پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Hashr
سورهٔ ۵۹

Al-Hashr

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۶

وَمَآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنْهُمْ فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ۶

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ حالِ ما أُخِذَ مِن أمْوالِهِمْ بَعْدَ بَيانِ ما حَلَّ بِأنْفُسِهِمْ مِنَ العَذابِ العاجِلِ والآجِلِ وما فُعِلَ بِدِيارِهِمْ ونَخِيلِهِمْ مِنَ التَّخْرِيبِ والقَطْعِ أيْ: ما أعادَهُ إلَيْهِ مِن مالِهِمْ، وفِيهِ إشْعارٌ بِأنَّهُ كانَ حَقِيقًا بِأنْ يَكُونَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وإنَّما وقَعَ في أيْدِيهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ فَرَجَعَهُ اللَّهُ تَعالى إلى مُسْتَحِقِّهِ لِأنَّهُ تَعالى خَلَقَ النّاسَ لِعِبادَتِهِ وخَلَقَ ما خَلَقَ لِيَتَوَسَّلُوا بِهِ إلى طاعَتِهِ فَهو جَدِيرٌ بِأنْ يَكُونَ لِلْمُطِيعِينَ.

﴿مِنهُمْ﴾ أيْ: مَن بَنِي النَّضِيرِ.

﴿فَما أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ﴾ أيْ: فَما أجْرَيْتُمْ عَلى تَحْصِيلِهِ وتَغَنُّمِهِ مِنَ الوَجِيفِ وهو سُرْعَةُ السَّيْرِ.

﴿مِن خَيْلٍ ولا رِكابٍ﴾ هي ما يُرْكَبُ مِنَ الإبِلِ خاصَّةً كَما أنَّ الرّاكِبَ عِنْدَهم راكِبُها لا غَيْرُ وأمّا راكِبُ الفَرَسِ فَإنَّما يُسَمُّونَهُ فارِسًا ولا واحِدَ لَها مِن لَفْظِها وإنَّما الواحِدَةُ مِنها راحِلَةٌ، والمَعْنى: ما قَطَعْتُمْ لَها شُقَّةً بَعِيدَةً ولا لَقِيتُمْ مَشَقَّةً شَدِيدَةً ولا قِتالًا شَدِيدًا وذَلِكَ لِأنَّهُ كانَتْ قُراهم عَلى مِيلَيْنِ مِنَ المَدِينَةِ فَمَشَوْا إلَيْها مَشْيًا وما كانَ فِيهِمْ راكِبٌ إلّا النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةَ والسَّلامُ فَأفْتَحَها صُلْحًا مِن غَيْرِ أنْ يَجْرِيَ بَيْنَهم مُسابَقَةٌ كَأنَّهُ قِيلَ: وما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنهم فَما حَصَّلْتُمُوهُ بِكَدِّ اليَمِينِ وعَرَقِ الجَبِينِ.

﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَن يَشاءُ﴾ أيْ: سُنَّتُهُ تَعالى جارِيَةٌ عَلى أنْ يُسَلِّطَهم عَلى مَن يَشاءُ مِن أعْدائِهِمْ تَسْلِيطًا خاصًّا وقَدْ سَلَّطَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلاةَ والسَّلامُ عَلى هَؤُلاءِ تَسْلِيطًا غَيْرَ مُعْتادٍ مِن غَيْرِ أنْ تَقْتَحِمُوا مَضايِقَ الخُطُوبِ وتُقاسُوا شَدائِدَ الحُرُوبِ فَلا حَقَّ لَكم في أمْوالِهِمْ.

﴿واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فَيَفْعَلُ ما يَشاءُ كَما يَشاءُ تارَةً عَلى الوُجُوهِ المَعْهُودَةِ وأُخْرى عَلى غَيْرِها.