پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Saad
سورهٔ ۳۸

Saad

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۶

وَٱنطَلَقَ ٱلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ ٱمْشُوا۟ وَٱصْبِرُوا۟ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَىْءٌ يُرَادُ ۶

﴿وانْطَلَقَ المَلأُ مِنهُمْ﴾ أيْ: وانْطَلَقَ الأشْرافُ مِن قُرَيْشٍ عَنْ مَجْلِسِ أبِي طالِبٍ بَعْدَ ما بَكَّتَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالجَوابِ العَتِيدِ، وشاهَدُوا تَصَلُّبَهُ ﷺ في الدِّينِ، وعَزِيمَتَهُ عَلى أنْ يُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ، ويَئِسُوا مِمّا كانُوا يَرْجُونَهُ بِتَوَسُّطِ أبِي طالِبٍ مِنَ المُصالَحَةِ عَلى الوَجْهِ المَذْكُورِ.

﴿أنِ امْشُوا﴾ أيْ: قائِلِينَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَلى وجْهِ النَّصِيحَةِ امْشُوا.

﴿واصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ﴾ أيْ: واثْبُتُوا عَلى عِبادَتِها مُتَحَمِّلِينَ لِما تَسْمَعُونَهُ في حَقِّها مِنَ القَدْحِ. و "أنْ" هي المُفَسِّرَةُ؛ لِأنَّ الِانْطِلاقَ عَنْ مَجْلِسِ التَّقاوُلِ لا يَخْلُو عَنِ القَوْلِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالِانْطِلاقِ: الِانْدِفاعُ في القَوْلِ، وامْشُوا مِن مَشَتِ المَرْأةُ إذا كَثُرَتْ وِلادَتُها، ومِنهُ الماشِيَةُ لِلتَّفاؤُلِ، أيِ: اجْتَمِعُوا وكَثِّرُوا. وقُرِئَ: ( امْشُوا ) بِغَيْرِ أنْ عَلى إضْمارِ القَوْلِ، وقُرِئَ: ( يَمْشُونَ أنِ اصْبِرُوا ) ﴿إنَّ هَذا لَشَيْءٌ يُرادُ﴾ تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ بِالصَّبْرِ، أوْ لِوُجُوبِ الِامْتِثالِ بِهِ، أيْ: هَذا الَّذِي شاهَدْناهُ مِن مُحَمَّدٍ ﷺ مِن أمْرِ التَّوْحِيدِ، ونَفْيِ آلِهَتِنا، وإبْطالِ أمْرِها لَشَيْءٌ يُرادُ، أيْ: مِن جِهَتِهِ ﷺ إمْضاؤُهُ، وتَنْفِيذُهُ لا مَحالَةَ مِن غَيْرِ صارِفٍ يَلْوِيهِ، ولا عاطِفٍ يُثْنِيهِ، لا قَوْلٌ يُقالُ مِن طَرَفِ اللِّسانِ، أوْ أمْرٌ يُرْجى فِيهِ المُسامَحَةُ بِشَفاعَةٍ أوِ امْتِنانٍ. فاقْطَعُوا أطْماعَكم عَنِ اسْتِنْزالِهِ مِن رَأْيِهِ بِوَساطَةِ أبِي طالِبٍ وشَفاعَتِهِ، وحَسْبُكم أنْ لا تُمْنَعُوا مِن عِبادَةِ آلِهَتِكم بِالكُلِّيَّةِ، فاصْبِرُوا عَلَيْها، وتَحَمَّلُوا ما تَسْمَعُونَهُ في حَقِّها مِنَ القَدْحِ وسُوءِ القالَةِ. وقِيلَ: إنَّ هَذا الأمْرَ لَشَيْءٌ يُرِيدُهُ اللَّهُ تَعالى، ويَحْكُمُ بِإمْضائِهِ، وما أرادَ اللَّهُ كَوْنَهُ فَلا مَرَدَّ لَهُ، ولا يَنْفَعُ فِيهِ إلّا الصَّبْرُ. وقِيلَ: إنَّ هَذا الأمْرَ لَشَيْءٌ مِن نَوائِبِ الدَّهْرِ يُرادُ بِنا فَلا انْفِكاكَ لَنا مِنهُ. وقِيلَ: إنَّ دَيْنَكم لَشَيْءٌ يُرادُ، أيْ: يُطْلَبُ لِيُؤْخَذَ مِنكُمْ، وتُغْلَبُوا عَلَيْهِ. وقِيلَ: إنَّ هَذا الَّذِي يَدَّعِيهِ مِنَ التَّوْحِيدِ، أوْ يَقْصِدُهُ مِنَ الرِّياسَةِ والتَّرَفُّعِ عَلى العَرَبِ والعَجَمِ لَشَيْءٌ يُتَمَنّى، ويُرِيدُهُ كُلُّ أحَدٍ، فَتَأمَّلْ في هَذِهِ الأقاوِيلِ، واخْتَرْ مِنها ما يُساعِدُهُ النَّظْمُ الجَلِيلُ.