Al-Ahzaab
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىٓ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَىٰهُ ۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَـٰكَهَا لِكَىْ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِىٓ أَزْوَٰجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْا۟ مِنْهُنَّ وَطَرًا ۚ وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ مَفْعُولًا ۳۷
﴿وَإذْ تَقُولُ﴾ أيْ: واذْكُرْ وقْتَ قَوْلِكَ.
﴿لِلَّذِي أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ بِتَوْفِيقِهِ (p-105)لِلْإسْلامِ، وتَوْفِيقِكَ لِحُسْنِ تَرْبِيَتِهِ ومُراعاتِهِ.
﴿وَأنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ بِالعَمَلِ بِما وفَّقَكَ اللَّهُ لَهُ مِن فُنُونِ الإحْسانِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها تَحْرِيرُهُ، وهو زَيْدُ بْنُ حارِثَةَ، وإيرادُهُ بِالعُنْوانِ المَذْكُورِ لِبَيانِ مُنافاةِ حالِهِ لِما صَدَرَ عَنْهُ ﷺ مِن إظْهارِ خِلافِ ما في ضَمِيرِهِ. إذْ هو إنَّما يَقَعُ عِنْدَ الِاسْتِحْياءِ أوْ الِاحْتِشامِ، وكِلاهُما مِمّا لا يُتَصَوَّرُ في حَقِّ زَيْدٍ.
﴿أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ أيْ: زَيْنَبَ. وذَلِكَ أنَّهُ ﷺ أبْصَرَها بَعْدَ ما أنْكَحَها إيّاهُ، فَوَقَعَتْ في نَفْسِهِ حالَةً جِبِلِّيَّةً لا يَكادُ يَسْلَمُ مِنها البَشَرُ، فَقالَ: سُبْحانَ اللَّهِ مُقَلِّبِ القُلُوبِ. وسَمِعَتْ زَيْنَبُ بِالتَّسْبِيحَةِ فَذَكَرَتْها لِزَيْدٍ فَفَطِنَ لِذَلِكَ، ووَقَعَ في نَفْسِهِ كَراهَةُ صُحْبَتِها، فَأتى النَّبِيَّ ﷺ وقالَ: أُرِيدُ أنْ أُفارِقَ صاحِبَتِي. فَقالَ: ما لَكَ أرابَكَ مِنها شَيْءٌ؟ قالَ: لا واللَّهِ ما رَأيْتُ مِنها إلّا خَيْرًا، ولَكِنَّها لِشَرَفِها تَتَعَظَّمُ عَلَيَّ. فَقالَ لَهُ: أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ.
﴿واتَّقِ اللَّهَ﴾ في أمْرِها فَلا تُطَلِّقْها إضْرارًا وتَعَلُّلًا بِتَكَبُّرِها.
﴿وَتُخْفِي في نَفْسِكَ ما اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ وهو نِكاحُها إنْ طَلَّقَها، أوْ إرادَةُ طَلاقِها.
﴿وَتَخْشى النّاسَ﴾ تَعْيِيرَهم إيّاكَ بِهِ.
﴿واللَّهُ أحَقُّ أنْ تَخْشاهُ﴾ إنْ كانَ فِيهِ ما يُخْشى. و "الواوُ" لِلْحالِ ولَيْسَتِ المُعاتَبَةَ عَلى الإخْفاءِ وحْدَهُ، بَلْ عَلى الإخْفاءِ مَخافَةَ قالَةِ النّاسِ، وإظْهارِ ما يُنافى إضْمارَهُ، فَإنَّ الأوْلى في أمْثالِ ذَلِكَ أنْ يَصْمُتَ، أوْ يُفَوِّضَ الأمْرَ إلى رَبِّهِ.
﴿فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنها وطَرًا﴾ بِحَيْثُ لَمْ يَبْقَ لَهُ فِيها حاجَةٌ وطَلَّقَها، وانْقَضَتْ عِدَّتُها. وقِيلَ: قَضاءُ الوَطَرِ كِنايَةٌ عَنِ الطَّلاقِ، مِثْلَ: لا حاجَةَ لِي فِيكِ.
﴿زَوَّجْناكَها﴾ وقُرِئَ: (زَوَّجْتُكَها) والمُرادُ الأمْرُ بِتَزْوِيجِها مِنهُ ﷺ، وقِيلَ: جَعَلَها زَوْجَتَهُ بِلا واسِطَةِ عِقْدٍ، ويُؤَيِّدُهُ أنَّها كانَتْ تَقُولُ لِسائِرِ نِساءِ النَّبِيِّ ﷺ: إنَّ اللَّهَ تَعالى تَوَلّى نِكاحِي، وأنْتُنَّ زَوَّجَكُنَّ أوْلِياؤُكُنَّ. وقِيلَ: كانَ زَيْدٌ السَّفِيرَ في خِطْبَتِها، وذَلِكَ ابْتِلاءٌ عَظِيمٌ، وشاهِدُ عَدْلٍ بِقُوَّةِ إيمانِهِ.
﴿لِكَيْ لا يَكُونَ عَلى المُؤْمِنِينَ حَرَجٌ﴾ ضِيقٌ ومَشَقَّةٌ.
﴿فِي أزْواجِ أدْعِيائِهِمْ﴾ أيْ: في حَقِّ تَزَوُّجِهِنَّ.
﴿إذا قَضَوْا مِنهُنَّ وطَرًا﴾ فَإنَّ لَهم في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ، وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ حُكْمَهُ ﷺ وحُكْمَ الأُمَّةِ سَواءٌ إلّا ما خَصَّهُ الدَّلِيلُ.
﴿وَكانَ أمْرُ اللَّهِ﴾ أيْ: ما يُرِيدُ تَكْوِينَهُ مِنَ الأُمُورِ، أوْ مَأْمُورُهُ الخاصُّ بِكُنْ.
﴿مَفْعُولا﴾ مُكَوَّنًا لا مَحالَةَ، اعْتِراضٌ تَذْيِيلِيٌّ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ.