Al-An'aam
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِى ٱلظُّلُمَـٰتِ ۗ مَن يَشَإِ ٱللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ ۳۹
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: " ما فَرَّطْنا في الكِتابِ مِن شَيْءٍ "، والمَوْصُولُ عِبارَةٌ عَنِ المَعْهُودِينَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمِنهم مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ ...﴾ الآياتِ، ومَحَلُّهُ الرَّفْعُ عَلى الِابْتِداءِ، خَبَرُهُ ما بَعْدَهُ؛ أيْ: أوْرَدْنا في القرآن جَمِيعَ الأُمُورِ المُهِمَّةِ، وأزَحْنا بِهِ العِلَلَ والأعْذارَ.
﴿والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ (p-132)الَّتِي هي مِنهُ.
﴿صُمٌّ﴾ لا يَسْمَعُونَها سَمْعَ تَدَبُّرٍ وفَهْمٍ؛ فَلِذَلِكَ يُسَمُّونَها أساطِيرَ الأوَّلِينَ، ولا يَعُدُّونَها مِنَ الآياتِ، ويَقْتَرِحُونَ غَيْرَها.
﴿وَبُكْمٌ﴾ لا يَقْدِرُونَ عَلى أنْ يَنْطِقُوا بِالحَقِّ، ولِذَلِكَ لا يَسْتَجِيبُونَ دَعْوَتَكَ بِها.
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي الظُّلُماتِ﴾؛ أيْ: في ظُلُماتِ الكُفْرِ، أوْ ظُلُماتِ الجَهْلِ والعِنادِ والتَّقْلِيدِ؛ إمّا خَبَرٌ ثانٍ لِلْمُبْتَدَأِ عَلى أنَّهُ عِبارَةٌ عَنِ العَمى، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾، وإمّا مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِنَ المُسْتَكِنِ في الخَبَرِ، كَأنَّهُ قِيلَ: ضالُّونَ كائِنِينَ في الظُّلُماتِ، أوْ صِفَةً لِبُكْمٍ؛ أيْ: بُكْمٌ كائِنُونَ في الظُّلُماتِ.
والمُرادُ بِهِ: بَيانُ كَمالِ عَراقَتِهِمْ في الجَهْلِ وسُوءِ الحالِ، فَإنَّ الأصَمَّ الأبْكَمَ إذا كانَ بَصِيرًا رُبَّما يَفْهَمُ شَيْئًا بِإشارَةِ غَيْرِهِ، وإنْ لَمْ يَفْهَمْهُ بِعِبارَتِهِ، وكَذا يُشْعِرُ غَيْرَهُ بِما في ضَمِيرِهِ بِالإشارَةِ، وإنْ كانَ مَعْزُولًا عَنِ العِبارَةِ، وأمّا إذا كانَ مَعَ ذَلِكَ أعْمى، أوْ كانَ في الظُّلُماتِ، فَيَنْسَدُّ عَلَيْهِ بابُ الفَهْمِ والتَّفْهِيمِ بِالكُلِّيَّةِ.
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ﴾ تَحْقِيقٌ لِلْحَقِّ، وتَقْرِيرٌ لِما سَبَقَ مِن حالِهِمْ، بِبَيانِ أنَّهم مِن أهْلِ الطَّبْعِ لا يَتَأتّى مِنهُمُ الإيمانُ أصْلًا؛ فَمَن مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ما بَعْدَهُ، ومَفْعُولُ المَشِيئَةِ مَحْذُوفٌ عَلى القاعِدَةِ المُسْتَمِرَّةِ مِن وُقُوعِها شَرْطًا، وكَوْنِ مَفْعُولِها مَضْمُونَ الجَزاءِ، وانْتِفاءِ الغَرابَةِ في تَعَلُّقِها بِهِ؛ أيْ: مَن يَشَأِ اللَّهُ إضْلالَهُ؛ أيْ: أنْ يَخْلُقَ فِيهِ الضَّلالَ يُضْلِلْهُ؛ أيْ: يَخْلُقْهُ فِيهِ، لَكِنْ لا ابْتِداءً بِطَرِيقِ الجَبْرِ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ لَهُ دَخْلٌ ما في ذَلِكَ، بَلْ عِنْدَ صَرْفِ اخْتِيارِهِ إلى كَسْبِهِ وتَحْصِيلِهِ.
وَقِسْ عَلَيْهِ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ لا يَضِلُّ مَن ذَهَبَ إلَيْهِ، ولا يَزِلُّ مَن ثَبَتَ قَدَمُهُ عَلَيْهِ.