پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Ghaafir
سورهٔ ۴۰

Al-Ghaafir

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۱

قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا ٱثْنَتَيْنِ فَٱعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ ۱۱

﴿قالُوا رَبَّنا أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾ صِفَتانِ لِمَصْدَرَيِ الفِعْلَيْنِ المَذْكُورَيْنِ، أيْ: إماتَتَيْنِ وإحْياءَتَيْنِ، أوْ مَوْتَتَيْنِ وحَياتَيْنِ عَلى أنَّهُما مَصْدَرانِ لَهُما أيْضًا بِحَذْفِ الزَّوائِدِ، أوْ لِفِعْلَيْنِ يَدُلُّ عَلَيْهِما المَذْكُورانِ. فَإنَّ الإماتَةَ والإحْياءَ يَنْبَثّانِ عَنِ المَوْتِ والحَياةِ حَتْمًا كَأنَّهُ قِيلَ: أمَتَّنا فَمُتْنا مَوْتَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ، وأحْيَيْتَنا فَحَيِينا حَياتَيْنِ اثْنَتَيْنِ، عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِ مَن قالَ:

؎ وعَضَّةُ دَهْرٍ يا ابْنَ مَرْوانَ لَمْ تَدَعْ *** مِنَ المالِ إلّا مُسْحَتٌ أوْ مُجَلَّفُ

أيْ: لَمْ تَدَعْ فَلَمْ يَبْقَ إلّا مُسْحَتٌ. . . إلَخْ. قِيلَ: أرادُوا بِالأمانَةِ الأُولى خَلْقَهم أمْواتًا، وبِالثّانِيَةِ إماتَتَهم عِنْدَ انْقِضاءِ آجالِهِمْ. عَلى أنَّ الإماتَةَ جَعْلُ الشَّيْءِ عادِمَ الحَياةِ أعَمَّ مِن أنْ يَكُونَ بِإنْشائِهِ كَذَلِكَ، كَما في قَوْلِهِمْ سُبْحانَ مَن صَغَّرَ البَعُوضَ وكَبَّرَ الفِيلَ، أوْ بِجَعْلِهِ كَذَلِكَ بَعْدَ الحَياةِ وبِالإحْياءَيْنِ الإحْياءِ الأوَّلِ، وإحْياءِ البَعْثِ. وقِيلَ: أرادُوا بِالإماتَةِ الأُولى ما بَعْدَ حَياةِ الدُّنْيا، وبِالثّانِيَةِ ما بَعْدَ حَياةِ القَبْرِ، وبِالإحْياءَيْنِ ما في القَبْرِ، وما عِنْدَ البَعْثِ، وهو الأنْسَبُ بِحالِهِمْ. وأمّا حَدِيثُ لُزُومِ الزِّيادَةِ عَلى النَّصِّ ضَرُورَةَ تَحَقُّقِ حَياةِ الدُّنْيا فَمَدْفُوعٌ لَكِنْ لا بِما قِيلَ مِن عَدَمِ اعْتِدادِهِمْ بِها لِزَوالِها وانْقِضائِها، وانْقِطاعِ آثارِها وأحْكامِها، بَلْ بِأنَّ مَقْصُودَهم إحْداثُ الِاعْتِرافِ بِما كانُوا يُنْكِرُونَهُ في الدُّنْيا، كَما يَنْطِقُ بِهِ قَوْلُهم: ﴿فاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا﴾ والتِزامُ العَمَلِ بِمُوجِبِ ذَلِكَ الِاعْتِرافِ لِيَتَوَسَّلُوا بِذَلِكَ إلى ما عَلَّقُوا بِهِ أطْماعَهُمُ الفارِغَةَ مِنَ الرَّجْعِ إلى الدُّنْيا، كَما قَدْ صَرَّحُوا بِهِ حَيْثُ قالُوا فارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحًا إنّا مُوقِنُونَ، وهو الَّذِي أرادُوهُ بِقَوْلِهِمْ: ﴿فَهَلْ إلى خُرُوجٍ مِن سَبِيلٍ﴾ مَعَ نَوْعِ اسْتِبْعادٍ لَهُ، واسْتِشْعارِ يَأْسٍ مِنهُ، لا أنَّهم قالُوهُ بِطَرِيقِ القُنُوطِ البَحْتِ، كَما قِيلِ. ولا رَيْبَ في أنَّ الَّذِي كانَ يُنْكِرُونَهُ، ويُفَرِّعُونَ عَلَيْهِ فُنُونَ الكُفْرِ والمَعاصِي، لَيْسَ إلّا الإحْياءَ بَعْدَ المَوْتِ، وأمّا الإحْياءُ الأوَّلُ فَلَمْ يَكُونُوا يُنْكِرُونَهُ لِيَنْظِمُوهُ في سِلْكِ ما اعْتَرَفُوا بِهِ، وزَعَمُوا أنَّ الِاعْتِرافَ يُجْدِيهِمْ نَفْعًا، وإنَّما ذَكَرُوا المَوْتَةَ الأُولى مَعَ كَوْنِهِمْ مُعْتَرِفِينَ بِها في الدُّنْيا لِتَوَقُّفِ حَياةِ القَبْرِ عَلَيْها، وكَذا حالُ المَوْتَةِ في القَبْرِ فَإنَّ مَقْصِدَهُمُ الأصْلِيَّ هو الِاعْتِرافُ بِالإحْياءَيْنِ، وإنَّما ذَكَرُوا الإماتَتَيْنِ لِتَرْتِيبِهِما عَلَيْهِما ذِكْرًا حَسَبَ تَرْتِيبِهِما عَلَيْهِما وُجُودًا، وتَنْكِيرُ سَبِيلٍ لِلْإبْهامِ، أيْ: مِن سَبِيلِ ما كَيْفَما كانَ. وقَوْلُهُ تَعالى: