پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Qasas
سورهٔ ۲۸

Al-Qasas

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۲۳

وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ ۖ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا ۖ قَالَتَا لَا نَسْقِى حَتَّىٰ يُصْدِرَ ٱلرِّعَآءُ ۖ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ۲۳

﴿وَلَمّا ورَدَ ماءَ مَدْيَنَ﴾ أيْ: وصَلَ إلَيْهِ. وهو بِئْرٌ كانُوا يَسْقُونَ مِنهُ ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ﴾ أيْ: فَوْقَ شَفِيرِها ﴿أُمَّةً﴾ جَماعَةً كَثِيفَةً ﴿مِنَ النّاسِ يَسْقُونَ﴾ أيْ: مَواشِيَهم.

﴿وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ﴾ أيْ: في مَوْضِعٍ أسْفَلَ مِنهم.

﴿امْرَأتَيْنِ تَذُودانِ﴾ أيْ: تَمْنَعانِ ما مَعَهُما مِنَ الأغْنامِ عَنِ التَّقَدُّمِ إلى البِئْرِ، كَيْلا تَخْتَلِطَ بِأغْنامِهِمْ مَعَ عَدَمِ الفائِدَةِ في التَّقَدُّمِ.

﴿قالَ﴾ عَلَيْهِ السَّلامُ لَهُما حِينَ رَآهُما عَلى ما هُما عَلَيْهِ مِنَ التَّأخُّرِ والذَّوْدِ: ﴿ما خَطْبُكُما﴾ ما شَأْنُكُما فِيما أنْتُما عَلَيْهِ مِنَ التَّأخُّرِ والذَّوْدِ؟ ولِمَ لا تُباشِرانِ السَّقْيَ كَدَأْبِ هَؤُلاءِ؟ ﴿قالَتا لا نَسْقِي حَتّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ﴾ . أيْ: عادَتُنا أنْ لا نَسَقِيَ حَتّى يَصْرِفَ الرُّعاةُ مَواشِيَهم بَعْدَ رِيِّها عَنِ الماءِ؛ عَجْزًا عَنْ مُساجَلَتِهِمْ، وحَذَرًا عَنْ مُخالَطَةِ الرِّجالِ لا أنّا لا نَسَقِي اليَوْمَ إلى تِلْكَ الغايَةِ. وحَذْفُ مَفْعُولِ السَّقْيِ والذَّوْدِ والإصْدارِ لِما أنَّ الغَرَضَ هو بَيانُ تِلْكَ الأفْعالِ أنْفُسِها، إذْ هي الَّتِي دَعَتْ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ إلى ما صَنَعَ في حَقِّهِما مِنَ المَعْرُوفِ، فَإنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إنَّما رَحِمَهُما لِكَوْنِهِما عَلى الذِّيادِ لِلْعَجْزِ والعِفَّةِ، وكَوْنِهِمْ عَلى السَّقْيِ غَيْرَ مُبالِينَ بِهِما، وما رَحِمَهُما لَكِنْ مُذْوِدِهِما غَنَمًا، ومُسْقِيهِمْ إبِلًا مَثَلًا. وقُرِئَ: (لا نُسْقِي) مِنَ الإسْقاءِ، و (يَصْدُرُ) مِنَ الصُّدُورِ، و (الرُّعاءُ) بِضَمِّ الرّاءِ: وهو اسْمُ جَمْعٍ كالرُّخاءِ، وأمّا الرِّعاءُ فَجَمْعٌ قِياسِيٌّ كَصِيامٍ وقِيامٍ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ إبْراءٌ مِنهم لِلْعُذْرِ إلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلامُ في تَوَلِّيهِما لِلسَّقْيِ بِأنْفُسِهِما، كَأنَّهُما قالَتا: إنّا امْرَأتانِ ضَعِيفَتانِ مَسْتُورَتانِ لا نَقْدِرُ عَلى مُساجَلَةِ الرِّجالِ، ومُزاحَمَتِهِمْ، وما لَنا رَجُلٌ يَقُومُ بِذَلِكَ، وأبُونا شَيْخٌ كَبِيرُ السِّنِّ قَدْ أضْعَفَهُ الكِبَرُ، فَلا بُدَّ لَنا مِن تَأْخِيرِ السَّقْيِ إلى أنْ يَقْضِيَ النّاسُ أوْطارَهم مِنَ الماءِ.