An-Nahl
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُ ۗ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ۱۷
﴿أفَمَن يَخْلُقُ﴾ هَذِهِ المَصْنُوعاتِ العَظِيمَةَ، ويَفْعَلُ هاتِيكَ الأفاعِيلَ البَدِيعَةَ، أوْ يَخْلُقُ كُلَّ شَيْءٍ، ﴿كَمَن لا يَخْلُقُ﴾ شَيْئًا أصْلًا، وهو تَبْكِيتٌ لِلْكَفَرَةِ، وإبْطالٌ لِإشْراكِهِمْ وعِبادَتِهِمْ لِلْأصْنامِ بِإنْكارِ ما يَسْتَلْزِمُهُ ذَلِكَ مِنَ المُشابَهَةِ بَيْنَها وبَيْنَهُ سُبْحانَهُ وتَعالى بَعْدَ تَعْدادِ ما يَقْتَضِي ذَلِكَ اقْتِضاءً ظاهِرًا، وتَعْقِيبُ الهَمْزَةِ بِالفاءِ لِتَوْجِيهِ الإنْكارِ إلى تَوَهُّمِ المُشابِهَةِ المَذْكُورَةِ عَلى ما فُصِّلَ مِنَ الأُمُورِ العَظِيمَةِ الظّاهِرَةِ الِاخْتِصاصِ بِهِ تَعالى المَعْلُومَةِ كَذَلِكَ فِيما بَيْنَهم حَسْبَما يُؤْذِنُ بِهِ ما تَلَوْناهُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَئِنْ سَألْتَهُمْ﴾ ... الآيَتَيْنِ. والِاقْتِصارُ عَلى ذِكْرِ الخَلْقِ مِن بَيْنِها لِكَوْنِهِ أعْظَمَها وأظْهَرَها، واسْتِتْباعَهُ إيّاها، أوْ لِكَوْنِ كُلٍّ مِنها خَلْقًا مَخْصُوصًا، أيْ: أبَعْدَ ظُهُورِ اخْتِصاصِهِ تَعالى بِمَبْدَئِيَّةِ هَذِهِ الشُّؤُونِ الواضِحَةِ الدَّلالَةِ عَلى وحْدانِيَّتِهِ تَعالى، وتَفَرُّدِهِ بِالأُلُوهِيَّةِ، واسْتِبْدادِهِ بِاسْتِحْقاقِ العِبادَةِ يُتَصَوَّرُ المُشابَهَةُ بَيْنَهُ وبَيْنَ ما هو بِمَعْزِلٍ مِن ذَلِكَ بِالمَرَّةِ كَما هو قَضِيَّةُ إشْراكِكُمْ، ومَدارُها، وإنْ كانَ عَلى تَشْبِيهِ غَيْرِ الخالِقِ بِالخالِقِ لَكِنَّ التَّشْبِيهَ حَيْثُ كانَ نِسْبَةٌ تَقُومُ بِالمُنْتَسِبِينَ اخْتِيرَ ما عَلَيْهِ النَّظْمُ الكَرِيمُ مُراعاةً لِحَقِّ سَبْقِ المَلَكَةِ عَلى العَدَمِ، وتَفادِيًا عَنْ تَوْسِيطِ عَدَمِها بَيْنَها وبَيْنَ جُزْئِيّاتِها المُفَصَّلَةِ قَبْلَها، وتَنْبِيهًا عَلى كَمالِ قُبْحِ ما فَعَلُوهُ مِن حَيْثُ إنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مُجَرَّدَ رَفْعِ الأصْنامِ عَنْ مَحَلِّها، بَلْ هو حَطٌّ لِمَنزِلَةِ الربوبية إلى مَرْتَبَةِ الجَماداتِ، ولا رَيْبَ في أنَّهُ أقْبَحُ مِنَ الأوَّلِ. والمُرادُ بِـ "مَن لا يَخْلُقُ" كُلُّ ما هَذا شَأْنُهُ كائِنًا ما كانَ، والتَّعْبِيرُ عَنْهُ بِما يُخْتَصُّ بِالعُقَلاءِ لِلْمُشاكَلَةِ أوِ العُقَلاءِ خاصَّةً، ويُعْرَفُ مِنهُ حالُ غَيْرِهِمْ لِدَلالَةِ النَّصِّ، فَإنَّ مَن يَخْلُقُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ كَمَن لا يَخْلُقُ وهو مِن جُمْلَةِ العُقَلاءِ فَما ظَنُّكَ بِالجَمادِ، وأيًّا ما كانَ فَدُخُولُ الأصْنامِ في حُكْمِ عَدَمِ المُماثَلَةِ، والمُشابَهَةِ، إمّا بِطَرِيقِ الِانْدِراجِ تَحْتَ المَوْصُولِ العامِّ، وإمّا بِطَرِيقِ الِانْفِهامِ بِدَلالَةِ النَّصِّ عَلى الطَّرِيقَةِ البُرْهانِيَّةِ لا بِأنَّها هي المُرادَةُ بِالمَوْصُولِ خاصَّةً، ﴿أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ أيْ: ألا تُلاحِظُونَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ ذَلِكَ، فَإنَّهُ لِوُضُوحِهِ بِحَيْثُ لا يَفْتَقِرُ إلى شَيْءٍ سِوى التَّذَكُّرِ.