پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Baqara
سورهٔ ۲

Al-Baqara

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۲۸

رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ۱۲۸

﴿رَبَّنا واجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾: مُخْلِصَيْنِ لَكَ؛ أوْ: مُسْتَسْلِمَيْنِ؛ مِن "أسْلَمَ"؛ إذا اسْتَسْلَمَ؛ وانْقادَ؛ وأيًّا ما كانَ فالمَطْلُوبُ الزِّيادَةُ والثَّباتُ عَلى ما كانا عَلَيْهِ مِنَ الإخْلاصِ؛ والإذْعانِ؛ وقُرِئَ: "مُسْلِمِينَ"؛ عَلى صِيغَةِ الجَمْعِ؛ بِإدْخالِ هاجَرَ مَعَهُما في الدُّعاءِ؛ أوْ لِأنَّ التَّثْنِيَةَ مِن مَراتِبِ الجَمْعِ؛ ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾؛ أيْ: واجْعَلْ بَعْضَ ذُرِّيَّتِنا؛ وإنَّما خَصّاهم بِالدُّعاءِ لِأنَّهم أحَقُّ بِالشَّفَقَةِ؛ ولِأنَّهم إذا صَلَحُوا صَلَحَ الأتْباعُ؛ وإنَّما خَصّا بِهِ بَعْضَهم لِما عَلِما أنَّ مِنهم ظَلَمَةً؛ وأنَّ الحِكْمَةَ الإلَهِيَّةَ لا تَقْتَضِي اتِّفاقَ الكُلِّ عَلى الإخْلاصِ والإقْبالِ الكُلِّيِّ عَلى اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ -؛ فَإنَّ ذَلِكَ مِمّا يُخِلُّ بِأمْرِ المَعاشِ؛ ولِذَلِكَ قِيلَ: لَوْلا الحَمْقى لَخَرِبَتِ الدُّنْيا؛ وقِيلَ: أرادَ بِالأُمَّةِ المُسْلِمَةِ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ؛ وقَدْ جُوِّزَ أنْ يَكُونَ "مِن" مُبَيِّنَةً؛ قُدِّمَتْ عَلى المُبَيَّنِ؛ وفُصِلَ بِها بَيْنَ العاطِفِ والمَعْطُوفِ؛ كَما في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿وَمِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾؛ والأصْلُ: وأُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ مِن ذُرِّيَّتِنا؛ ﴿وَأرِنا﴾؛ مِن "الرُّؤْيَةُ"؛ بِمَعْنى: "الإبْصارُ"؛ أوْ بِمَعْنى: "التَّعْرِيفُ"؛ أيْ: بَصِّرْنا؛ أوْ: عَرِّفْنا؛ ﴿مَناسِكَنا﴾؛ أيْ: مُتَعَبَّداتِنا في الحَجِّ؛ أوْ مَذابِحَنا؛ والنُّسُكُ في الأصْلِ: غايَةُ العِبادَةِ؛ وشاعَ في الحَجِّ لِما فِيهِ مِنَ الكُلْفَةِ؛ والبُعْدِ عَنِ العادَةِ؛ وقُرِئَ: "أرْنا"؛ قِياسًا عَلى "فَخْذٌ"؛ في "فَخِذٌ"؛ وفِيهِ إحْجافٌ؛ لِأنَّ الكَسْرَةَ مَنقُولَةٌ مِنَ الهَمْزَةِ السّاقِطَةِ؛ دَلِيلٌ عَلَيْها؛ وقُرِئَ بِالِاخْتِلاسِ؛ ﴿وَتُبْ عَلَيْنا﴾: اسْتِتابَةٌ لِذُرِّيَّتِهِما؛ وحِكايَتُها عَنْهُما لِتَرْغِيبِ الكَفَرَةِ في التَّوْبَةِ؛ والإيمانِ؛ أوْ تَوْبَةٌ لَهُما عَمّا فَرَطَ مِنهُما سَهْوًا؛ ولِعِلْمِهِما قالاهُ هَضْمًا لِأنْفُسِهِما؛ وإرْشادًا لِذُرِّيَّتِهِما؛ ﴿إنَّكَ أنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ﴾؛ وهو تَعْلِيلٌ لِلدُّعاءِ؛ ومَزِيدُ اسْتِدْعاءٍ لِلْإجابَةِ؛ قِيلَ: إذا أرادَ العَبْدُ أنْ يُسْتَجابَ لَهُ فَلْيَدْعُ اللَّهَ - عَزَّ وجَلَّ - بِما يُناسِبُهُ مِن أسْمائِهِ وصِفاتِهِ.