An-Nahl
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّـٰغُوتَ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ ٱلضَّلَـٰلَةُ ۚ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ ۳۶
﴿وَلَقَدْ بَعَثْنا في كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا﴾ تَحْقِيقٌ لِكَيْفِيَّةِ تَعَلُّقِ مَشِيئَتِهِ تَعالى بِأفْعالِ العِبادِ بَعْدَ بَيانِ أنَّ الإلْجاءَ لَيْسَ مِن وظائِفِ الرِّسالَةِ، ولا مِن بابِ المَشِيئَةِ المُتَعَلِّقَةِ بِما يَدُورُ عَلَيْهِ الثَّوابُ والعِقابُ مِنَ الأفْعالِ الِاخْتِيارِيَّةِ لَهُمْ، أيْ: بَعَثْنا في كُلِّ أُمَّةٍ مِنَ الأُمَمِ الخالِيَةِ رَسُولًا خاصَّةً بِهِمْ.
﴿أنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ "أنْ" مُفَسِّرَةً لِما في البَعْثِ مِن مَعْنى القَوْلِ، وأنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً، أيْ: بَعْثُنا بِأنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وحْدَهُ، ﴿واجْتَنِبُوا الطّاغُوتَ﴾ (p-113)هُوَ الشَّيْطانُ، وكُلُّ ما يَدْعُو إلى الضَّلالَةِ ﴿فَمِنهُمْ﴾ أيْ: مِن تِلْكَ الأُمَمِ، و "الفاءُ" فَصِيحَةٌ، أيْ: فَبَلَّغُوا ما بُعِثُوا بِهِ مِنَ الأمْرِ بِعِبادَةِ اللَّهِ وحْدَهُ، واجْتِنابِ الطّاغُوتِ، فَتَفَرَّقُوا فَمِنهم ﴿مَن هَدى اللَّهُ﴾ إلى الحَقِّ الَّذِي هو عِبادَتُهُ، واجْتِنابُ الطّاغُوتِ بَعْدَ صَرْفِ قدرتهمْ، واخْتِيارِهِمُ الجُزْئِيِّ إلى تَحْصِيلِهِ.
﴿وَمِنهم مَن حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ﴾ أيْ: وجَبَتْ، وثَبَتَتْ إلى حِينِ المَوْتِ لِعِنادِهِ وإصْرارِهِ عَلَيْها، وعَدَمِ صَرْفِ قدرته إلى تَحْصِيلِ الحَقِّ، وتَغْيِيرُ الأُسْلُوبِ لِلْإشْعارِ بِأنَّ ذَلِكَ لِسُوءِ اخْتِيارِهِمْ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ فَلَمْ يَكُنْ كُلٌّ مِن مَشِيئَةِ الهِدايَةِ وعَدَمِها إلّا حَسْبَما حَصَلَ مِنهم مِنَ التَّوَجُّهِ إلى الحَقِّ، وعَدَمِهِ إلّا بِطَرِيقِ القَسْرِ والإلْجاءِ، حَتّى يُسْتَدَلَّ بِعَدَمِهِما عَلى عَدَمِ تَعَلُّقِ مَشِيئَتِهِ تَعالى بِعِبادَتِهِمْ لَهُ تَعالى وحْدَهُ، ﴿فَسِيرُوا﴾ يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ﴿فِي الأرْضِ فانْظُرُوا﴾ في أكْنافِها ﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ﴾ مِن عادٍ وثَمُودَ، ومَن سارَ سِيرَتَهم مِمَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ، لَعَلَّكم تَعْتَبِرُونَ حِينَ تُشاهِدُونَ في مَنازِلِهِمْ ودِيارِهِمْ آثارَ الهَلاكِ والعَذابِ، وتَرْتِيبُ الأمْرِ بِالسَّيْرِ عَلى مُجَرَّدِ الإخْبارِ بِثُبُوتِ الضَّلالَةِ عَلَيْهِمْ مِن غَيْرِ إخْبارٍ بِحُلُولِ العَذابِ لِلْإيذانِ بِأنَّهُ غَنِيٌّ عَنِ البَيانِ، وأنْ لَيْسَ الخَبَرُ كالعِيانِ، وتَرْتِيبُ النَّظَرِ عَلى السَّيْرِ لِما أنَّهُ بَعْدَهُ، وأنَّ مِلاكَ الأمْرِ في تِلْكَ العاقِبَةِ هو التَّكْذِيبُ، والتَّعَلُّلُ بِأنَّهُ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ.