پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Ahzaab
سورهٔ ۳۳

Al-Ahzaab

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۴۸

وَلَا تُطِعِ ٱلْكَـٰفِرِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقِينَ وَدَعْ أَذَىٰهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا ۴۸

﴿وَلا تُطِعِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ﴾ نَهْيٌ عَنْ مُداراتِهِمْ في أمْرِ الدَّعْوَةِ، واسْتِعْمالِ لَيِّنِ الجانِبِ في التَّبْلِيغِ، والمُسامَحَةِ في الإنْذارِ. كَنّى عَنْ ذَلِكَ بِالنَّهْيِ عَنْ طاعَتِهِمْ مُبالَغَةً في الزَّجْرِ، والتَّنْفِيرِ عَنِ المَنهِيِّ عَنْهُ بِنَظْمِهِ في سِلْكِها، وتَصْوِيرِهِ بِصُورَتِها. ومَن حَمَلَ النَّهْيَ عَلى التَّهْيِيجِ والإلْهابِ، فَقَدْ أبْعَدَ عَنِ التَّحْقِيقِ بِمَراحِلَ.

﴿وَدَعْ أذاهُمْ﴾ أيْ: لا تُبالِ بِأذِيَّتِهِمْ لَكَ بِسَبَبِ تَصَلُّبِكَ في الدَّعْوَةِ والإنْذارِ.

﴿وَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ﴾ في كُلِّ ما تَأْتِي وما تَذْرُ مِنَ الشُّؤُونِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها هَذا الشَّأْنُ؛ فَإنَّهُ تَعالى يَكْفِيكَهم.

﴿وَكَفى بِاللَّهِ وكِيلا﴾ مَوْكُولًا إلَيْهِ الأُمُورُ في كُلِّ الأحْوالِ. وإظْهارُ الِاسْمِ الجَلِيلِ في مَوْضِعِ الإضْمارِ لِتَعْلِيلِ الحُكْمِ، وتَأْكِيدِ اسْتِقْلالِ الِاعْتِراضِ التَّذْيِيلِ، ولَمّا وُصِفَ ﷺ بِنُعُوتٍ خَمْسَةٍ قُوبِلَ كُلٌّ مِنها بِخِطابٍ يُناسِبُهُ خَلا أنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ مُقابِلَ الشّاهِدِ صَرِيحًا، وهو الأمْرُ بِالمُراقَبَةِ ثِقَةً بِظُهُورِ دَلالَةِ مُقابِلِ المُبَشِّرِ عَلَيْهِ، وهو الأمْرُ بِالتَّبْشِيرِ حَسْبَما ذُكِرَ آنِفًا. وقُوبِلَ النَّذِيرُ بِالنَّهْيِ عَنْ مُداراةِ الكُفّارِ والمُنافِقِينَ، والمُسامِحَةِ في إنْذارِهِمْ كَما تَحَقَّقْتَهُ. وقُوبِلَ الدّاعِي إلى اللَّهِ بِإذْنِهِ بِالأمْرِ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ مِن حَيْثُ إنَّهُ عِبارَةٌ عَنِ الِاسْتِمْدادِ مِنهُ تَعالى، والِاسْتِعانَةِ بِهِ. وقُوبِلَ السِّراجُ المُنِيرُ بِالِاكْتِفاءِ بِهِ تَعالى فَإنَّ مَن أيَّدَهُ اللَّهُ تَعالى بِالقُوَّةِ القُدْسِيَّةِ، ورَشَّحَهُ لِلنُّبُوَّةِ، وجَعَلَهُ بُرْهانًا نَيِّرًا يَهْدِي الخَلْقَ مِن ظُلُماتِ الغَيِّ إلى نُورِ الرَّشادِ حَقِيقٌ بِأنْ يَكْتَفِيَ بِهِ عَنْ كُلِّ ما سِواهُ.