پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · At-Tawba
سورهٔ ۹

At-Tawba

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۳۵

يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ۖ هَـٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ۳۵

﴿يَوْمَ﴾ مَنصُوبٌ (بِعَذابٍ ألِيمٍ) أوْ بِمُضْمَرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ ذَلِكَ، أيْ: يُعَذَّبُونَ أوْ بِـ(اذْكُرْ) ﴿يُحْمى عَلَيْها في نارِ جَهَنَّمَ﴾ أيْ: يَوْمَ تُوقَدُ النّارُ ذاتُ حَمْيٍ شَدِيدٍ عَلَيْها، وأصْلُهُ: تُحْمى النّارُ، فَجُعِلَ الإحْماءُ لِلنّارِ مُبالَغَةً، ثُمَّ حُذِفَتِ النّارُ وأُسْنِدَ الفِعْلُ إلى الجارِّ والمَجْرُورِ تَنْبِيهًا عَلى المَقْصُودِ، فانْتَقَلَ مِن صِيغَةِ التَّأْنِيثِ إلى التَّذْكِيرِ، كَما تَقُولُ: رُفِعَتِ القِصَّةُ إلى الأمِيرِ، فَإنْ طَرَحْتَ القِصَّةَ قُلْتَ: رُفِعَ إلى الأمِيرِ، وإنَّما قِيلَ: عَلَيْها والمَذْكُورُ شَيْئانِ؛ لِأنَّ المُرادَ بِهِما دَنانِيرُ ودَراهِمُ كَثِيرَةٌ، كَما قالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أرْبَعَةُ آلافٍ (p-63)وَما دُونَها نَفَقَةٌ وما فَوْقَها كَنْزٌ، وكَذا الكَلامُ في قَوْلِهِ تَعالى: "وَلا يُنْفِقُونَها" وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِلْأمْوالِ والكُنُوزِ، فَإنَّ الحُكْمَ عامٌّ وتَخْصِيصُهُما بِالذِّكْرِ؛ لِأنَّهُما قانُونُ التَّمَوُّلِ، أوْ لِلْفِضَّةِ، وتَخْصِيصُها لِقُرْبِها ودَلالَةِ حُكْمِها عَلى أنَّ الذَّهَبَ كَذَلِكَ، بَلْ أوْلى.

﴿فَتُكْوى بِها جِباهُهم وجُنُوبُهم وظُهُورُهُمْ﴾ لِأنَّ جَمْعَهم لَها وإمْساكَهم كانَ لِطَلَبِ الوَجاهَةِ بِالغِنى والتَّنَعُّمِ بِالمَطاعِمِ الشَّهِيَّةِ والمَلابِسِ البَهِيَّةِ، أوْ لِأنَّهُمُ ازْوَرُّوا عَنِ السّائِلِ وأعْرَضُوا عَنْهُ ووَلَّوْهُ ظُهُورَهُمْ، أوْ لِأنَّها أشْرَفُ الأعْضاءِ الظّاهِرَةِ، فَإنَّها المُشْتَمِلَةُ عَلى الأعْضاءِ الرَّئِيسَةِ الَّتِي هي الدِّماغُ والقَلْبُ والكَبِدُ، أوْ لِأنَّها أُصُولُ الجِهاتِ الأرْبَعَةِ الَّتِي هي مَقادِيمُ البَدَنِ ومَآخِرُهُ وجَنْباهُ.

﴿هَذا ما كَنَزْتُمْ﴾ عَلى إرادَةِ القَوْلِ ﴿لأنْفُسِكُمْ﴾ لِمَنفَعَتِها، فَكانَ عَيْنَ مَضَرَّتِها وسَبَبَ تَعْذِيبِها ﴿فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ أيْ: وبالَ كَنْزِكُمْ، أوْ ما تَكْنِزُونَهُ، وقُرِئَ بِضَمِّ النُّونِ.