پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Nahl
سورهٔ ۱۶

An-Nahl

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۸

وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ۱۸

(p-105)﴿وَإنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ تَذْكِيرٌ إجْمالِيٌّ لِنِعَمِهِ تَعالى بَعْدَ تَعْدادِ طائِفَةٍ مِنها، وكانَ الظّاهِرُ إيرادَهُ عَقِيبَها تَكْمِلَةً لَها عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ ولَعَلَّ فَصْلَ ما بَيْنَهُما بِقَوْلِهِ تَعالى: " ﴿أفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لا يَخْلُقُ أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ " لِلْمُبادَرَةِ إلى إلْزامِ الحُجَّةِ، وإلْقامِ الحَجَرِ إثْرَ تَفْصِيلِ ما فُصِّلَ مِنَ الأفاعِيلِ الَّتِي هي أدِلَّةُ الوَحْدانِيَّةِ مَعَ ما فِيهِ مِن سِرٍّ سَتَقِفُ عَلَيْهِ، ودَلالَتُها عَلَيْها، وإنْ لَمْ تَكُنْ مَقْصُورَةً عَلى حَيْثِيَّةِ الخَلْقِ ضَرُورَةَ ظُهُورِ دَلالَتِها مِن حَيْثِيَّةِ الإنْعامِ أيْضًا، لَكِنَّها حَيْثُ كانَتْ مُسْتَتْبَعاتِ الحَيْثِيَّةِ الأُولى اسْتُغْنِيَ عَنِ التَّصْرِيحِ بِهائِمَ بُيِّنَ حالُها بِطَرِيقِ الإجْمالِ، أيْ: إنْ تَعُدُّو نِعْمَتَهُ الفائِضَةَ عَلَيْكم مِمّا ذُكِرَ، وما لَمْ يُذْكَرْ حَسْبَما يُعْرِبُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكم ما في الأرْضِ جَمِيعًا﴾ ﴿لا تُحْصُوها﴾ أيْ: لا تُطِيقُوا حَصْرَها، وضَبْطَ عَدَدِها ولَوْ إجْمالًا. فَضْلًا عَنِ القِيامِ بِشُكْرِها، وقَدْ خَرَجْنا عَنْ عُهْدَةِ تَحْقِيقِهِ في سُورَةِ إبْراهِيمَ بِفَضْلِ اللَّهِ سُبْحانَهُ.

﴿إنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ﴾ حَيْثُ يَسْتُرُ ما فَرَطَ مِنكم مِن كُفْرانِها، والإخْلالِ بِالقِيامِ بِحُقُوقِها، ولا يُعاجِلُكم بِالعُقُوبَةِ عَلى ذَلِكَ، ﴿رَحِيمٌ﴾ حَيْثُ يُفِيضُها عَلَيْكم مَعَ اسْتِحْقاقِكم لِلْقَطْعِ، والحِرْمانِ بِما تَأْتُونَ وتَذَرُونَ مِن أصْنافِ الكُفْرِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها عَدَمُ الفَرْقِ بَيْنَ الخالِقِ وغَيْرِهِ، وكُلٌّ مِن ذَلِكَ نِعْمَةٌ، وأيُّما نِعْمَةٍ فالجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِلْحُكْمِ بِعَدَمِ الإحْصاءِ، وتَقْدِيمُ وصْفِ المَغْفِرَةِ عَلى نَعْتِ الرَّحْمَةِ لِتَقَدُّمِ التَّخْلِيَةِ عَلى التَّحْلِيَةِ.