پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Nahl
سورهٔ ۱۶

An-Nahl

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۳۵

وَقَالَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ لَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَىْءٍ نَّحْنُ وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَىْءٍ ۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ فَهَلْ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلَّا ٱلْبَلَـٰغُ ٱلْمُبِينُ ۳۵

(p-112)﴿وَقالَ الَّذِينَ أشْرَكُوا﴾ أيْ: أهْلُ مَكَّةَ. وهو بَيانٌ لِفَنٍ آخَرَ مِن كُفْرِهِمْ، والعُدُولُ عَنِ الإضْمارِ إلى المَوْصُولِ لِتَقْرِيعِهِمْ بِما في حَيِّزِ الصِّلَةِ، وذَمِّهِمْ بِذَلِكَ مِن أوَّلِ الأمْرِ.

﴿لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾ أيْ: لَوْ شاءَ عَدَمَ عِبادَتِنا لِشَيْءٍ غَيْرِهِ، كَما تَقُولُ: لَما عَبَدْنا ذَلِكَ ﴿نَحْنُ ولا آباؤُنا﴾ الَّذِي نَقْتَدِي بِهِمْ في دِينِنا ﴿وَلا حَرَّمْنا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾ مِنَ السَّوائِبِ والبَحائِرِ وغَيْرِها، وإنَّما قالُوا ذَلِكَ تَكْذِيبًا لِلرَّسُولِ ﷺ، وطَعْنًا في الرِّسالَةِ رَأْسًا مُتَمَسِّكِينَ بِأنَّ ما شاءَ اللَّهُ تَعالى يَجِبُ، وما لَمْ يَشَأْ يَمْتَنِعُ. فَلَوْ أنَّهُ شاءَ أنْ نُوَحِّدَهُ ولا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، ولا نُحَرِّمَ مِمّا حَرَّمْنا شَيْئًا، كَما يَقُولُ الرُّسُلُ، ويَنْقُلُونَهُ مِن جِهَةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ لَكانَ الأمْرُ كَما شاءَ مِنَ التَّوْحِيدِ، ونَفْيِ الإشْراكِ، وما يَتْبَعُهُما. وحَيْثُ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ ثَبَتَ أنَّهُ لَمْ يَشَأْ شَيْئًا مِن ذَلِكَ، وإنَّما يَقُولُهُ الرُّسُلُ مِن تِلْقاءِ أنْفُسِهِمْ، فَأُجِيبَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿كَذَلِكَ﴾ أيْ: مِثْلُ ذَلِكَ الفِعْلِ الشَّنِيعِ ﴿فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ مِنَ الأُمَمِ، أيْ: أشْرَكُوا بِاللَّهِ، وحَرَّمُوا حِلَّهُ، ورَدُّوا رُسُلَهُ، وجادَلُوهم بِالباطِلِ حِينَ نَبَّهُوهم عَلى الخَطَأِ، وهَدَوْهم إلى الحَقِّ.

﴿فَهَلْ عَلى الرُّسُلِ﴾ الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ، وعَزائِمَ أمْرِهِ ونَهْيِهِ ﴿إلا البَلاغُ المُبِينُ﴾ أيْ: لَيْسَتْ وظِيفَتُهم إلّا تَبْلِيغَ الرِّسالَةِ تَبْلِيغًا واضِحًا، أوْ مُوَضَّحًا. وإبانَةَ طَرِيقِ الحَقِّ، وإظْهارَ أحْكامِ الوَحْيِ الَّذِي مِن جُمْلَتِها تَحَتُّمُ تَعَلُّقِ مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعالى بِاهْتِداءِ مَن صَرَفَ قدرته، واخْتِبارَهُ إلى تَحْصِيلِ الحَقِّ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿والَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهم سُبُلَنا﴾ وأمّا إلْجاؤُهم إلى ذَلِكَ، وتَنْفِيذُ قَوْلِهِمْ عَلَيْهِمْ شاءُوا، أوْ أبَوْا، كَما هو مُقْتَضى اسْتِدْلالِهِمْ فَلَيْسَ ذَلِكَ مِن وظِيفَتِهِمْ، ولا مِنَ الحِكْمَةِ الَّتِي عَلْيَها يَدُورُ أمْرُ التَّكْلِيفِ في شَيْءٍ، حَتّى يُسْتَدَلَ بِعَدَمِ ظُهُورِ آثارِهِ عَلى عَدَمِ حَقِيقَةِ الرُّسُلِ، أوْ عَلى عَدَمِ تَعَلُّقِ مَشِيئَتِهِ تَعالى بِذَلِكَ، فَإنَّ ما يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الثَّوابُ والعِقابُ مِن أفْعالِ العِبادِ لا بُدَّ في تَعَلُّقِ مَشِيئَتِهِ تَعالى بِذَلِكَ، فَإنَّ ما يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الثَّوابُ والعِقابُ مِن أفْعالِ العِبادِ لا بُدَّ في تَعَلُّقِ مَشِيئَتِهِ تَعالى بِوُقُوعِهِ مِن مُباشَرَتِهِمُ الِاخْتِيارِيَّةِ لَهُ، وصَرْفِ اخْتِيارِهِمُ الجُزْئِيِّ إلى تَحْصِيلِهِ، وإلّا لَكانَ الثَّوابُ والعِقابُ اضْطِرارِيِّينَ فَـ "الفاءُ" لِلتَّعْلِيلِ، كَأنَّهُ قِيلَ: كَذَلِكَ فَعَلَ أسْلافُهم. وذَلِكَ باطِلٌ، فَإنَّ الرُّسُلَ لَيْسَ شَأْنُهم إلّا تَبْلِيغَ أوامِرِ اللَّهِ تَعالى، ونَواهِيهِ لا تَحْقِيقَ مَضْمُونِهِما، وإجْراءَ مُوجِبِهِما عَلى النّاسِ قَسْرًا وإلْجاءً، وإيرادُ كَلِمَةِ عَلى لِلْإيذانِ بِأنَّهم في ذَلِكَ مَأْمُورُونَ، أوْ بِأنَّ ما يُبَلِّغُونَهُ حَقٌّ لِلنّاسِ عَلَيْهِمْ إيفاؤُهُ، وبِهَذا ظَهَرَ أنَّ حَمْلَ قَوْلِهِمْ: ﴿لَوْ شاءَ اللَّهُ﴾ ... إلَخْ. عَلى الِاسْتِهْزاءِ لا يُلائِمُ الجَوابَ، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ بِالصَّوابِ.