پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Kahf
سورهٔ ۱۸

Al-Kahf

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۰

إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ۱۰

﴿إذْ أوى﴾ ظَرْفٌ لِعَجَبًا لا لَحَسِبْتَ، أوْ مَفْعُولٌ لِاذْكُرْ، أيْ: حِينَ التَجَأ.

﴿الفِتْيَةُ﴾ أيْ: أصْحابُ الكَهْفِ أُوثِرَ الإظْهارُ عَلى الإضْمارِ لِتَحْقِيقِ ما كانُوا عَلَيْهِ في أنْفُسِهِمْ مِن حالِ الفُتُوَّةِ، فَإنَّهم كانُوا فِتْيَةً مِن أشْرافِ الرُّومِ أرادَهم دِقْيانُوسُ عَلى الشِّرْكِ، فَهَرَبُوا مِنهُ بِدِينِهِمْ، ولِأنَّ صاحِبِيَّةَ الكَهْفِ مِن فُرُوعِ التِجائِهِمْ إلى الكَهْفِ فَلا يُناسِبُ اعْتِبارُها مَعَهم قَبْلَ بَيانِهِ، ﴿إلى الكَهْفِ﴾ بِجَبَلِهِمْ لِلْجُلُوسِ، واتَّخَذُوهُ مَأْوًى.

﴿فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِن لَدُنْكَ﴾ مِن خَزائِنِ رَحْمَتِكَ الخاصَّةِ المَكْنُونَةِ عَنْ عُيُونِ أهْلِ العاداتِ. فَـ "مِنِ" ابْتِدائِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِآتِنا، أوْ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِن مَفْعُولِهِ الثّانِي قُدِّمَتْ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ نَكِرَةً، ولَوْ تَأخَّرَتْ لَكانَتْ صِفَةً لَهُ، أيْ: آتِنا كائِنَةً مِن لَدُنْكَ.

﴿رَحْمَةً﴾ خاصَّةً تَسْتَوْجِبُ المَغْفِرَةَ، والرِّزْقَ، والأمْنَ مِنَ الأعْداءِ.

﴿وَهَيِّئْ لَنا مِن أمْرِنا﴾ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ مِن مُهاجَرَةِ الكَفّارِ، والمُثابِرَةِ عَلى طاعَتِكَ، وأصِلُ التَّهْيِئَةِ إحْداثُ هَيْئَةِ الشَّيْءِ، أيْ: أصْلِحْ، ورَتِّبْ، وأتْمِمْ لَنا مِن أمْرِنا.

﴿رَشَدًا﴾ إصابَةً لِلطَّرِيقِ المُوصِلِ إلى المَطْلُوبِ، واهْتِداءً إلَيْهِ، وكِلا الجارَّيْنِ مُتَعَلِّقٌ بِهَيِّئْ لِاخْتِلافِهِما في المَعْنى، وتَقْدِيمُ المَجْرُورَيْنِ عَلى المَفْعُولِ الصَّرِيحِ لِإظْهارِ الِاعْتِناءِ بِهِما، وإبْرازِ الرَّغْبَةِ في المُؤَخَّرِ بِتَقْدِيمِ أحْوالِهِ فَإنَّ تَأْخِيرَ ما حَقُّهُ التَّقْدِيمُ عَمّا هو مِن أحْوالِهِ المُرَغِّبَةِ فِيهِ، كَما يُورِثُ شَوْقَ السّامِعِ إلى وُرُودِهِ يُنْبِئُ عَنْ كَمالِ رَغْبَةِ المُتَكَلِّمِ فِيهِ، واعْتِنائِهِ بِحُصُولِهِ لا مَحالَةَ، وكَذا الكَلامُ في تَقْدِيمِ قَوْلِهِ تَعالى: "مِن لَدُنْكَ" عَلى تَقْدِيرِ تَعَلُّقِهِ بِـ "آتِنا"، وتَقْدِيمُ "لَنا" عَلى "مِن أمْرِنا" لِلْإيذانِ مِن أوَّلِ الأمْرِ بِكَوْنِ المَسْؤُولِ مَرْغُوبًا فِيهِ لَدَيْهِمْ، أوِ اجْعَلْ أمْرَنا رَشَدًا كُلَّهُ عَلى أنَّ مِن تَجْرِيدِيَّةٌ مِثْلُها في قَوْلِكَ: رَأيْتُ مِنكَ أسَدًا.