پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Ahzaab
سورهٔ ۳۳

Al-Ahzaab

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۴

وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا۟ ٱلْفِتْنَةَ لَـَٔاتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا۟ بِهَآ إِلَّا يَسِيرًا ۱۴

﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ﴾ أُسْنِدَ الدُّخُولُ إلى بُيُوتِهِمْ، وأُوقِعَ عَلَيْهِمْ لِما أنَّ المُرادَ فَرْضُ دُخُولِها وهم فِيها، لا فَرْضُ دُخُولِها مُطْلَقًا، كَما هو المَفْهُومُ. لَوْ لَمْ يُذْكَرِ الجارُّ والمَجْرُورُ، ولا فَرْضُ الدُّخُولِ عَلَيْهِمْ مُطْلَقًا كَما هو المَفْهُومُ. لَوْ أُسْنِدَ إلى الجارِّ والمَجْرُورِ ﴿مِن أقْطارِها﴾ أيْ: مِن جَمِيعِ جَوانِبِها لا مِن بَعْضِها دُونَ بَعْضٍ. فالمَعْنى: لَوْ كانَتْ بُيُوتُهم مُخْتَلَّةً بِالكُلِّيَّةِ، ودَخَلَها كُلُّ مَن أرادَ مِن أهْلِ الدَّعارَةِ والفَسادِ، ﴿ثُمَّ سُئِلُوا﴾ مِن جِهَةِ طائِفَةٍ أُخْرى عِنْدَ تِلْكَ النّازِلَةِ والرَّجْفَةِ الهائِلَةِ.

﴿الفِتْنَةَ﴾ أيِ: الرِّدَّةَ والرَّجْعَةَ إلى الكُفْرِ مَكانَ ما سُئِلُوا الآنَ مِنَ الإيمانِ والطّاعَةِ.

﴿لآتَوْها﴾ لَأعْطَوْها غَيْرَ مُبالِينَ بِما دَهاهم مِنَ الدّاهِيَةِ الدَّهْياءِ، والغارَةِ الشَّعْواءِ. وقُرِئَ: (لَأتَوْها) بِالقَصْرِ، أيْ: لَفَعَلُوها وجاءُوها.

﴿وَما تَلَبَّثُوا بِها﴾ بِالفِتْنَةِ، أيْ: ما أُلْبِثُوها، وما أخَّرُوها ﴿إلا يَسِيرًا﴾ رَيْثَما يَسَعُ السُّؤالُ والجَوابُ مِنَ الزَّمانِ فَضْلًا عَنِ التَّعَلُّلِ بِاخْتِلالِ البُيُوتِ مَعَ سَلامَتِها، كَما فَعَلُوا الآنَ. وقِيلَ: ما لَبِثُوا بِالمَدِينَةِ بَعْدَ الِارْتِدادِ إلّا يَسِيرًا، والأوَّلُ هو اللّائِقُ بِالمَقامِ هَذا. وأمّا تَخْصِيصُ فَرْضِ الدُّخُولِ بِتِلْكَ العَساكِرِ المُتَحَزِّبَةِ فَمَعَ مُنافاتِهِ لِلْعُمُومِ المُسْتَفادِ مِن تَجْرِيدِ الدُّخُولِ عَنِ الفاعِلِ، فَفِيهِ ضَرْبٌ مِن فَسادِ الوَضْعِ لِما عَرَفْتَ مِن أنَّ مَساقَ النَّظْمِ الكَرِيمِ لِبَيانِ أنَّهم إذا دُعُوا إلى الحَقِّ تَعَلَّلُوا بِشَيْءٍ يَسِيرٍ، وإنْ دُعُوا إلى الباطِلِ سارَعُوا إلَيْهِ آثِرَ ذِي أثِيرٍ، مِن غَيْرِ صارِفٍ يَلْوِيهِمْ، ولا عاطِفٍ يُثْنِيهِمْ، فَفَرْضُ الدُّخُولِ عَلَيْهِمْ مِن جِهَةِ العَساكِرِ المَذْكُورَةِ، وإسْنادُ سُؤالِ الفِتْنَةِ، والدَّعْوَةُ إلى الكُفْرِ إلى طائِفَةٍ أُخْرى مَعَ أنَّ العَساكِرَ هُمُ المَعْرُوفُونَ بِعَداوَةِ الدِّينِ، المُباشِرُونَ لِقِتالِ المُؤْمِنِينَ المُصِرُّونَ عَلى الإعْراضِ عَنِ الحَقِّ المُجِدُّونَ في الدُّعاءِ إلى الكُفْرِ والضَّلالِ بِمَعْزِلٍ مِنَ التَّقْرِيبِ.