پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Nahl
سورهٔ ۱۶

An-Nahl

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۹۷

مَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ۹۷

﴿مَن عَمِلَ صالِحًا﴾ أيْ: عَمَلًا صالِحًا. أيَّ: عَمَلٍ كانَ، وهَذا شُرُوعٌ في تَحْرِيضِ كافَّةِ المُؤْمِنِينَ عَلى كُلِّ عَمَلٍ صالِحٍ غِبَّ تَرْغِيبِ طائِفَةٍ مِنهم في الثَّباتِ عَلى ما هم عَلَيْهِ مِن عَمَلٍ صالِحٍ مَخْصُوصٍ دَفْعًا لِتَوَهُّمِ اخْتِصاصِ الأجْرِ المَوْفُورِ بِهِمْ، وبِعَمَلِهِمُ المَذْكُورِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى﴾ مُبالَغَةٌ في بَيانِ شُمُولِهِ لِلْكُلِّ ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ قَيَّدَهُ بِهِ إذْ لا اعْتِدادَ بِأعْمالِ الكَفَرَةِ في اسْتِحْقاقِ الثَّوابِ، أوْ تَخْفِيفِ العَذابِ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَقَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا مِن عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنثُورًا﴾ وإيثارُ إيرادِهِ بِالجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ الحالِيَّةِ عَلى نَظْمِهِ في سِلْكِ الصِّلَةِ لِإفادَةِ وُجُوبِ دَوامِهِ، ومُقارَنَتِهِ لِلْعَمَلِ الصّالِحِ.

﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً﴾ في الدُّنْيا يَعِيشُ عَيْشًا طَيِّبًا، أمّا إنْ كانَ مُوسِرًا فَظاهِرٌ، وأمّا إنْ كانَ مُعْسِرًا فَيَطِيبُ عَيْشُهُ بِالقَناعَةِ والرِّضى بِالقِسْمَةِ وتَوَقُّعِ الأجْرِ العَظِيمِ كالصّائِمِ يَطِيبُ نَهارُهُ بِمُلاحَظَةِ نَعِيمِ لَيْلِهِ بِخِلافِ الفاجِرِ، فَإنَّهُ إنْ كانَ مُعْسِرًا فَظاهِرٌ، وإنْ كانَ مُوسِرًا فَلا يَدَعُهُ الحِرْصُ وخَوْفُ الفَواتِ أنْ يَتَهَنَّأ بِعَيْشِهِ.

﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ﴾ في الآخِرَةِ ﴿أجْرَهم بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ حَسْبَما نَفْعَلُ بِالصّابِرِينَ، فَلَيْسَ فِيهِ شائِبَةُ تَكْرارٍ. والجَمْعُ في الضَّمائِرِ العائِدَةِ إلى المَوْصُولِ لِمُراعاةِ جانِبِ المَعْنى كَما أنَّ الإفْرادَ فِيما سَلَفَ لِرِعايَةِ جانِبِ اللَّفْظِ، وإيثارُ ذَلِكَ عَلى العَكْسِ لِما أنَّ وُقُوعَ الجَزاءِ بِطَرِيقِ الِاجْتِماعِ المُناسِبِ لِلْجَمْعِيَّةِ، ووُقُوعَ ما في حَيِّزِ الصِّلَةِ، وما يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ بِطَرِيقِ الِافْتِراقِ والتَّعاقُبِ المُلائِمِ لِلْإفْرادِ. وإذْ قَدِ انْتَهى الأمْرُ إلى أنَّ مَدارَ الجَزاءِ المَذْكُورِ هو صَلاحُ العَمَلِ وحُسْنُهُ، رُتِّبَ عَلَيْهِ بِالفاءِ الإرْشادُ إلى ما بِهِ يَحْسُنُ العَمَلُ الصّالِحُ، ويَخْلُصُ عَنْ شَوْبِ الفاسِدِ. فَقِيلَ: