پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Nahl
سورهٔ ۱۶

An-Nahl

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۴۴

بِٱلْبَيِّنَـٰتِ وَٱلزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ۴۴

﴿بِالبَيِّناتِ والزُّبُرِ﴾ بِالمُعْجِزاتِ، والكُتُبِ. و "الباءُ" مُتَعَلِّقَةٌ بِمُقَدَّرٍ وقَعَ جَوابًا عَنْ سُؤالِ مَن قالَ: بِمَ أُرْسِلُوا؟ فَقِيلَ: أُرْسَلُوا بِالبَيِّناتِ، والزُّبُرِ. أوْ بِما أُرْسِلْنا؟ داخِلًا تَحْتَ الِاسْتِثْناءِ مَعَ رِجالًا عِنْدَ مَن يُجَوِّزُهُ، أيْ: ما أرْسَلْنا إلّا رِجالًا بِالبَيِّناتِ، كَقَوْلِكَ: ما ضَرَبْتُ إلّا زَيْدًا بِالسَّوْطِ، أوْ عَلى نِيَّةِ التَّقْدِيمِ قَبْلَ أداةِ الِاسْتِثْناءِ، أيْ: ما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ بِالبَيِّناتِ والزُّبُرِ إلّا رِجالًا، عِنْدَ مَن يُجَوَّزُ تَأخَّرَ صِلَةِ ما قَبْلَ إلّا إلى ما بَعْدَهُ أوْ بِما وقَعَ صِفَةً لِلْمُسْتَثْنى، أيْ: إلّا رِجالًا مُلْتَبِسِينَ بِالبَيِّناتِ، أوْ بِنُوحِي عَلى المَفْعُولِيَّةِ، أوِ الحالِيَّةِ مِنَ القائِمِ مَقامَ فاعِلِ يُوحِي، وهو إلَيْهِمْ عَلى أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: "فاسْألُوا" اعْتِراضٌ. أوْ بِقَوْلِهِ: "لا تَعْلَمُونَ" عَلى أنَّ الشَّرْطَ لِلتَّبْكِيتِ، كَقَوْلِ الأجِيرِ: إنْ كُنْتُ عَمِلْتُ لَكَ، فَأعْطِنِي حَقِّي.

﴿وَأنْزَلْنا إلَيْكَ الذِّكْرَ﴾ أيِ: القرآن. وإنَّما سُمِّيَ بِهِ؛ لِأنَّهُ تَذْكِيرٌ، وتَنْبِيهٌ لِلْغافِلِينَ.

﴿لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ﴾ كافَّةً، ويَدْخُلُ فِيهِمْ أهْلُ مَكَّةَ دُخُولًا أوَّلِيًّا.

﴿ما نُزِّلَ إلَيْهِمْ﴾ في ذَلِكَ الذِّكْرِ مِنَ الأحْكامِ والشَّرائِعِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِن أحْوالِ القُرُونِ المَهْلَكَةِ بِأفانِينِ العَذابِ، حَسَبَ أعْمالِهِمُ المُوجِبَةِ لِذَلِكَ عَلى وجْهِ التَّفْصِيلِ بَيانًا شافِيًا، كَما يُنْبِئُ عَنْهُ صِيغَةُ التَّفْعِيلِ في الفِعْلَيْنِ لا سِيَّما بَعْدَ وُرُودِ الثّانِي أوْ لا عَلى صِيغَةِ الإفْعالِ، ولِما أنَّ التَّبْيِينَ أعَمُّ مِنَ التَّصْرِيحِ بِالمَقْصُودِ، ومِنَ الإرْشادِ إلى ما يَدُلُّ عَلَيْهِ دَخَلَ تَحْتَهُ القِياسُ عَلى الإطْلاقِ سَواءٌ كانَ في الأحْكامِ الشَّرْعِيَّةِ، أوْ غَيْرِها. ولَعَلَّ قَوْلَهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَعَلَّهم يَتَفَكَّرُونَ﴾ إشارَةٌ إلى (p-117)ذَلِكَ، أيْ: إرادَةَ أنْ يَتَأمَّلُوا، فَيَتَنَبَّهُوا لِلْحَقائِقِ، وما فِيهِ مِنَ العِبَرِ. ويَحْتَرِزُوا عَمّا يُؤَدِّي إلى مِثْلِ ما أصابَ الأوَّلِينَ مِنَ العَذابِ.