِهِمْ وظَواهِرِهِمْ، وما فَعَلُوا فِيما مَضى وما يَتَأتّى مِنهم فِيما سَيَأْتِي، ووَضْعُ المُظْهَرِ مَوْضِعَ المُضْمَرِ لِلتَّسْجِيلِ عَلَيْهِمْ بِالظُّلْمِ والتَّشْدِيدِ في الوَعِيدِ، والإشْعارِ بِتَرَتُّبِهِ عَلى الظُّلْمِ، ولَعَلَّهُ شامِلٌ لِلْفَرِيقَيْنِ السَّمّاعِينَ والقاعِدِينَ.